الجزائر من الداخل

السلطة الجزائرية مسؤولة عن معاناة المهاجرين السريين

استنكرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الاستغلال الممارس في حق النازحين الأفارقة غير الشرعيين من قبل أرباب عمل ومقاولون وأصحاب مزارع كبرى ومستثمرات فلاحية في مشاريعهم بعيدا عن رقابة القوانين المعمول بها، في ظروف استعبادية أشبه بالعصور الوسطى.
عبرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أمس عن استيائها الشديد لاستغلال الأفارقة في ميدان العمل بعيدا عن القوانين المعمول بها منها قانون رقم 90/11 المتعلق بعلاقة العمل و لا سيما المدتين 05 و 06 حقوق و واجبات و منه ، ودون تصريح بهم لدى الضمان الاجتماعي و لا حتى علم بهم على مستوى وزارة العمل و التشغيل و كذلك لدى وزارة الداخلية، “حيث يستغل الاقطاعيون الجدد مأسي المهاجرين الأفارقة الهاربين من ويلات الحروب و الفقر في مشاريعهم سواء في ورشات البناء أو فلاحة مقابل إثمان زهيدة ، حيث يتعرضون الأفارقة غير الشرعيين لاستغلال بشع ، و بدون تصريح بهم أمام مديرية الضمان الاجتماعي في الوقت الذي يصل فيه ما يتقاضاه هؤلاء العمال إلى أقل من نصف الحد الأدنى من الأجر الذي يتلقاه العامل الجزائري، وإيوائهم في مساكن بـ”دون المستوى” ،ويتعرض العمال الذين ليس لديهم وثائق رسمية إلى التهديد بالإبلاغ عنهم لدى مصالح الأمن إذا تذمّرا من وضعهم الراهن”.
ووجهت الرابطة نداء إلى الحكومة للتدخل ووضع حد لمعاناة الأفارقة غير الشرعيين الذين يعملون في الجزائر في ظروف أشبه بالعبودية في العصر الحديث، مطالبة إياها بإنهاء هذه الممارسات اللاانسانية ، و خاصة بعد أبدى الإقطاعيون الجدد و بعض الشركات الأجنبية من عديمي الضمير استخفاف مروعا بالحقوق الإنسانية الأساسية للعمال الأفارقة غير الشرعيين ، و انتهز كثير من أرباب عمل مناخ التراخي السلطات الوصية في تحقيق الميداني ، بعد قرار الحكومة السماح بتوظيف اللاجئين الأفارقة والعرب في مختلف القطاعات، خاصة لدى أصحاب المصانع ومقاولات البناء، من خلال السماح لمديريات التشغيل على مستوى الولايات بمنح تراخيص بتوظيف هؤلاء ، بدون وجود متابعة ميدانية لحماية لهؤلاء عمال الأفارقة غير الشرعيين. وحث البيان السلطات المختصة لفتح تحقيق معمق حول الاستغلال البشع للمهاجرين الأفارقة في الجزائر، ومعاقبة كل من تورط في هذه الأفعال التي لا تمت بأي صلة بالإنسانية.
س.سيدعلي