رأي

رأي ـ مقاربة علمية لمواجهة التطرف الديني ـــ عبد العزيز كحيل

التطرف الديني منبته المدرسة الحرفية الجامدة ومنهجها في تنشئة الشباب على الرأي الواحد الذي يمثل وحده الحق – في نظرها – لأنه السنة ولأنه قول ابن تيمية والسلف ، ولمواجهة مخاطر هذا التطرف المستشري والمدرسة المتزمّتة أقدم اقتراحات عملية للهيئات الاصلاحية والتربوية والدعوية :
– وجوب تنشئة طلبة العلم على وجود مذاهب عقدية وفقهية متعددة يتوزع الصواب بينها ، كلها تأخذ من القرآن والسنة وكلّها جديرة بالثقة.
– ردّ الاعتبار للفقه المقارن وتوقير علماء الدين مهما كان مذهبهم .
– العلماء يردّون على بعضهم ويتناظرون ، هذه ليست مهمة طلبة العلم ولا غير المتخصصين.
– تدريس أصول الدين وأصول الفقه كما أصّلها جمهرة العلماء وعدم الاقتصار على الحنابلة وحدهم.
– إحياء فقه الاجماع ونبذ عقلية الاقصاء.
– إعادة الاعتبار للتراث الاسلامي والإنساني لأن العالم ليس مختزلا في آراء الشيخ محمد بن عبد الوهاب.
– أتباع أية مدرسة فقهية او فكرية طلبةُ علم وليسوا محاربين معهم سلاح يثأرون من المدارس و المذاهب الاسلامية الأخرى .
– محاربة فكر العداوة والرفض للمخالف محاربة منهجية قوية لتحرير العقول من الإغلاق والقلوب من القسوة.
– ضرورة تحرير قضية الولاء والبراء : احترام الآخر ولو اختلف دينه فضلا عن مذهبه الاسلامي ، لأن حسابه على الله أما نحن فدعاة ولسنا قضاة.
– إحياء الجانب الانساني وتنميته ، لأن الدنيا مبنية على المصالح والتعايش إلى جانب الدعوة ، والسلم والتعاون هما الأصل وليس الحرب .
– مقياس المواجهة مع الآخرين ليس الكفر وإنما العدوان والظلم حتى ولو كان المعتدي الظالم مسلما.
– تقديم تزكية النفس وتهذيبها وتربيتها على تلقين الحديث النبوي.
– إحياء أخلاق المحبة وسلامة الصدر وحسن الظن وكفّ العدوان ، دون لوَاكِن ( أي من غير التسليم للقاعدة ثم إدخال ” لكن ” التي تفسد كل شيء ).
– التركيز على تقوى القلوب أي طيبة الدين والرفق واللين بدل الغلظة والقسوة عند الشباب المسلم الملتزم.
– تحرير معاني : أهل السنة والجماعة ، السلف الصالح ، الفرقة الناجية ، الطائفة المنصورة ، وذلك لنجمع كلمة المسلمين بدل تفريقها ولنبني بدل الهدم.
– منابت الغلوّ ليست هي السجون وجبهات القتال وحدها بل حلقات التدريس لتابعة لمدرسة التشدّد الديني أيضا وابتداء، و بإصلاحها يبدأ الحلّ.
– محاربة الاستحمار والتخدير باسم الدين أي نشر التغافل والجهل ، ونشر النباهة والوعي بدل ذلك.
– معالجة الانقطاع عن الواقع والتركيز على حمل همّ الأمة والقضايا العادلة في العالم بدل التقوقع على الذات وجزئيات الدين
– تنمية روح التفكير و الإبداع لدى الشباب على أنقاض التلقين والإتباع الأعمى وتقديس الأشخاص وآرائهم.
– تنمية موهبة النقد وعدم الاذعان لآراء الرجال دون نقاش.
– مع العبادة يجب التركيز على العلم الراسخ والعمل المجدي ، والعبادة ليست حلا للمشكلات والأزمات فهي في حدّ ذاتها غاية لا حلّ.
– مشكلة الجمود ومحاولة استنساخ التجربة النبوية : ليس علينا تكرار الأحداث وإنما استلهام المنهج ، أي لا بدّ من تأصيل معنى الهدي النبوي وكيفية اتباع السنة.
– التربية على القيم الكبرى كالعدل والحرية والشورى وحقوق الانسان والمشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية بمختلف مجالاتها.
– مواجهة الهوس الديني المتمثّل في ملاحقة الناس بالخلافات الفقهية ودقائق الأمور الفردية بعيدا عن فقه الحياة والتنمية والعمل ، وإهمال كامل للعلوم المختلة الضرورية لإقامة الحياة الطيبة.
– مواجهة مشكلة تقليد الشعوب المتخلفة في اللباس كالأفغان والصوماليين ( وهي لا علاقة لها بالدين ) وبيان الجانب الانساني في ذلك.
– الموقف من الغرب : ليس كله جاهلية ولا شرا ولا عدوا.
– لا نرفض الأفكار والتجارب لمجرد أنها من الغرب.
– يجب تحطيم جدران الأوصياء : اقرأ كل شيء أيها المسلم ، أعمل عقلك ، لا للتقليد الأعمى ، ربما الذي يقولون لك عنه ” ضالّ منحرف مبتدع ” هو المستقيم وهم الضالون المنحرفون.
– إرساء دعائم العقل المؤمن والإيمان العاقل.
– السلفية الفوضوية تتميز بضمور النزعة الانسانية والحكمة السياسية فلا بدّ من معالجة ذلك من الأساس وبقوة.
– الانتقال بالشباب المسلم من ثقافة الاكراه الى ثقافة الاقناع.
– بمثل هذه المقاربة يمكن كبح جماح التطرف.
– عندما يشب حريق في بيتك ويدعوك أحدهم للصلاة والتضرع إلي الله عز و جل ، ينبغي أن تعلم أنها دعوة خائن ، لأن الاهتمام بغير إطفاء الحريق والانصراف عنه إلي أي عمل آخر حتي لو كان مقدسا هو الاستحمار الذي يمارسه بعضهم باسم الدين.