كلمة رئيس التحرير

الرئيس يعترف بالخطأ أمام التاريخ

 

 

 

 

في الجزائر  يجب  علينا  أن نخاف  من المستقبل لأنه في هذا البلد ستتضمن  وثيقة  الدستور  الجديد اعترافا بأن المسؤولين  عن مستقبل  الجزائريين وحاضرهم يعتمدون طريقة  التجربة  والخطأ  أثناء تحرير  الدستور ، وإلا  كيف  يمكن تفسير  الدستور الجديد.          لا يوجد ى في العالم أجمع بل  وفي التاريخ رئيس  اعترف  للتاريخ وللأجيال  القادمة أنه أخطأ  وأن برلمانه أيضا كان على خطأ وأن  الأحزاب  الكبرى في البلاد كانت على خطأ  وقادت البلاد بأسلوب تسيير  غير صحيح  لكن هذا الأمر للأسف موجود في الجزائر .

ففي  الجزائر  وكما تقول المعلومات المتداولة  لمسودة الدستور الجديد فإن الوثيقة تنص على  تحديد  العهد الرئاسية  باثنتين  فقط غير قابلتين للتجديد، ما يعني أن الرئيس  الذي أجبر البرلمان  وأحزاب  الأغلبية  النيابية قبل7 سنوات تقريبا يعترف بأنه أخطأ في حق الجزائريين  هذا الاعتراف ليس مسجلا في شريط  فيديو  أو في  تسجيل صوتي إنه اعتراف في وثائق  الدستورين القديم والجيد.

لابد  أن الرئيس  أخطأ  إما في المرة  الأولى عندما سمح لنفسه بحكم الجزائر لأربع عهد  رئاسية  متتالية  أو أنه أخطأ في المرة الثانية  عندما  عاد في قراره،  كما أنه يعترف  أيضا  أن أحزاب الأغلبية والبرلمان  كانوا  على خطا قبل 7 سنوات  أيضا أو هم على خطأ اليوم،  وفي الحالتين  فإن  الوضع في الجزائر ليس  خطيرا بل بالغ  الخطورة.