رأي

متابعات: الحرب الكردية الكردية الوشيكة ودعوة علاوي لتثقيف المجتمع بالخصخصة

 

 

 

1 – الحرب الكردية الكردية وشيكة والسبب أردوغان: النائب، والقيادي الكردي محمود عثمان، ليس نائبا وسياسيا كرديا عاديا، بل هو واحد من صناع القرار الكردي المهمين أياً كان موقفنا من مسؤولية الشخصية عما يحدث ومن مفردات تاريخه السياسي ( فهو العضو الدائم في العديد من اللجان التأسيسية لنظام ما بعد 2003 كلجنة كتابة الدستور ..الخ) رغم استقلايته الحزبية التي يعلنها، وما يقوله هنا يعني الكثير والخطير لأنه لا يدخل في خانة الاستهلاك الصحفي اليومي، والأكيد أن لديه الكثير من معطيات السرية والدقيقة من داخل الإقليم التي جعلته يطلق هذا التحذير، فهل سيهب العقلاء إلى لجم أطماع قيادة البارزاني وانفرادها بالقرار والتمادي في تحالفاتها مع أردوغان على حساب كل شيء بما في ذلك دماء الأكراد؟ نص الخبر: (يتوقع القيادي الكردي محمود عثمان، وقوع حرب وشيكة بين الكرد. ويقول إن “تركيا تنوي احتلال الموصل، عبر جلب قواتها الى منطقة بعشيقة شمالا”، موضحاً ان (تركيا غير جادة في مواقفها من القضية الكردية، وإلا لأطلقت صراح عبد الله اوجلان). ويضيف عثمان (بعد تحرير الموصل من (داعش) تحاول تركيا بسط سيطرتها على المنطقة، وبرأيي ليست فقط بعشيقة، بل يجب ان تنسحب تلك القوات من مناطق اخرى من اقليم كردستان تستقر فيها منذ 20 عاما). ويمضي إلى القول ان “تركيا لا تريد ان تخضع الموصل لسيطرة ايران او الحشد الشعبي وغيرها من القوى، بل تسعى لتكوين علاقات من قوى سنية ودعمها لتكون اجندات لها في المنطقة ويبين عثمان للموقع الناطق باللغة الكردية، ان (اميركا وقسما من الكرد راضون عن هدف تركيا ابقاء قواتها في المنطقة، حيث طالما اعتبرت انقرة، ان الموصل جزء منها). ويرى ان (الصراعات بين الاطراف الكردية هي السبب في قدوم قوات تركيا الى المنطقة كما في العام 1997 اثناء الصراع بين الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني)، لافتا الى (مساعٍ امريكية تساند تركيا لمنع ايران من اي نفوذ في اقليم كردستان والمناطق الكردية في سوريا). العالم الجديد عدد 31/12/2015 . يبدو أن هذا التحذير له ما يبرره وهو سيزيد الأمور المعقدة أصلا تعقيدا جديدا بما يشكل خطرا متفاقما على العراق كله ومنه الإقليم الكردي.

2- الوزير السابق لوزارة الاتصالات محمد علاوي، المتهم بالفساد، والذي برأه القضاء الأعوج “لعدم كفاية الأدلة” بعد أن سبق الحكم عليه بالسجن لسبعة أعوام” هل كانت الأدلة حينهاكافية ؟!” ، يكشر عن أنيابه الطبقية ويعود إلى العمل كبيدق في خدمة أسياده المستثمرين الأجانب فيدعو إلى بيع ما تبقى من القطاع العام في العراق إلى محدثي النعمة من الحواسم و”العتاوي السمان” في الأحزاب المتنفذة والمستثمرين الأجانب تحت شعار “انقاذ القطاع الخاص” في سلسلة مقالات تحت عنوان (انقاذ الاقتصاد العراقي بتبني برنامج الخصخصة الذكية)، كيف ذلك يا ذكي وقد “تحاصصتم ” ونهبتم كل شيء مسبقا؟ وما الذي تبقى من القطاع العام غير حطام لا يساوي شروى نقير؟ انقاذ القطاع العام، والعراق كله، في رحيل نظامكم شلع، وليس في (تثقيف المجتمع العراقي بثقافة الخصخصة) كما تقول أنت وأمثالك.

فلا تعجبوا أيها العراقيون ولا تستغربوا إنْ أقدمَ نظامُ العتاوي المتحاصصة هذا على محاكمة وسجن كلِّ مَن لا يريد أن ” يتثقف بثقافة الخصخصة والرأسمالية المتوحشة” ذات يوم… ولا غريب إلا الشيطان!

