الحدث الجزائري

33 % لـ تبون و 33 % لـ شرفي و 33 بالمائة الآخرين …

عبد الرحمن ابراهيمي

بينما تتحدث أطراف سياسية معارضة للسلطة ولخياراتها السياسية الحالية  عن رفض شعبي كامل  لمشروع الانتخابات الرئاسية، وعن حراك شعبي مستعل متواصل،  تكشف وقائع الميدان عن حالة مختلفة تعيشها الجزائر .

مباشرة بعد تداول أخبار اعلان الوزير الأول الاسبق عبد المجيد تبون، بدأ الآلاف من  الرجال والنساء من 48 ولاية  محاولة  للتموقع في صف مرشح الرئاسة  ” الأكثر  حظا ” طبقا للتوقعات،  الجميع ببحث عن مكاتب مداومة المرشح المتوقع  للرئاسة  حتى أن بعض  محترفي النصب والاحتيال السياسي ، نشرا شائات في أكثر من ولاية حول تعيين مندوبين ولائيين ومديري حملة للوزير الأول الاسبق في الولايات  الأمر الذي دفع  الوزير الأول الأسبق لاصدار بيان توضيحي  كذب  فيه  افتتاح اي مكتب أو مداومة ولائية، لوقف عمليات الابتزاز والتلاعبق من قبل اشخاص  حاولا ركوب الموجة حتى  قبل أن يكون هناك بحر ، هذا التدفق  للانتهازيين يفسر  احساسا كبيرا باكتساح مرشح الرئاسة  للانتخابات القادمة، حتى قبل أن تكوزن هناك انتخابات وحتى قبل بداية الحملة  الانتخابية، ويعطي الانطباع  بوجود قوة في حملة مرشح  الرئاسة الذي قال اليوم في حوار صحافية انه ليس مرشح السلطة، الحوارات الصحفية مع تبون هي ايضا جزء من  اللعبة،  بعض  الصحف ومحطات التلفزيون  الجزائرية تتقرب الآن من تبون، في حملة انتخابية بدات في مرحلة جمع التوقيعات .

طوفان الانتهازيين لم يضرب مرشح الرئاسة تبون عبد المجيد لوحده بل هاجم لجنة محمد شرفي لتسيير الانتخابات، الآلاف من الاداريين ومن اعضاء الأحزاب السياسية يتهافتون للعمل في لجنة محمد شرفي  بحثا عن الوجاهة الاجتماعية ، وبحثا عن الأموال بعد  انتشار أخبار الرواتب الشهرية الضخمة المخصصة لأعضاء  لجنة الانتخابات، هذه هي حالة ” شعرب الحراك ” الذي طرد بوتفليقة من السلطة و أطاح  بالقوى غير الدستورية  أو العصابة، هذا الشعب  الذي خرج  إلى الشوارع هو ذاته يبحث عن التموقع مع تبون ومع محمد شرفي ، قد  تحمل هذه  العبارة بعض المغالطات  على اساس أن من  يخرج اليوم إلى الشوارع  هم  مواطنون شرفاء مخلصون يبحثون عن الديمقراطية ودولة المؤسسات، لكن حتى عند وضع هذه الفكرة  في الاعتبار  فإن الشعب الآن منقسم بين من يبحث عن ” شهرية  شرفي ” ومن يبحث عن مناصب وتشريفات رئيس الجمهورية   القادم وبين من يبحث  عن دولة مؤسسات ديمقراطية.. إنها حقيقة غفل عنها المناظلون الباحثون عن الديمقراطية، من اصحاب الشعارات  الرومنسية،  ولهؤلاء  نقول ” انتبهوا أنتم  تعيشون في كوكب  اسمه الجزائر “.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق