في الواجهة

اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية ليبية في المغرب

 

وقع ممثلو مجلس النواب الليبي المنتهية ولايته، و المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته ، الاتفاق السياسي الليبي الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة بليبيا مساء اليوم الخميس بمدينة الصخيرات المغربية.

سيعلن  طرفا النزاع في  ليبيا عن حكومة وفاق وطني ، بمجلس رئاسي مكون من علي القطراني المرشح عن شرق ليبيا وعن قوات الجيش ، اضافة لعبد السلام الحسوني عن الجنوب الليبي وتأتي عملية التوقيع على الاتفاق الذي جاء ثمرة عام من المفاوضات، في وقت تشهد ليبيا تمددا للجماعات المتطرفة على أراضيها وعلى رأسها تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) ويسعى للتمدد في المنطقة المحيطة بها التي تضم حقول نفط رئيسية.

وأكد امحمد شعيب ممثل مجلس النواب في كلمة له قبل قليل في مراسم التوقيع النهائي على الاتفاق السياسي بالصخيرات المغربية ان الحاضرون لحفل التوقيع هم غالبية اعضاء طرفي النزاع في البلاد ويمثلون كافة اطياف الشعب الليبي .

من جهته اعتبر صالح المخزوم ممثل المؤتمر بطرابلس ان المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد حتمت على كل الاطراف الموافقة على شكل الاتفاق السياسي وان كانت هناك بعض نقاط خلاف يدور حولها جدل ما الا ان مسؤولية الوطن دفعت بالجميع الى المجيء الموافقة .

وأكد مارتن كوبلر المبعوث الاممي الى ليبيا ان كل النخب شاركت في صياغة الاتفاق السياسي دون إستثناء.

واضاف كوبلر “من أولوياتنا معالجة الوضع الأمني، وحوار يرضي الجميع، وإنهاء الأزمة في بنغازي”.

وسيتم التوقيع النهائي بعد قليل بين الاطراف الليبية التي تستضيفه المملكة الغربية برعاية الامم المتحدة وحضور وزراء خارجية دول ايطاليا ، وقطر ، وتركيا ، اسبانيا ، وتونس ، اضافة لصلاح مزوار وزير الخارجية المغربي ..

وينص الاتفاق على تشكيل حكومة وفاق وطني تقود مرحلة انتقالية لمدة عامين تنتهي بإجراء انتخابات تشريعية.

وقال صلاح الدين مزوار وزير الخارجية المغربي في كلمة إن الليبيين قدموا مثالا على الروح الوطنية خلال جولات التفاوض.

وأكد أن الاتفاق السياسي في الصخيرات شمل تضحيات وتنازلات متبادلة.

وأعلن المسؤول المغربي أنه سيتم تشكيل حكومة الوفاق الليبي في أسرع وقت ثم منح الأولوية للأمن.

وأعرب عن التزام المغرب بتقديم الدعم السياسي والتقني من أجل تنفيذ كافة بنود الاتفاق.

ومن جانبه، قال المبعوث الأممي إلى ليبيا، مارتن كوبلر، في كلمته إن الحكومة الليبية الجديدة يجب أن تولي اهتمامها بقضايا الشعب.

وأفاد أن اتفاق الصخيرات بداية رحلة صعبة لبناء دولة ديمقراطية، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي سيواصل دعم حكومة الوفاق الليبية.

وأعلن أن اتفاق الصخيرات لا يرضي كل الاطراف، ولكن البديل أسوأ بكثير.

وفي وقت سابق، أشارت مصادر برلمانية من طبرق وصول أكثر من 80 نائبا من مجلس النواب إلى مدينة الصخيرات المغربية لحضور مراسم التوقيع النهائي على الاتفاق السياسي.

وأصر النواب من كلا الطرفين على توقيع الاتفاق اليوم الخميس لقطع الطريق أمام محاولات قلة تتحكم في قرار المؤتمر ومجلس النواب، وتحاول إقامة مسارات موازية للحوار لتشتيت جهود السلام في البلاد .

يشار إلى أن كوبلر أعلن مساء أمس الأربعاء خلال لقائه بالقائد العام للجيش، الفريق الركن خليفة حفتر، أن وجود نقاط خلاف لا يعني التوقف، ولكن غالبية كبيرة من كلا الطرفين توافق على المضي في توقيع الاتفاق السياسي.

ويتطلع المجتمع الدولي الى انهاء النزاع على الحكم في ليبيا المتواصل منذ عام ونصف، عبر توحيد السلطتين، السلطة المعترف بها دوليا في الشرق، والسلطة الموازية لها في العاصمة والمناطق الغربية، عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية تلقى مساندة دولية في مكافحة التنظيمات المتطرفة والهجرة غير الشرعية نحو اوروبا.

وينص الاتفاق الذي تم توقيعه اليوم على تشكيل حكومة وحدة وطنية سبق وان اقترحت بعثة الأمم المتحدة تشكيلتها، لتقود مرحلة انتقالية من عامين تنتهي بانتخابات تشريعية.

لكن هذا الاتفاق يلقى اعتراضا من قبل رئيس مجلس النواب المنتهية ولايته عقيلة صالح، ورئيس المؤتمر الوطني المنتهية ولايته في طرابلس نوري أبو سهمين، إذ يدفعان نحو اعتماد اتفاق بديل ينص أيضا على تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل نهاية العام.