3- شرط علماني جديد لإدانة جريمة إعدام ‫#‏نمر_النمر: ضمن المساعي المستمرة لتحويل الهامش إلى نص والنص الى هامش، نشر الكاتب العراقي عمار السواد والذي يعتبر نفسه علمانيا – وهذا من حقه – مقالة يشترط فيها على الناس قبل إدانة جريمة قطع رأس رجل الدين السعودي #نمر_النمر من قبل الدولة السعودية واتخاذ موقف منها شرطا عجيباً غربياً، وهو أن يكون هذا الموقف (ضمن المسار العلماني لا خدمة للحرب المذهبية )! كما أنه هاجم من يوجهون الاتهام ( للعلمانيين والمدنيين عنوة – لا أدري ما مناسبة كلمة عنوة هنا ولكن لنمشِّها – لماذا لم يتخذوا المواقف؟) أي أنه كما قال في موضع آخر يدافع عن مبدأ “النأي بالنفس بعيداً عن اللعبة التي يخوضها جل العراقيين لصالح غيرهم”. وكما يعلم الجميع فالنأي بالنفس مبدأ اخترعته الحكومة اللبنانية لكي تنأى بنفسها عن أمرين : الأول هو اتخاذ موقف منحاز في الحرب الأهلية والإقليمية في سوريا وعليها، وثانيا النأي عن الإفلاس والحرمان من المساعدات المالية الخليجية. فهل ثمة مصادفات “اختراعية” هنا! لا أريد أن اتهم كاتب المقالة بشيء، وهو حر في أن ينأى بنفسه ويصمت ويدافع عن الصامتين، ولكن ليفعل ذلك دون تشكيك وتوجيه اتهامات لمن نددوا وأدانوا هذه الجريمة البشعة، والقول إنهم فعلوا ما فعلوا خدمة للحرب المذهبية.

– عن أية حرب مذهبية يتحدث الأخ والعراق ممزق بالحروب الداخلية والاجتياحات الأجنبية والإقليمية منذ سنة 2003 بل وقبل ذلك بكثير ومنذ أن اعتلى صدام حسين كرسي الحكم، وقد تحول فعلا إلى ثلاث دويلات طائفية على أرض الواقع، والتحريض المذهبي والطائفي والعنصري شغال على 24 قيراط كما يقال؟ أليس في هذا الكلام والاتهام ابتزاز وإرهاب فكري لكل من يريد أن يقول رأيه في هذه الجريمة؟

– أليس في هذا المنطق عودة كئيبة للشعار الفولكلوري القديم (لا صوت يعلو فوق صوت المعركة)؟

– وهل ستصبح إدانة جريمة كهذه بسطر أو سطرين خطراً ماحقاً على العراق وإشعالاً لنار الفتنة الطائفية فيما تصول وتجول الجيوش والمليشيات والجماعات المسلحة ويخوض ” صناديد الإعلام الطائفي الشيعي والسني ” حروبهم على عشرات الفضائيات والإذاعات والجرائد؟

الأغرب والأكثر إثارة للضحك هو أن الكاتب الذي يطالبنا باحترام حقه وحق ” العلمانيين والمدنيين من أمثاله” بالنأي بالنفس، ويشترط المسار العلماني لأي إدانة لهذه الجريمة، لم يقصر هو نفسه وفي مقالته العويصة والملتبسة هذه، في إدانة الجريمة فقد قال فيها حرفيا (باختصار إن النمر قتل بأيد طائفية، حاولت ان تلصقه بالإرهاب ) بل ووصف السعودية وحكامها بأشنع الأوصاف بل وقال ما قد يتحرج البعض من قوله ممن أدانوا هذه الجريمة كالقول إن (السعودية عدو صريح للعراقيين) ولا ندري ماذا يقصد بكلمة “السعودية” هل هي الدولة أم المجتمع أم أنه لا يفرق بين الاثنين، كيف – والحالة هذه – نفهم ما كتبه هذا السيد العلماني إذن؟

هاكم هذه الخلاصات الحرفية من تلك المقالة فقد تساعدكم على الفهم وإلا فحاولوا قراءة نصها الكامل وإلا فأمركم وأمرنا إلى الحق:

– ( نعم يجب اتخاذ موقف- يقصد من إعدام #نمر_النمر – لكن المواقف يجب أن تكون ضمن مسارهم العلماني، لا خدمة للحرب المذهبية).

