أمن وإستراتيجية

فرنسا تخطط لاختطاف مختار بلمختار لمحاكمته بتهمة لتخططي لعملية تيقنتورين

تحضر عدة دول غربية لمحكمة الإرهابي الجزائي الشهير مختار بلمختار بجريمة ازهاق أرواح 37 من عمال شركات نفط غربية أهمها بريتش بتروليوم وستات أويل النرويجية، وقالت مصدر امنية موثوقة إن قوات خاصة فرنسية تعمل منذ عدة اشهر لتنفيذ عميلة لتصفية مختار بلمختار أو اختطافه في محاولة لتكرار سيناريو العملية الأميركية التي استهدفت تصفية اسامة بن لادن في باكستان.
تتنافس قات خاصة فرنسية مع مصالح الأمن الجزائرية في معركة سرية تهدف للإطاحة بمختار بلمختار عن طريق تصفيته او اختطافه وتعمل مصالح الأمن الجزائرية منذ عدة اشهر في عملية سرية لملاحقة مختار بلمختار ونصب الكمائن له للإطاحة به في اطار مخطط امني لملاحقة امراء التنظيمات الإرهابية الكبرى، بينما تعمل قوات خاصة فرنسية منذ عدة اشهر على مطاردة الإرهابي الجزائري مختار بلمختار في شمال مالي لتصفيته أو اختطافه لمحاكته بتهم التآمر لاختطاف واغتيال رعايا غربيين والإرهاب الدولي و تهم أخرة تتعلق بالجريمة المنظمة وتهريب السلاح والمخدرات، وقالت مصادر إعلامية وبيانات صحفية إن دولا غربية عدة أهمها فرنسا بريطانيا والنرويج بدأت في اعداد لوائح اتهام ضد مختار بلمختار وعدد من أمراء منظمة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا
في ذات الصدد يتواصل التحقيق الجنائي حول عملية تيقنتورين على مستوى نيابة القطب الجزائي المتخصص في الجزائر العاصمة من جهة ومن جهة أخرى مصالح الأمن التي تواصل التحقيق حيث اشار تحقيق أمني حول عملية اقتحام منشأة الغاز في تيقنتورين واحتجاز الرهائن الأجانب فيها، وأشار التقرير حسب مصدر قضائي من مجلس قضاء اليزي إلى تورط جهات أجنبية في العملية، التي وصفت العملية بأنها جاءت بفعل مجمعة مدربة ومجهزة و قال مصدر امني إن التحقيق حول إلى نيابة القطب الجزائي في العاصمة نظرا لحساسية الموضوع، وأشار ذات المصدر إلى أن نتائج التحقيق القضائي مطلوبة على عدة مستويات أهمها شركات التأمين الأجنبية المتعاقدة مع شركات النفط التي فقدت عمال ضمن ضحايا الاعتداء الإرهابي، و جهات قضائية أجنبية ترغب في التعاون مع التحقيق القضائي الجزائري لتوجيه تهم الإرهاب الدولي لأمراء القاعدة وكتائب الملثمون و الموقعون بالدماء، و تضمنت نتائج التحقيق تقريرا لمحققي مديرية الاستعلامات والأمن و محاضر سماع للعشرات من الرهائن المحررين، والإرهابيين الموقوفين، أدلة مادية أخرى سيجري حرزها وتقديمها للقضاء و تكتسي التحقيقات القضائية حول الحادثة أهمية ، لكونها عملية أسفرت عن وقوع عدد كبير من الضحايا الأجانب، وأشارت مصادر على صلة بالتحقيق إلى تفتيش بيوت البحث عن مشتبه فيهم جدد من المنيعة وعين أمناس و تبحث مصالح الأمن الجزائرية عن 4 مشتبه فيهم فقد الاتصال بهم قبل عدة أسابيع يعتقد بأنهم سهلوا ودعموا عملية تيقنتورين .
كشفت مصادر متطابقة أن التحقيق يجري للتعرف على هوية الأشخاص الذين سربوا المعلومات للجماعة لمنفذة وأشخاص تكفلوا بتوفير الدعم اللوجيستي، والتأكد من مدى احترام إجراءات الأمن ، وكشف مصدر مقرب من التحقيق بأن المتورطين في العملية الذين مازالوا في حالة فرار كانوا مقطوعين تماما عن العالم الخارجي في موقع صحراوي تم التعرف عليه بعد تتبع أثر سيارتي دفع رباعي، وقد انحصر تحرك المجموعة المشتبه فيها بتوفير دعم بالمعلومات.
وكانت عدة محكم في الجزائر منها محكمة جنايات الأغواط ومحكمة جنايات ورقلة ومحكمة جنايات غرداية قد ادانت مختار بلمختار بالإدام أو السجن المؤبد غيابيا وكان آخر حكم اعدام صدر في حق امير كتيبة الملثمين عن محكمة الجنايات بالجزائر العاصمة قبل أشهر عدة حيث أدين بلمختار و 5 ارهابيين آخرين بتهمة الانضمام لجماعة إرهابية والمساس بأمن الدولة والانتماء لجماعة ارهابية تنشط بالجنوب الجزائري وفي دول الساحل خططت لاعتداءات في الجنوب الجزائري و من بينها اعتداء تيقنتورين منتصف شهر جانفي الماضي.
وكانت محكمة جنايات العاصمة، قد فتحت ملف جماعتي “الملثمون” التي يقودها الإرهابي مختار بلمختار، وحركة أبناء الصحراء واللتين كانتا راء استهداف قاعدة الحياة التابعة لمجمع سوناطراك بمنطقة “تيڤنتورين” في إليزي، وكان مقررا أن تتأجل القضية بسبب غياب دفاع اثنين من المتهمين من أصل 6 موقوفين.
مع اتخاذ إجراءات التخلف ضد المتهم الرئيسي، والذي سبق أن استفاد من الإفراج المؤقت في الفاتح أوت الماضي، من المؤسسة العقابية التي كان يتواجد بها، لكن مع حضور المتغيبين لاحقا تم فتح الملف، وتنسب للمتهمين جنايات ثقيلة متعلقة بالمساس بأمن الدولة وسلامة المواطنين. ومن أبرز تصريحات الموقوفين أثناء التحقيقات، تخطيطهم لتفجير عدة مواقع استراتيجية في الصحراء تابعة لمجمّع
سوناطراك، لغرض إثارة صدى إعلامي دولي، ومن بين الأماكن التي كانت مستهدفة المنشآت البترولية بحاسي مسعود وعين أمناس، مع خطف العمال الأجانب.