أمن وإستراتيجية

صفقات سلاح الجيش الجزائري تهدد ميزان القوى بين اسرائيل والعرب

 

 

 

تراقب إسرائيل بحذر شديد مستجدات سباق التسلح بين الجزائر والمملكة المغربية،  مع وجود مخاوف من تأثير زيادة الترسانة الحربية في الجزائر والمملكة المغربية على ميزان القوى التقليدي المعروف إسرائيليا والذي يقتضي أن تبقى إسرائيل أقوى من كل الدول العربية مجتمعة. 

باتت الجزائر حسب خبراء اسرائيليين القوة العسكرية الثانية في افريقيا  بعد مصر، واشارت دراستان اسرائيليتان حول موضوع  الأسلحة  التي حصلت عليها الدول العربية في السنوات الـ7 الأخيرة من عام 2006 إلى 2013 إلى  أن 3 جيوش عربية استفادت من فترة ” الربيع العربي  ”  وطورت من إمكاناتها وهي جيوش المملكة العربية السعودية والجزائر والمملكة المغربية،      أكدت دراسة اسرائيلية أعدها  ” مركز أبحاث الأمن ” حول  تطورات سباق التسلح بين الجارين الجزائر والمغرب رغم  أن الاسلحة التي يتم اقتنائها من طرف البلدين لا تهدف لتهديد إسرائيل بشكل مباشر إلا  أنها بالمحصلة لا تصب في  صالح الأمن الإسرائيلي، حيث يختل ميزان القوى بين الدول العربية واسرائيل،  واشارت الدراسة  إلى  التطور الكبير في سلاح الطيران الجزائري وسلاح الدفاع الجوي  الذي استوعب بسرعة تقنيات حديثة  خاصة منظومة صواريخ بانسيتر وأس  300  الروسية بالإضافة إلى التطور الكبير للبحرية  الجزائرية، في السنوات السبعة الأخيرة، وأكدت الدراسة  أن  القوات البرية الجزائرية بعد تحديث  دبابات تي 72 الروسية وتجيزاها بأنظمة مشابهة لما هو موجد في الدبابات الروسية الأحدث  تي 90 واقتناء 360 دبابة حديثة ، و100 طائرة هليكوبتر مختلفة المهام باتت القوة  البرية الثانية بعد مصر،  وأشارت دراسة ثانية  أعدها الخبيران الإسرائيليان ألون ليفين وبستان جوبالتحت عنوان الأمن وسباق التسلح  في شمال افريقيا ونشرت  في بعض المواقع التي  تهتم بالدراسات الدفاعية إلى أن  دولا غربية  عدة ومنها فرنسا تغمض  عينها على تعاظم قوة الجيش الجزائري حتى يبقى قوة أمنية تحمي الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط وبالتالي تحمي  البواب الجنوبية لأوروبا، لكنها بالمقابل تسعى وحسب الدراسة دائما لموازنة القوة الجزائرية بتسهيلات  في صفقات سلاح مع المغرب كان أبرزها صفقة أميركية للمغرب بتسهيلات كبيرة بقيمة 205 مليار دولار،  أما الدراسة الاولى فقد أشارت إلى أن الأمريكيين لا يرغبون في لجم تضخم الترسانة الحربية للجيش الجزائري  بسبب الوضع المعقد في الساحل وتزايد نفوذ  الجماعات المتشددة خاصة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب وأضافت  إن ميزان القوى بين العرب  واسرائيل بدأ يختل لصالح الجانب العربي رغم  خروج الجيشين العراقي والليبي من ميزان القوى في الصراع العربي الإسرائيلي، إلا أن صفقات التسليح الجديدة التي حصلت عليها كل من الجزائر والمغرب  ساهمت في تعديل الكفة لجانب الدول العربية،  ورغم حصول دول الخليج العربي على اسلحة حديثة ومتطورة في صفقات ضخمة بين دول غربية وكل من الإمارات العبية الكويت والعربية السعودية فإن الباحثين  اسرائيليين ركزوا كثيرا   على تطورات ما اسموه سباق التسلح المغربي الجزائري، و يعتقدون أنه يسير في صالح الجزائر.