– (فالوقوف ضد إعدام النمر فعل سهل ليس صعباً، لأن السعودية عدو صريح للعراقيين. الصعب هو أن نقف أمام المرآة ونسأل أنفسنا بصراحة وصدق، هل هذا الموقف يندرج ضمن سلسلة مواقفنا الإنسانية، أم أنه مبني على الولاء والعداء السياسي والديني والمذهبي؟)

– ( باختصار إن النمر قتل بأيد طائفية، حاولت ان تلصقه بالإرهاب، لكنه أيضا قتل لتغذية معركة طائفية وقودها الكثير من أنصاره العراقيين).

– (نحن مقسومون بين تحالف مع أسوء المذاهب الدينية ارهاباً وتكفيراً وقبلية وتحالف مع أسوأ النظم الثيوقراطية بطريركية. نحن نقف الآن بين الوهابية وولاية الفقيه).

– (من حق الجميع الاستنكار، بل ان ما حصل مثير للاستنكار، هذا حق الانسان في هذه الارض المسلوبة الحق، لكن لا يحق لأحد أن يسلب الاخرين خيار النأي بالنفس بعيداً عن اللعبة التي يخوضها جل العراقيين لصالح غيرهم)

– (فنحن وكل الاخرين، شيعة وسنة وعلمانيين و«نصف علمانيين»… ضحايا جحيم الأديان التي عجل بها سدنة المعابد المسيّسة، فجعلوها في الدنيا قبل الآخرة!)

هل فهمتم شيئا محددا ومنسجما من هذه الأسطر؟ شخصياً، ذكرني هذا الكلام بالمقولة الساخرة التي قالها تروتسكي ذات يوم عن خصمه ستالين، بعد استبدال كلمة “الستالينية” بالعلمانية لتكون المقولة هي: إن العلمانية – بنسختها العراقية التي يبشر بها هذا الكاتب وأمثاله- لم توجد إلا لتعطيل القدرات العقلية السوية لدى الناس الأسوياء ومنعهم من التفكير السوي!

ولكن وبمقابل وجهة النظر الملتبسة التي عبر عنها هذا الكاتب، صدرت وجهة نظر أخرى مختلفة وعميقة أو “لأنها عميقة”، للزميل الكاتب عامر محسن قد لا يتفق معها البعض تماما ولكنها جديرة بالتمعن: (…لم يُقتل الشيخ النّمر لأنّه شيخٌ أو لأنّه شيعي، فالحكم السّعودي ليس مجرّد كيانٍ طائفي، بل قد يكون أقلّ طائفية بكثير من أنصاره وأتباعه ومستنسخاته في المشرق. الحكم السّعودي لا يمانع بتقريب العديد من الأفراد الشيعة اليه، وجعلهم مهندسين وتكنوقراط، وتجاراً كباراً وشيوخاً، طالما أنّهم يتحدّثون باللغة «المسموحة» وينحنون لأمر البيعة (بل وقد يستخدمهم النّظام، هم و”الليبراليين”، في مواجهة المتدينين الوهابيين حين تدعو الحاجة، والعكس بالعكس “…” المنطق الحقيقي لآل سعود نستشفّه من مقالٍ نشرته صحيفة سعودية «الشرق الأوسط» قبل شهرٍ تقريباً، في محاولةٍ لاستباق الجريمة وتبريرها، والمقارنة بين الشيخ #نمر_النمر ومنظّر القاعدة في السّعودية، فارس آل شويل، الذي تمّ اعدامه في اليوم ذاته. تقول الصحيفة ببساطة إنّ مبرّر الإعدام (في حقّ السني والشيعي) هو انّهما “خلعا البيعة عن أعناقهما لحكّام السّعودية”. لو كان النّظام السّعوديّ كياناً دينيّاً طائفيّاً شرساً، كما يصوّره البعض، لما كان يقيم العلاقات الوثيقة مع اسرائيل، ولا كان ليستسهل أن يصير محميّة أميركيّة؛ ولا كان أمراؤه وقادته يعيشون تلك الحياة الباذخة الفاسقة، وتمتلئ الصّحف بالأخبار عن أميرات وأمراء سعوديين يتسوّقون في عواصم اوروبا بلا وعي، ويراكمون فواتير بملايين الدولارات للفنادق، ويواجهون المشاكل مع القانون والشرطة).