في الواجهة

أويحي ومرحلة سيطرة حزب الإدارة على الجزائر هل بات سي أحمد أويحي ثاني أقوى رجل في الجزائر ؟

 

 برز اسم  أحمد أو يحي أو صاحب المهام  القذرة في الواجهة السياسية  بالجزائر في التسعينات من القرن الماضي، وبقي في الواجهة أو بالقرب منها طيلة عقدين  من الزمن  حيث  صمد في وجه التغييرات التي طرأت  على النظام وواجه  الهزات السياسية  التي ضربت الجماعات  الحاكمة  في الجزائر،  وتميز  في إبداء  الولاء  لكل من يجلس  على الكرسي الكبير .

 يعد  أهم  متحدث   ممثل للقوة السياسية الجديدة في الجزائر  إنها قوة الإدارة المتحالفة  مع المال  السياسي الفاسد،  وتسيطر  الإدارة في الجزائر  على مقاليد السلطة  الفعلية  منذ  أن تولي بوتفليقة  الحكم ،  ممثلها  السياسي  و نجمها أحمد أويحي دخل إلى  رئاسة  الجمهورية  قبل  نحو  20 سنة  وعمل  مع  رئيسين للجمهورية  وتقلد  الكثير  من المسؤوليات،  وبات  الكرسي الوحيد  الباقي  أمامه  هو  المكان  حيث يجلس  بوتفليقة،  الرئيس  المريض   الذي بات غير محل ثقة  لدى  قطاع واسع من الجزائريين، يشبه  أحمد  أويحي  إلى حد بعيد  صانع الرؤساء  في الجزائر الجنرال  الراحل  العربي بلخير،   فالرجلان   على قدر كبير  من الدهاء  السياسي  والبراعة والرجلان  كان دائما  يرغبان  في العمل بعيدا عن الأضواء،  كما أن  كل من سي  أحمد  والعربي بلخير كانا دائما  يحصلان  على القوة  التي  يحتاجانها من المحيطين بهما،  العربي بلخير  وصل  إلى أقصى مجده  ونفوذه السياسي في  نهاية عهد الرئيس  الراحل الشاذلي بن جديد  مع بروز دور  المؤسسة الأمنية  والعسكرية   كحاكم  فعلي  للجزائر،  أما أويحي   فقد جاء مجده السياسي  ونفوذه  الكبير في  مرحلة  تراجع  الدور السياسي  للجيش وسيطرة  ” حزب الإدارة  المتحالف مع مافيا المال ”  على مقاليد  الحكم  في الجزائر،   حزب الإدارة  بات القوة  التي لا تقهر في  جزائر بوتفليقة  ففي  واجهة الأحداث  هنا تبرز أسماء المتخرجين  من دواليب  الإدارة المحلية  في الجزائر  من أمثال  وزير الداخلية  الحالي  ووزير الصحة والوزير الأول،  و  من  خلف  الستار توجد أسماء  أخرى منها  مدير  مكتب الرئيس  محمد  الروقاب، فقد أوحى الدهاء السياسي للرئيس بوتفليقة  بفكرة  أنه  لا يمكن  تدمير  النفوذ السياسي الضخم  لأجهزة  الأمن  والمخابرات في الجزائر  إلا عن طريق تعويضه وإحلال  نفوذ  آلة  الإدارة  المحلية مكانه، وخلال 15 سنة  من حكم بوتفليقة  بات الولاة  أقوى  من الجنرالات، بوتفليقة  كان  في  أقصى حالات  فرحه  وهو يرى  الولاة يتحولون  إلى رؤساء جمهورية  وساهم   هو شخصيا في تحويلهم  إلى قوة سياسية حيث قال في أحد  خطاباته قبل  سنوات إنه  هو شخصيا عجز  عن مقابلة  والي  إحدى الولايات!!!    ،   ثم  منع  بالأمر  المباشر  إدخال ولاة  للسجن  رغم أن عدد منهم تورط  بشكل مباشر في أعمال  غير قانونية،  ومنع التحقيق في فضائح ولاة ،   كل هذا حتى لا تتزعزع  الصورة  التي رسمها  هو لآلة الإدارة  الوحش  أو الغول الجديد في الجزائر،  حتى أن عمليات  التزوير في الإنتخابات  التي كانت قبل سنوات طويلة تنفذ  من قبل  الإدارة  بأمر من أجهزة  الأمن باتت اليوم تنفذ  من قبل الإدارة  بأمر داخلي، وبما  أن الإدارة باتت اليوم هي من يصنع  القرار في الجزائر  فإننا  قد يجوز لنا أن نتوقع  أن يلتهم  الغول الجديد الرئاسة  و من  الممكن  أن تتحول الإدارة  إلى القوة  السياسية رقم واحد  في الجزائر فهي  تمتلك  كل شيء  من المال  إلى النفوذ  المالي  والسياسي   كما أنها تمتلك  واجهات سياسية هي  الأحزاب  الكبرى التابعة للنظام، إلا أن  ما ينقصها هو الجرأة  السياسية  لأن ما  دفع  بوتفليقة  لإعطاء  البيروقراطية الإدارية  كل هذا النفوذ  هو أن الإداريين يظهرون  لمجل س على الكرسي  الكبير أقصى  مستوى  من الجبن  و الولاء  السياسي  الممزوج  بالنفاق .