أحوال عربية

إما أن يكون أوباما هو الغبي أو أن العالم كله أغبياء

 

 

 

 تعني التصريحات الأخيرة  للرئيس الأمريكي  باراك اوباما التي أدلى بها  بعد  اجتماع مجلس الأمن القومي  أحد أمرين  هما إما أن أوباما  ومعه قيادت أمريكا أغبياء أو أن   كل  سكان  العالم أغبياء.

 الرئيس الأمريكي  يتحدث   عن تحالف  دولي تقوده أمريكا منذ أكثر من سنة  ضد تنظيم  داعش يقوم  بتنفيذ غارات جوية يومية في سوريا والعراق،  منذ عام 2014 ، إلا أن هذا التحالف  لم يتمكن  من طرد  الدواعش سوى  من جزئ لا يزيد عن 10 بالمائة من الأرض  التي سيطروا عليها بل إن الدواعش  سيطروا على أراضي جديدة في سوريا والعراق  تحت القصف  الأمريكي.

قال الرئيس  الأمريكي في تصريح تناقلته  وكالات أنباء دولية  إن أمريكا  طردت تنظيم الدولة الإسلامية من أراضي  كانت تسيطر عليها  في السابق في إشارة إلى إنجازات بلاده العسكرية ضد داعش ،  ويبدو هذا التصريح  غريبا في مضمونه  بل  يمكن  استخدامه  كدليل  إثبات  على تواطؤ  أمريكي  مع  الدواعش  لأن وجود الطائرات الأمريكية  في  سماء  سوريا والعراق طلية  سنة كاملة  دون أن  تكتشف قوافل تضم  آلاف الصهاريج  الناقلة للنفط  من سوريا إلى تركيا يعني  بالضرورة  أن هذه الطائرات  كانت مهمتها الأساسية  هي  حماية  الدواعش  وصناعتهم  النفطية.        

الرئيس الأميركي باراك أوباما أكد  اليوم الاثنين، عقب اجتماعه مع كبار مسؤولي مجلس الأمن القومي من مقر البنتاغون، أنه يجب تحقيق تقدم أسرع في مكافحة تنظيم “الدولة الإسلامية”- “داعش”، داعياً الحلفاء إلى زيادة مساهماتهم العسكرية بجهود التحالف من أجل تدمير التنظيم في العراق وسوريا.

وجدد الرئيس الاميركي تصميم بلاده بالقضاء على تنظيم “داعش”، متعهداً باستعادة الاراضي التي يسيطر عليها في الشرق الاوسط وقتل قادته.

وقال أوباما، خلال كلمة ثانية صرح بها في أعقاب الهجوم الذي وقع في سان برناردينو في الولايات المتحدة والذي يعتقد ان منفذيه من أنصار “داعش”: “نحن نضربهم بقوة أشد من اي وقت مضى”.

وذكر الرئيس قائمة من الإنجازات التي حققتها الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد “داعش” وقال إن التنظيم خسر مساحات كبيرة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في السابق في العراق وسوريا وإنه يجري استهداف زعمائه واحداً تلو الآخر.

وأطلق تحذيراً قوياً، قائلاً: “لا يمكن لقادة داعش ان يختبئوا”.. رسالتنا التالية بسيطة: ستكونون انتم الهدف التالي”.

وكما كان الحال في خطابه الأسبوع الماضي في المكتب البيضاوي، لم يقدم الرئيس الأميركي أي تغيير في السياسة، الا أنه أقر: “نحن ندرك أن التقدم يجب أن يحدث بشكل أسرع”.

وقال أوباما للصحافيين في وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون إنه طلب من وزير الدفاع أشتون كارتر الذهاب للشرق الأوسط للحصول على مزيد من الدعم العسكري من الدول المشاركة في الحرب على التنظيم.

وأضاف “لا تزال هذه معركة صعبة. نحن نقر بأن التقدم ينبغي أن يتواصل بوتيرة أسرع”.

ويستهدف التحالف أيضاً شاحنات النفط والآبار والمصافي الخاضعة لسيطرة “الدولة الإسلامية”.

وتعرض أوباما (الديموقراطي) لانتقادات من الجمهوريين الذين يتهمونه بعدم فعل ما يكفي للتصدي لـ”داعش”، لا سيما منذ هجمات 13 تشرين الثاني في باريس والتي قتل فيها 130 شخصاً، وأعلن التنظيم مسؤوليته عنها ومنذ الهجوم بإطلاق النار في سان برناردينو في كاليفورنيا.

وأظهرت الاستطلاعات أن اكثر من 60 في المئة من الأميركيين لا يوافقون على طريقة تعامل أوباما مع تنظيم “داعش” والتهديد الإرهابي بشكل أوسع.

وسعى البيت الأبيض لتفنيد تلك الانتقادات بتوضيح التقدم الذي تحقق منذ الصعود السريع لـ”داعش” في العراق وسوريا قبل أكثر من عام.