الجزائر من الداخل

الأطباء يثورون ضد قانون بوضياف الذي يساوي الطبيب بالصيدلي

 

 

تزايدت حدة  رفض   أحكام مشروع القانون التمهيدي للصحة والممارسة الصيدلانية وسياسة الدواء الذي قررته وزارة الصحة  بالتشاور  مع الصيادلة  الذي  يسمح للصيدلي  بتحرير  الوصفات الطبية  في  بعض الحالات.

تتجه العلاقة بين وزير الصحة عبد  المالك بوضياف  الأطراف التي تمثل  الأطباء وعلى رأسها نقابة ممارسي الصحة العمومية وقال أعضاء   في المكتب الوطني  لنقابة  إن موقف  تنظيمهم  سيعلن قريبا   للرد على ما اعتبره مئات  الأطباء استفزاز ظاهر   من الوزارة للأطباء التي ساوت بين الطبيب الصيدلي  في إجراء بعيد كل البعد  عن الاعتبارات المهنية  وقال عضو  في المكتب الوطني لنقابة  ممارسي الصحة  العمومية  في تصريح لموقع  الجزائرية للأخبار  إن حالة من التملل تسود وسط   الأطباء  ليس  بسبب القرار الأخير لوزارة الصحة بل بسبب  سوء تقدير الوزارة للعديد من القرارات الخاصة  بالممارسين الصحيين  وكان  وزير الصحة  والسكان وإصلاح المستشفيات، عبد المالك بوضياف  قد أعلن في الأسبوع  الأخير من شهر ديسمبر 2015 عن إجراءات جديدة ستدخل حيز التنفيذ قريبا، تسمح للصيدلي بتحرير وصفة للمريض في المناطق المعزولة، حيث لا يتوفر الطبيب أو عند غيابه، كما تسمح له بتقديم بعض الخدمات الطبية في الصيدلية كإجراء التحاليل البيولوجية وتحاليل الدم. 

كما أكد الوزير في كلمة ألقاها أمس أمام المشاركين في أشغال الندوة الدولية حول “أحكام مشروع القانون التمهيدي للصحة والممارسة الصيدلانية وسياسة الدواء” أن مصالح الوزارة قررت تكثيف المراقبة وتشديدها على مستوى الصيدليات، مشيرا إلى أن تواجد الصيدلي في الصيدلية أمر إجباري وأن الوزارة لن تتسامح في هذا المجال. وأكد بوضياف على أن دور الصيدلي هام للغاية في المنظومة الصحية وفي ترقية سياسة الأدوية، مؤكدا أن النهوض بالإنتاج الوطني في مجال  والأدوية يبقى الشغل الشاغل لدى السلطات العمومية، معلنا في ذات السياق عن تنظيم ملتقى وطني حول الصيدلي الإستشفائي نهاية شهر نوفمبر المقبل بالعاصمة.

وبخصوص الانشغال الذي رفعته عمادة الصيادلة والتي جددته أمس بمناسبة الندوة الدولية التي انعقدت بنزل الأوراسي والمتعلق بإلزام الصيدلي  بالانخراط في العمادة بصفة تلقائية بمجرد توظيفه، أكد أن الأمر يتعلق بخطإ سيصحح في نص المشروع التمهيدي لقانون الصحة الذي أوضح الوزير أنه سيعرض على المجلس الوزاري المقبل ويقدم إلى المجلس الشعبي الوطني للمناقشة ثم التصويت.