في الواجهة

انتفاضة السكاكين تضيق الخناق على إسرائيل

 

 

 

فرضت انتفاضة السكاكين والدهس ميزان رعب جديد  على الإسرائيليين، و فوق ما فرضته تضحيات الشعب الفلسطيني  على  المستوطنين الإسرائيليين من قيود  في الحركة، دفعت مسؤولين  أمريكيين  للاعتراف بأن جوهر المشكل  هوة الاستيطان، حيث قال سفير أمريكا  في إسرائيل إن  السلطات الإسرائيلية  تنفذ  إعدامات خارج إطار العدالة  وأضاف إن  الإستيطان يافاقم الوضعية في الضفة الغربية ويجعل حل المشكلة الفلسطينية غير ممكن .

   يواصل الفلسطينيون كفاحهم ضد  الإحتلال الاسرائيلي  مجتازين كل القيود والعواقب التي وضعتها الحكومة الاسرائيلية العنصرية والتي حولت قطاع غزة والضفة الغربية الى سجن كبير للشعب الفلسطيني. ورغم ان المناطق الفلسطينية تتقلص بتمدد الاستيطان الاسرائيلي والتهويد المخطط له، لا يستسلم الفلسطيني الثائر على القهر والاستبداد، فاذ به يواجه الجندي الاسرائيلي باللحم الحي والصدر العاري غير خائف من الموت وغير معتمد على عدالة المجتمع الدولي التي خذلته مرارا.

وعليه تصاعدت هجمات الفلسطينيين على مستوطنين اسرائيلين داخل المستوطنات اليهودية، ما ادى الى قيام الجيش الاسرائيلي المحتل باعطاء امر للفلسطينيين بترك أماكن عملهم في جوش عتصيون الاستيطانية الكبيرة في جنوب الضفة الغربية، مع انتشار العنف من الشوارع ومحطات الحافلات في الضفة الغربية، إلى الجيوب الاستيطانية الإسرائيلية التي عادة ما تحظى بحماية شديدة. كما دهم الجيش الاسرائيلي عدة مدن في الضفة الغربية واعتقل 27 فلسطينيا في اطار الاشتباه في علاقة المعتقلين بعملية الطعن التي جرت في مستوطنة عوتنيئيل جنوب جبل الخليل، والتي أدت إلى مقتل إسرائيلية الاحد الماضي. واصيب مراهق فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية، نتيجة طعنه لامرأة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بحسب مزاعم اسرائيلية.

وقال مسؤولون في مستشفى إن المرأة التي طعنت في مستوطنة تقوع القريبة من بيت لحم في حالة متوسطة بمستشفى في القدس وإن جنينها بخير. ويبلغ الشاب الفلسطيني 17 عاما وهو في حالة خطرة بعد إصابته بالرصاص في ساقه ويتلقى العلاج في مستشفى آخر بالقدس.

ويذكر ان حادث الطعن هو الثاني في مستوطنة خلال يومين، بعدما قام فلسطيني بطعن امراة اسرائيلية في منزلها بجنوب الضفة الغربية المحتلة مساء الاحد.

 

ويرى محللون ان تصاعد التوتر داخل المستوطنات قد يدفع المستوطنين الذين يتمتعون بنفوذ قوي في الحكومة الإسرائيلية اليمينية الى ممارسة الضغط على المسؤولين لفرض المزيد من قيود السفر والتوظـيف على الفلسطيـنيين.

بموزاة ذلك، اقرت المحكمة العليا الإسرائيلية، تهجير قرية «عتّير- أم الحيران» في جنوب إسرائيل، التي يقطنها أكثر من 1000 مواطن عربي.

وقال «المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل» في تقرير مكتوب، إن المحكمة رفضت طلبا تقدم به المركز لها، لإعادة البتّ في قرار سابق أصدرته في أيار الماضي 2015، بتهجير سكان القرية. ولفت المركز الى ان: «رفض المحكمة إعادة النظر بذلك القرار، يعني عملياً الموافقة على بدء إجراءات إخلاء القرية وهدمها من أجل بناء بلدةٍ يهودية ومرعى للمواشي فوق ركام القرية العربية». ويذكر ان هناك 38 قرية عربية في النقب في جنوب إسرائيل يعيش فيها أكثر من 85 ألف عربي جميعهم من البدو، ترفض حكومة الاحتلال الاعتراف بها منذ العام 1948.

وتجدر الاشارة الى انه يعيش نحو مليون و400 ألف عربي فلسطيني في إسرائيل، ويشكلون حوالى 20% من عدد السكان البالغ أكثر من 8 ملايين نسمة.