في الواجهة

نحو تطبيع كامل للعلاقات بين أردوغان ونتنياهو

 

 يبدو أن العلاقات بين  تركيا  العدالة و  التنمية  وإسرائيل   تتجه إلى التطبيع الكامل على قاعدة المصلحة المشتركة في مواجهة المد الإيراني والإنزال الروسي  في سورية حيث أعلن الرئيس التركي  أن بلاده تحتاج إسرائيل .

 أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن تركيا “بحاجة لاسرائيل” على غرار الدولة العبرية التي “تحتاج” أيضاً الى تركيا في منطقة الشرق الأوسط، داعياً الى المضي في تطبيع العلاقات بين البلدين التي توترت منذ العام 2010.

وقال الرئيس التركي في تصريح نقلت أبرز الصحف المحلية الصادرة السبت ما ورد فيه “إن اسرائيل بحاجة الى بلد مثل تركيا في المنطقة. وعلينا أيضاً القبول بحقيقة أننا نحن أيضاً بحاجة لإسرائيل. انها حقيقة واقعة في المنطقة”.

وأضاف إردوغان: “في حال تم تطبيق إجراءات متبادلة بشكل صادق سنصل الى تطبيع العلاقات لاحقاً”، مشيراً في كلامه عن الاتصالات بين البلدين، الى انه “لا بد من ان نرى نصا مكتوباً لضمان الالتزام بأي اتفاق”.

واعتبرت تركيا على الدوام الحليف الأساسي للدولة العبرية في الشرق الاوسط، قبل ان تتدهور العلاقة بين البلدين بسبب هجوم قوات خاصة إسرائيلية على مجموعة سفن تركية كانت تنقل مساعدات الى غزة في العام 2010.

 

قال مسؤول إسرائيلي، قبل ايام إن مسؤولين إسرائيليين وأتراكاً توصلوا لاتفاق مبدئي لتطبيع العلاقات يشمل عودة سفيري البلدين.

وأضاف المسؤول الذي تحدث مشترطاً عدم نشر اسمه، أن الطرفين توصلا للاتفاق خلال اجتماع في سويسرا بين يوسي كوهين الرئيس المنتظر توليه قريباً قيادة جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) وجوزيف سيتشانوفر المبعوث الإسرائيلي من جهة وفريدون سينيرلي أوغلو وكيل وزارة الخارجية التركية من جهة أخرى.

ورفض متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التعليق ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من وزارة الخارجية التركية.

وقال المسؤول، إنه بموجب الاتفاق المبدئي ستدفع إسرائيل تعويضاً مالياً عن قتل 10 أتراك على يد البحرية الإسرائيلية على متن سفينة لنشطاء مؤيدين للفلسطينيين حاولت كسر الحصار على قطاع غزة عام 2010. وستسقط تركيا في المقابل جميع الدعاوى ضد إسرائيل.

وشكلت إسرائيل وتركيا تحالفاً قوياً لكن العلاقات بينهما تردت بشكل كبير تحت قيادة رجب طيب إردوغان الرئيس الحالي للبلاد. وتراجعت العلاقات أكثر بعد الغارة الإسرائيلية على السفينة التي كانت متجهة لغزة.

وبُذلت جهود للإصلاح بين البلدين بينها اتصال هاتفي في 2013 بين إردوغان ونتنياهو توسط فيه الرئيس الأمريكي باراك أوباما لكن لم يسفر هذا عن اتفاق نهائي لاستعادة العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل.

ولطالما اعتبر التواصل بين إسرائيل وتركيا التي تجاور العراق وإيران وسوريا عنصراً أساسياً في السياسة الأمريكية بالمنطقة. وبظهور تنظيم داعش وتعقيدات العلاقات مع إيران فإن هذه العلاقة تحتفظ بأهميتها لدى واشنطن.

وفي ظل التوتر الحالي بين تركيا وروسيا يقول مسؤولون إسرائيليون، إن أنقرة عبرت عن اهتمام جديد باستيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل.

ووفقاً لـ”رويترز”، قال المسؤول، إنه وفقاً للاتفاق الذي تم التوصل إليه في سويسرا، فإن البلدين سيناقشان احتمال إنشاء خط أنابيب لمد تركيا بالغاز.

وتسعى تركيا الى تحسين علاقاتها مع “إسرائيل”، خصوصاً بعد أن توترت علاقاتها مع العديد من دول الجوار. وأعلن مسؤولون اسرائيليون في منتصف كانون الاول الماضي، أن “إسرائيل” وتركيا توصلتا الى سلسلة من “التفاهمات” لتطبيع علاقاتهما بعد مفاوضات سرية جرت في سويسرا.

وكان مسؤول تركي أعلن في وقت سابق أن “تقدماً” سجل في اتجاه التوصل الى “اطار اتفاق” بين البلدين، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يتم توقيع أي اتفاق بعد.

وجرت اتصالات بين البلدين تحت إشراف الرئيس الأميركي باراك أوباما، أدت في العام 2013 الى قيام رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو بتقديم اعتذارات الى الرئيس التركي الحالي، من دون ان يتم التوصل الى تطبيع فعلي للعلاقات بين البلدين.

وأفاد مسؤولون إسرائيليون أن تركيا و”اسرائيل” توافقتا على تعويض لضحايا الهجوم الإسرائيلي عام 2010 على قافلة السفن التركية، وعودة سفيري البلدين الى العاصمتين، وتخلي تركيا عن ملاحقات قضائية بحق الدولة المعتدية، وتعهد تركيا بمنع دخول القيادي في “حماس” صلاح العروري الى اراضيها.

وعن قطاع غزة اقترحت “اسرائيل” السماح لتركيا بارسال معدات بناء الى القطاع.

وتتزامن هذه التطورات مع توتر العلاقات بين تركيا من جهة وروسيا والعراق وسوريا من جهة ثانية.

وكان إردوغان التقى في كانون الأول الماضي رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” خالد مشعل في اسطنبول.