كلمة رئيس التحرير

هل بات كل شيعة العالم مواطنين إيرانيين ؟

 

 

 

 لا يعني أننا  نناهض  المشروع السعودي القطري في سوريا و نعتبر التدخل العسكري  السعودي في اليمن  حماقة وعملا أرعن  أننا نوافق  إيران  على  مشروعها  المبني على  اعتبار الشيعة  مسلمين درجة أولى   و الغالبية العظمى من المسلمين  السنة  مسلمين درجة ثانية، لقد كرس  رد الفعل الشيعي الإيراني  الفكرة المخيفة  والتي تحذر السنة  في العالم من طريقة تعاطي إيران  زعيمة الشيعة  مع  مسائل العالم الإسلامي.

لا نتفق مع سياسة آل سعود  الرعناء في العالم العربي  و الإسلامي  ونعتبرها  أشد  خطورة  على المسلمين من إسرائيل نفسها هذا أمر مفروغ  منه لكن ردود  الفعل  المدوية التي شهدها العالم ردا على إعدام  رجل الدين الشيعي نمر النمر  وهو سعودي الجنسية تثير  مخاوف  كل سنة العالم لجهة أن  إيران  تحولت   إلى  دولة  تعتبر  نفسها مسؤولية عن كل شيعة العالم،  بل   و وتعد كل شيعة العالم مواطنين إيرانيين،  هذا التصرف  الغريب  الذي يضاف  إلى تصرفات  سابقة لإيران أهمها الصمت على تجاوزات الميليشيات الشيعية في العراق  وما تتهم به من  محاولة لتحويل العراق  إلى دولة للشيعة  يدفعنا للخوف أكثر من المشروع الإيراني، 

 ففي  غضون ساعات بعد إعدام السعودية للشيخ نمر النمر  تحركت الآلة الإعلامية التابعة  للشيعة في العالم ليس من أجل التنديد بوضعية حقوق الإنسان في السعودية  بل فقط للتنديد بإعدام رجل الدين النمر، وإذا كان الإعدام مرفوضا فإن مفوض  ككل  وليس مجزئا ،  تذكرت هنا حكم الإعدام الذي أصدره  الطاغية المالكي في حق  المئات من رجل الدين  السنة  بمبررات مختلفة،  و إذا كانت شعارات  الدولة  الإسلامية هي الدفاع عن المسلمين حقيقة  فإن عليها  أن تهب   لنجدة السنة في العراق من بطش  جنون الانتقام  الشيعي الذي بدأ قبل  12 سنة في العراق عندما  تعاون شيعة العراق مع الاحتلال الأمريكي، وإذا رغب  حكام إيران  في توحيد المسلمين بصدق  فعليهم  أن لا يتصرفوا مع  السنة  في العالم  بطريقة  الثأر  والانتقام والتمييز.