في الواجهة

بوتفليقة أمام خيارين طرد سلال أو حل البرلمان

 

 

 لا تستبعد أطراف  في السلطة أن  يعمد  الرئيس بتفليقة إلى  حل البرلمان والدعوة  لإنتخباات برلمانية  مبكرة،  ورغم أن القرار غير مطروح  حاليا على الساحة إلا  أن اتساع الجبهة المعارضة لقانون المالية 2016 و تجاوز عدد معارضي القانون 25 بالمائة  من مجموع أعضاء المجلس الوطني الشعبي   مؤشر خطير على تفكك  المؤسسة التشريعية.

 لم تترك الأزمة الإقتصادية المتعاظمة  أمام جماعة  الحكم الكثير منن الخيارات، تقارير أمنية موثوقة  رفعت إلى الرئيس بوتفليقة  تنتقد الأداء الهزيل  لأعضاء الطاقم الحكومي  وزراء سلال  الولاة  بعيدون كل البعد عن الشعب ،  أغلبهم إداريون تعودجوا على تلقي الأوامر دون اية قدرة على إبتكار الحلول،   وقال مصدر مطلع  إن الرئيس بوتفليقة يدرس جديا التضحية   بالغالبية العظمى  من وزراء  حكومة سلال، إلا أنه يفض  تأجيل القرار  إلى أول هزة إجتماعية ، التقارير الأمنية  تشير إلى  أنها  متوقعة في  نهاية الثلاثي  الاول من عام 2016 ،  لكن قبل هذا  تواجه السلطات العليا  هزة من نوع جديد وغير منتوقعة إنها التمرد المتعاظم  في البرلمان.           

 بعض التقارير  الأمنية القادمة من داخل البرلمان تشير إلى أنه حتى الأعضاء الموافقين على قانون المالية 2016 يتعرضون لضغوط شديدة  من الشارع  بسبب موافقتهم على القانون، وهو ما قد يوسع جبهة رافضي قانون المالية  التي  قد تصل إلى أكثر منن نصف الاعضاء في حالة إندلاع  إحتجاجات  شعبي رافضة للقانون .   

لن  يكون امام رئيس الجمهورية في مواجهة الإنفجار الوشيك في الشارع ، وتضعضع البرلمان  الضعيف ،  إلا حل من 2  إما حل البرلمان  أو الإستنجاد  بحكومة جديدة بعد طرد عبد المالك سلال أوطرد كل الوزراء،  آخر الأخبار تشير إلى أن  عدد الموقعين من المشرعين الجزائريين على   عريضة إسقاط مشروع قانون المالية 2016 يتزايد   ساعة بعد أخرى بعد أن بغ  عددهم مساء  الإثنين الماضي  120 نائب من مختلف التشكيلات السياسية، أكدوا أن تمرير مشروع قانون المالية يعتبر بمثابة عملية انقلاب ضد المؤسسة التشريعية باستعمال كل الوسائل اللاديمقراطية واللاسياسية واللاأخلاقية من أطراف خارج المجلس، من تنفيذ وكلائهم في الداخل الذين لجأوا إلى شتى الطرق والأساليب لفرضه بعد مصادرة صلاحيات النواب بإلغاء 22 تعديلا من طرف مكتب المجلس.

وعبر الموقعون عن رفضهم القاطع لسياسة الأمر الواقع التي انتهجتها كل الأطراف في الوصول إلى قانون مالية ”جائر” يمهد لتدمير كل مميزات الدولة وطبيعتها. وتحدث النواب عن ما أسموه بإملاءات اللوبيات التي فرضت منطقها وإرادتها على السلطة التشريعية بالضغوطات والابتزاز والرشوة السياسية وكذا تزوير التقرير التكميلي للجنة المالية بتحريف قراراتها، كما تمت إعادة مواد ملغاة من طرف نفس اللجنة.

وركز نواب المعارضة من خلال عريضتهم على المادة 71، التي اعتبروها خرقا للدستور ومصادرة لصلاحيات البرلمان وسطو على صلاحيات رئيس الجمهورية ووسيلة لمنع أي وزير من تسطير برنامج عمل في إطار تسيير قطاعه، وهو الأمر الذي يعد قرارا بحل مؤسسات الدولة، حسب ذات العريضة، بالإضافة إلى إدراج المادة 66، التي تنص على فتح رأسمال المؤسسات العمومية لصالح رجال المال والمؤسسات الأجنبية تحت غطاء الشراكة، في الجلسة العلنية باقتراح من وزير المالية.

وعبر الموقعون عن رفضهم تحمل مسؤولية ما أسموه بالإفلاس السياسي والاقتصادي للمواطن، وتحميله تبعات هذا الفشل، منددين بسلسلة المواد التي تقهر القدرة الشرائية والتي تشكل عقابا جماعيا للشعب بترسانة من الرسوم والإتاوات التي مست مواد أساسية تؤثر سلبا على الاقتصاد الوطني، وانتقدوا العودة إلى الاستدانة الخارجية لصالح القطاع الخاص والمؤسسات الأجنبية بضمانة من الخزينة العمومية المكرسة في المادة 59 من قانون المالية، ونفس الأمر بالنسبة للمواد 02-54-70.