الحدث الجزائري

الحل السحري لكارثة انهيار أسعار النفط سوناطراك ونفطال وسونالغاز تدشن بورصة الجزائر

 

بدأت  ملامح  الخطة  الاقتصادية  التي هندسها الوزير الأول   عبد المالك سلال  لمواجهة  انهيار  أسعار  النفط،  الحل يأتي  عبر بيع أصول  شركات اقتصادية  وطنية  وطرحها للتداول  في بورصة  الجزائر،  فبعد أن فشلت الحكومة في امتصاص المال  غير  القانوني  الموجود  في السوق الموازية  عن طريق البنوك بدأت  الحكومة في التحضير لطرح  أصول  38 شركة عمومية ذات طابع اقتصادي   للتداول في السوق المالي بورصة الجزائر  .

بورصة الجزائر  هي الحل السحري  من أجل توفير بعض المال حتى  تتمكن  السلطة الحالية  من الصمود فقط  وليس لتطوير الاقتصاد الوطني وحل مشاكله،   قال  مصدر من وزارة  المالية  إن قائمة بـ38   شركة  وطنية  ذات طابع  عمومي  على رأسها سوناطراك  نفطال والبنوك  والشركات الصناعية و  التأمينات،  ورقة  العمل  التي أعدها خبراء من وزارات المالية  والطاقة  والصناعة  أشارت إلى أن مداخيل الحكومة  من وراء بيع أصول الشركات  العمومية قد تصل إلى 50  مليار  دولار في غضون سنتين ،  وقد  جاءت المادة 66 من مشروع قانون المالية لسنة 2016، لكي  تعطي الحكومة صلاحية  بيع شركات  كبرى عن طريق فتح رأسمالها مع احتفاظها بنسبة 34 بالمائة”.

 

  و كشف  وزير المالية بن خالفة، في حوار على  القناة الإذاعة الثالثة، إلى أن قانون المالية المصادق عليه مؤخرا من طرف البرلمان، لم يحدد قائمة الشركات المعنية، القرار الذي يعد، حسبه، من صلاحيات الحكومة. ويأتي تصريح المسؤول الأول عن خزينة الدولة ليتناقض وما أكده رئيس لجنة المالية والميزانية للبرلمان، محجوب بدة في حواره مع “الخبر”، أمس، والذي نفى أن تكون سوناطراك من بين الشركات المعنية بفتح رأسمالها.

وردا على سؤال يتعلق بفتح رأسمال سوناطراك وسونلغاز والخطوط الجوية الجزائرية، أوضح الوزير أن ذلك يبقى من صلاحيات الحكومة التي ستدرس، من خلال اجتماعات مجلس مساهمات، وضعية المؤسسات حالة بحالة، من خلال عمليات انتقائية لفتح رأسمال المؤسسات العمومية، دون أن يحسم نهائيا الجدل المتعلق بنية الحكومة في فتح رأسمال الشركات الكبرى مثل سوناطراك وسونلغاز. ما يعني أن فتح رأسمال سوناطراك وسونلغاز ليس أمرا مستبعدا.

وقال عبد الرحمان بن خالفة إن المادة 66، وعلى عكس ما يعتقده الكثيرون من رافضي مشروع قانون المالية لسنة 2016، جاءت لترسيخ حماية أكبر للمؤسسات الوطنية، والتي لا يمكن فتحها سوى بنسبة 34 بالمائة، كحد أقصى، وذلك بالنسبة للمستثمرين الوطنيين دون غيرهم.

وفتحت المصادقة على قانون المالية باب الجدل واسعا أمام التكهنات بشأن مصير المؤسسات العمومية، إذ وبعد قرارات اتخذها الرئيس بوتفليقة، بدءا من سنة 2009، موازاة مع المصادقة على قانون المالية لذلك العام، بإعادة تأميم بعض المؤسسات ذات الطابع العمومي، تراجعت الحكومة، مع تغير المرحلة الاقتصادية وتبدل الظرف الاقتصادي، تحت مسمى “تغول رجال المال والأعمال والسطو على القرار السياسي”، وقررت فتح رأسمال الشركات العمومية الكبرى، بينما كل الأعين متجهة صوب سوناطراك وسونلغاز وباقي المؤسسات، بما فيها اتصالات الجزائر وسوناكوم، إن كانت معنية بفتح رأسمال المال، ومع تناقض تصريحي وزير المالية ورئيس لجنة المالية بالبرلمان، يظهر أن القول بـ”قدسية سوناطراك وسونلغاز ومؤسسات عمومية كبرى” من الخوصصة، صار قولا مردودا ، وتكرس ذلك بموجب قانون أحدث ثورة بالبرلمان.