في الواجهة

3 اسباب دفعت الرئاسة لتعيين العقيد مصطفى لهبيري في مكان اللواء عبد الغني هامل

لراس حبيب
ـــــــــــ
الأكثر اثارة للإستغراب بالنسبة لغير المتابعين في المرسومين الرئاسيين الذين صدرا مساء أمس الثلاثاء ، لم يكن فقط قرار انهاء مهام اللواء عبد الغني هامل من منصبه على راس المديرية العامة للأمن الوطني، بل تعيين العقيد مصطفى لهبيري أو لخضر في هذا المنصب، والسبب هو أن العقيد مصطفى لهبيري كما يقول بعض المقربين منه كان يعد العدة للتقاعد ، والعودة إلى بيته من أجل أن يستريح ، لدرجة ان الرجل المعروف بصرامته وحزمه في المناصب التي شغلها، قال مرة لبعض مقربيه من كبار موظفي مديرية الحماية المدنية في شهر أكتوبر 2017، ” لقد آن الأوان حتى نتقاعد ونرتاح من ضغط العمل “، فماهو السبب الذي دفع الرئاسة لإختيار العقيد مصطفى لهبيري لشغل منصب مدير عام الأمن الوطني ؟.
بغض النظر عن التقليد المتبع في الجزائر منذ عقود والقاضي بعدم تولي شخص بتكوين شرطي ، اي اطار من الشرطة أو الأمن الوطني لمنصب مدير عام الأمن الوطني وحصر المنصب في العسكريين والإطارات السابقين في الجيش الوطني الشعبي وفروعه ، فإن 3 اسباب دفعت الرئاسة لتكليف العقيد مصطفى لهبيري بمهمة تسيير المديرية العامة للأمن الوطني .
السبب الأول الثقة
يعرف المطلعون على شؤون الحكم في الجزائر أن الرئيس بوتفليقة كان على علاقة طيبة بل وممتازة بالعقيد لهبيري مصطفى بالرغم من أن لهبيري كان في مرحلة ما محسوبا من رجال الرئيس الراحل شاذلي بن جديد، بحكم عملاه لسنوات طويلة في الناحية العسكرية الثانية في السبعينات من القرن الماضي ، ورغم علاقته القوية بالرئيس الاسبق الشاذلي بن جديد ، إلا أن العقيد لهبيري كان على تواصل باستمرار بالرئيس بوتفليقة في سنوات الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي ، وهو ما جعله رجل ثقة لدى الرئيس وهذا ما يفسر بقاء لهبيري في منصبه على راس الحماية المدنية الجزائرية .
السبب الثاني التكوين الأمني
سبق للعقيد الهبيري أن تكفل بملفات أمنية مهمة بل و ثقيلة في عهد الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد، وقد كان من بين الملفات التي تم تكليفه بها ، في سنوات الثمانينات من القرن الماضي ، أنه كان عضوا في لجنة اعادةهيكلة المخابرات التي شكلها الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد لإعادة هيكلة المخابرات الجزائرية، حيث أدت الدراسة إلى خلق دائرة الاستعلامات والأمن بعد حل جهاز الأمن العسكري .
أخيرا ..لهبيري كان قد وعد قبل 8سنوات بتقلد منصب مدير عام للأمن الوطني
قبل 8 سنوات كان اسم العقيد مصطفى لهبير ي مطروحا للتعيين في منصب مدير عام الأمن الوطني بعد حادثة اغتيال العقيد علي تونسي ، وتقول الرواية المتداولة على مستوى الأمن الوطني إن الرئاسة استدعت العقيد لهبيري وتمت مناقشته في موضوع التعيين على رأس المديرية العامة للأمن الوطني ، إلا أن تطورات لاحقة حالت دون تعيين لهبيري في هذا المنصب ، لكي يعين فيه بعد ذلك بـ 8 سنوات .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق