في الواجهة

قرين يدفع الثمن بدل من بوشوارب

 

 

مرت قبل أشهر  قليلة  حادثة  تفتيش  وزير الاتصال حميد  قرين  بسلام  على العلاقات بين الجزائر وفرنسا، الحادثة  التي  أسالت الكثير من الحبر، الحادثة جاءت في توقيت غريب بين حادثتين  الأولى كانت الحملة  التي تعرض لها  مالك ومسير مجموعة سفيتال  ايسعد ربراب  من قبل وزير الصناعة، والتي تم تفسيرها بأنها بداية  للنهاية  في مجموعة سفيتال  الإقتصادية الضخمة، لدرجة  أن ربراب   ” شّمها ”  أي  فهم أنه التالي على قائمة المطلوبين بعد الجنرالين حسان و بن حديد،   ربراب حينها قرر تأجيل عودته  للجزائر ،  لكن ومباشرة  بعد  تفتيش وزير  الاتصال  في مطار باريس  من قبل  الشرطة  الفرنسية  قرر رئيس مجموعة   سفيتال  العودة للجزائر ، وتقول مصادر موثوقة  إن  الحكاية  حدثت  بالشكل التالي  فقد  سرب أحد  الأشخاص من أصحاب  المصلحة   للشرطة الفرنسية معلومات قال إنها دقيقة حول رغبة  أحد أقارب وزير في الحكومة  تهريب  مبلغ كبير في حقيبته  أثناء التنقل من الجزائر إلى باريس، ولم يسمى مسرب الخبر  للشرطة الفرنسية اسم  الوزير ، ويبدو أن  الأمر تجاوز الشرطة التي قررت تفتيش  أول وزير يصل  فرنسا،  كما فتشت في تلك الأيام عددا  كبيرا من الأشخاص  المشتبه فيهم ، وكان من المفترض أن  يقوم  وزير  الصناعة بزيارة  باريس  يوم  واحد قبل  زيارة  حميد قرين، إلا  أن وزير الاتصال وقع  في الفخ  الذي نصب لوزير  الصناعة ،  الرواية الثانية  تقول  إن الفرنسيين قرروا  مساعدة ربراب  ليس   في مواجهته مع خصومه في السلطة،  ليس  طبعا حبا فيه بل  من أجل  منع إنهيار  الإمبراطورية  الاقتصادية  التي يسيرها والتي  نقلت جزءا مهما في نشاطها   إلى فرنسا،  فقرروا تفتيش  وزير  الصناعة الذي كان  سيزور باريس  قبل حميد قرين  إلا  أنه  أجل الرحلة  فجاءت الضربة  في حميد قرين،  وقد حققت الضربة نتيجتها  حيث أوقفت الحملة  ضد  إيسعد ربراب.  

 المفيد في القصة التي أكدها لنا مصدر  مطلع  على ملف  العلاقات الجزائرية الفرنسية  هو كيفية  إدارة  العلاقات بين الجزائر  الدولة الإقليمية  الكبرى  في المغرب العربي  وشمال إفريقيا وفرنسا، والسبب  في  كل هذا هو سوء  اختيار  الوزراء  على  الأغلب.