المغرب الكبير

احتجاجات تونس تخلط الحسابات في تونس والجزائر

 

 

 

 

 

 

 

 يتمنى المسؤولون في الجزائر  أن تتوقف الاحتجاجات في تونس  لأن  الاحتجاجات   المتفاقمة في تونس   رغم صعوبة الموقف يواجهها نظام له شرعية ديمقراطية في تونس ، إلا أنه في حال امتدادها للجزائر  فإن  النظام الذي  يقف في مواجهتها غير قادر على الصمود رغم  ضخامة آلته الأمنية والسبب هو  ضبابية الصورة  على مستوى  القيادة من جهة ومن جهة ثانية  تتزايد التساؤلات في الجزائر حول  حقيقة النظام السياسي في الجزائر  ومصداقيته  ومقدار الديمقراطية الحقيقية التي  يتيحها للشعب  .            

 

     دخلت احتجاجات العاطلين في مدينة القصرين التونسية منعطفًا جديدًا،  بعد إعلان السلطات  عن مقتل شرطي و  امتدادها إلى مناطق أخرى، منها مقرّ ولاية سليانة ومدينة المكناسي بولاية سيدي بوزيد، فضلًا عن مهاجمة قوات الأمن بالمولوتوف في مدينة تالة القريبة من القصرين، ممّا أدى إلى دخول الجيش على الخط.

قتل شرطي تونسي أمس الأربعاء خلال اشتباكات بين الشرطة ومحتجين يطالبون بالشغل في مدينة القصرين، وفق ما نقل سكان ومسؤولون، كما امتدت المظاهرات نحو العاصمة وبلدات أخرى في أنحاء البلاد.   وقام حشود بإحراق إطارات للسيارات هاتفين “شغل.. حرية.. كرامة” في ثاني يوم من المظاهرات التي اندلعت في القصرين بعد انتحار شاب فشل في في الحصول على وظيفة، وفي المقابل أطلقت الشرطة سحبا من الغاز المسيل للدموع بعدما حاول محتجون اقتحام قسم للشرطة في القصرين، وسدت إطارات محترقة الشوارع فيما اشتبكت الشرطة مع مجموعات من المحتجين، ووفق متحدث باسم وزارة الداخلية إن شرطيا واحدا على الأقل قتل في فريانة بعدما هاجمه محتجون.   وشملت الاحتجاجات أيضا مدن تالة وفريانة والسبيبة وماجل بلعباس والقيروان وسليانة وسوسة والفحص والعاصمة تونس

وبعد إعلان الداخلية التونسية حظر التجوال لعدة ساعات أمس الثلاثاء في ولاية القصرين، إثر مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن، على خلفية وفاة أحد العاطلين في حادث عرضي أثناء احتجاجه على شطب اسمه من لائحة للتوظيف، تجدد احتقان الأجواء اليوم في القصرين، وعمدت مجموعة من المحتجين إلى إغلاق المنافذ الرئيسية للمدينة، وإشعال العجلات المطاطية.

وانتشرت وحدات من الجيش في مدينة القصرين ، كما رشف أفراد من المحتجين قوات الأمن بالزجاجات الحارقة في مدينة تالة، ممّا أدى إلى نشر قوات للجيش وانسحاب القوات الأمنية لضبط الأجواء بالمدنية، وتحسبًا لإمكانية تحرّك إرهابيين في جبال تالة استغلالًا منهم لغياب الأمن حسب ما ذكرته وزارة الداخلية.

وشهدت العاصمة تونس مساء اليوم الأربعاء مسيرة شارك فيها العشرات، حملوا خلالها شعارات تتضامن مع العاطلين في القصرين، كما رفعوا خلالها شعار “الشعب يريد إسقاط النظام”، وهي من المرات النادرة التي يعود فيها هذا الشعار منذ إسقاط نظام بن علي، وذلك في وقت أعلنت فيه الحكومة التونسية عن قرارات جديدة لمواجهة الاحتجاجات، منها توظيف 5 آلاف عاطل عن العمل، وتسوية أوضاع 1410 آخرين، والتكفل بـ500 مشروع صغير.

كما أعلنت الحكومة عن تكوين لجنة وطنية لتقصي حالات الفساد المثارة، وتحويل الأراضي الاشتراكية بولاية القصرين إلى أراضي خاصة، وتكوين حاملي الشهادات العليا لإحداث تسع مقاولات لصيانة والعناية بالطرقات والجسور بالجهة وتخصيص 135 مليون دينار لبناء 1000 مسكن إجتماعي وتهيئة 1000 مقسم إجتماعي، وتوفير طب الاختصاص بولاية القصرين.

وكانت أنباء قد انتشرت حول استعمال الأمن للرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين في القصرين، غير أن وزارة الداخلية نفت ذلك بشكل مطلق، كما نفت وقوع إحراق لمركز الأمن الوطني بحي الزهور، أحد الأحياء التي تشهد وضعًا متوترًا بسبب هذه الاحتجاجات، مؤكدة أنها تتسمك بحماية حرية التظاهر السلمي وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وأنها تلتزم بأقصى درجات ضبط النفس في أداء مهامها.