أحوال عربية

الحرب بين قوات حكومة العراق وتنظيم الدولة الرمادي معركة حياة أو موت

 

تتجه القوات العراقية، مدعومة بمقاتلين من العشائر وغارات التحالف الدولي، صوب المجمع الحكومي الرئيسي،  في عملية  تحرير مدينة الرمادي التي بدأت قبل 3 ايام  فيما استغرق  التحضير  لها  أسابيع عديدة من القصف المدفعي  والصاروخي  والغارات الجوية ، و من المتوقع أن تواجه القوات  العراقية هجمات القناصة والانتحاريين.

وقال العقيد ستيف وارين المتحدث باسم التحالف الدولي إن حوالى 350 مقاتلا من تنظيم الدولة الإسلامية ما زالوا في الرمادي إضافة ما قد يصل إلى عشرات الآلاف من المدنيين.

وقالت تقارير إن تنظيم الدولة الإسلامية يجمع الناس ربما لاستخدامهم دروعا بشرية.

وقالت مصادر في قيادة عمليات الأنبار التابعة للجيش العراقي لبي بي سي إن المهندسين أنشأوا جسورا مؤقتة فوق نهر الفرات، الذي يمر شمال وغرب مركز الرمادي، الواقعة على بعد 90 كيلومترا غربي العاصمة العراقية بغداد.

وأضافت أن هذه الجسور مكنت القوات من الدخول مباشرة إلى منطقة الحوز، جنوب غرب المجمع الحكومي. وتقول المصادر إنه حتى بعد ظهر الثلاثاء، استعادت القوات الحكومية أحياء الثبات والأرامل، كما دخلت منطقتي الملعب والبكر.

وتقول وزارة الدفاع العراقية إن مسلحي التنظيم يمنعون المدنيين من مغادرة الرمادي منذ أسقطت الطائرات منشورات الشهر الماضي تنذر بالهجوم على المدينة.

تخوض القوات العراقية الخاصة حرب شوارع مع مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في الرمادي، بينما دخلت معركة تحرير مركز المدينة من أيدي المسلحين يومها الثاني.

وعبر مسؤولون عراقيون عن تفاؤلهم بأن القوات العراقية سوف تستعيد المدينة بحلول نهاية الأسبوع.

غير أن متحدثا باسم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية كان أكثر حذرا. وتوقع معركة صعبة.

كانت مدينة الرمادي، مركز الأنبار كبرى محافظات العراق مساحة، قد سقطت في أيدي تنظيم الدولة الإسلامية في شهر آيار الماضي، ما اعتُبر حينها هزيمة محرجة للجيش العراقي.

وأحكمت القوات الحكومية الشهر الماضي تطويق المدينة، ذات الغالبية السنية، وحاصرت مسلحي التنظيم داخل مركزها ليقطعوا الاتصالات بينهم وبين معاقل التنظيم في مناطق الأنبار الأخرى وفي سوريا المجاورة

 

وقالت مصادر من داخل الرمادي إن تنظيم الدولة الإسلامية نفذ حملة دهم واعتقالات واسعة للسكان في المناطق التي لا تزال تحت سيطرة مسلحيه في محاولة على ما يبدو لمنع اندلاع انتفاضة مؤيدة للقوات الحكومية المهاجمة.

ونقل عن لقمان عبد الرحيم الفيلي، سفير العراق لدى الولايات المتحدة، قوله إن القوات العراقية الآن في الفصل الأخير من كسب معركة الرمادي. وفي السياق نفسه، أكدت قيادة العمليات المشتركة في العراق أن المناطق التي ما زالت خارج سيطرة القوات العراقية في المركز هي الضباط الأولى والمجمع الحكومي ومحيطه، في حين سيطرت القوات على حي الأرامل والبكر والضباط الثانية في الجزء الجنوبي للمدينة.

على صعيد متصل، تقدمت القوات على مشارف المربع الحكومي وهو في مرمى نيرانها ولا تزال عمليات التقدم مستمرة على أكثر من محور وجبهة.

إلى ذلك، أوضحت العمليات المشتركة أنه لا يمكن تحديد سقف زمني لحسم المعركة إلى الآن في الرمادي لأنها تحتاج إلى عملية تطهير واسعة، مشيرة إلى أنه ليس المهم السرعة في حسم المعركة بل الدخول حسب الخطة وسلامة المقاتلين في ظل انتشار العبوات والمواد المتفجرة في جميع الطرق والمباني، وهو ما يحتاج إلى جهد هندسي كبير يقوم بتفكيك المواد المتفجرة.