أمن وإستراتيجية

الجيش السوري وحلفاءه يقترب إلحاق هزيمة كبرى بالمعارضة

 

 تتوالى الأخبار  غير السارة بالنسبة للمعارضة   المسلحة  السورية فبعد ساعات من تواتر  أنباء حول مفاوضات مع جماعات موالية  لداعش في محيط العاصمة دمشق منن أجل الاستسلام، يقترب ما يسمى جيش الفتح في منطقة ريف ادلب من الانهيار حيث  يقترب الجيش السوري من إطباق  حصار حوله من 3 جهات في ريف ادلب .   

تتقدم قوات الجيش  السوري مدعومة بقوات إيرانية مقتربة من طريق سريع رئيسي تسيطر عليه المعارضة المسلحة الى الجنوب من حلب يوم الثلاثاء محققة المزيد من التوغل في مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة بمساندة ضربات جوية روسية مكثفة.
 
وبعد السيطرة على سلسلة من القرى منها زيتان وحميرة وقلعجية قال الجيش إنه تقدم الى مشارف الزربة وطوق بلدة خان تومان وهو الأمر الذي يقول مقاتلو المعارضة إنه جعلهم أقل عدة وعتادا في مواجهة الهجمات من الجو والبر.
 
وتسعى القوات الحكومية على ما يبدو الى قطع الطريق السريع الرئيسي بين حلب ودمشق الذي يستخدمه مسلحو المعارضة لنقل الإمدادات من محافظة إدلب الخاضعة لسيطرتهم الى الشمال.
 
وبعد مرور شهرين على بدء الضربات الجوية الروسية بالتزامن مع حملة برية ينفذها الجيش السوري مدعوما بمقاتلين إيرانيين ومن حزب الله اللبناني أصبح موقف الرئيس بشار الأسد قويا في معقله بغرب البلاد. وحققت القوات السورية مكاسب في محافظة اللاذقية قرب حدود تركيا وفي جنوب حلب وإن كانت لم تُرجح كفة الحرب لصالح الأسد بصورة حاسمة.
 
لكن استعادة خان تومان والاحتفاظ بالطريق السريع سيمثلان أكبر إنجاز في الحملة بجنوب حلب حيث سيطر الجيش ووحدات دعم من الحرس الثوري الإيراني ومقاتلو حزب الله اللبناني وعناصر فصائل عراقية مسلحة بالفعل على أجزاء كبيرة من الأراضي.
 
وكان في خان تومان مخزن ذخيرة كبير للجيش قبل أن يستولي عليها مقاتلو المعارضة عام 2013. وستسمح استعادتها للقوات الحكومية بقطع الخطوط التي تربط بين معاقل المعارضة في حلب وإدلب.
 
وقال مقاتلو المعارضة إن الضغط العسكري عليهم تكثف في المنطقة واعترفوا بأن خان تومان الواقعة على بعد عشرة كيلومترات جنوب غربي مدينة حلب قد تسقط في أيدي القوات الحكومية مجددا.
 
مسؤول من المعارضة: الوضع “سيء”
 
وقال رئيس الدائرة السياسية لكتائب ثوار الشام وهي إحدى الجماعات الموجودة بالمنطقة لرويترز وذكر أن اسمه ابو محمد لرويترز “القصة نفسها ليس هناك اي تكافؤ و ﻻ أدنى مقوماتها.الوضع سيء بالمجمل… طيران.. مدفعية.. راجمات من كل الأنواع.. ميليشيات من كل البلدان.”
 
وأضاف “الدعم المقدم لنا ﻻ يناسب المعركة التي نخوضها نهائيا.”
 
وتستهدف حملة القوات الحكومية في حلب منطقة كبيرة الى الجنوب من المدينة قرب الطريق السريع المؤدي الى العاصمة دمشق في الجنوب. وسيؤدي استمرار التقدم في نهاية المطاف لوصول الجيش وحلفائه الى بلدتين محاصرتين تسكنهما أغلبية شيعية الى الغرب هما كفريا والفوعة.
 
وقال يوسف العيسى القائد الميداني بجماعة أحرار الشام وهي واحدة من عدة جماعات معارضة تقاتل بالمنطقة “قمنا بعمل متاريس و خنادق وعززنا التحصينات لمنع اي تقدم جديد في هذا المحور ونحاول ان نشتت قواهم لكن القصف الروسي لا يتوقف و يعيق تقدمنا.”
 
وتسعى القوات الحكومية ايضا الى استعادة محطة كهرباء الزربة الخاضعة لسيطرة المعارضة بالمنطقة والتي كانت ذات يوم تغذي أجزاء من مدينة حلب. ويقول مسؤولون إن استيلاء مقاتلي المعارضة عليها تسبب في تفاقم نقص الكهرباء بالمدينة التي كان يسكنها أكثر من ثلاثة ملايين نسمة وكانت العاصمة التجارية لسوريا قبل الحرب.
 
وفي الشهر الماضي استعاد الجيش والمقاتلون المتحالفون معه مدعوما بالضربات الجوية الروسية بلدة الحضر وتلة العيس وهي خطوة ضمنت السيطرة على معظم ريف حلب الجنوبي.
 
لكن تعزيزات لمقاتلي المعارضة وأغلبهم من الإسلاميين المتشددين بما في ذلك جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة أبطأت تحقيق الحكومة المزيد من المكاسب فيما بعد