الحدث الجزائري

حكومة سلال تلجأ إلى القنابل الذكية

 

 

 

 قررت   حكومة الوزير الأول عبد المالك سلال  طبقا لتصريح وزير وزير المالية أمام نواب البرلمان اللجوء  إلى تقليص  النفقات عبر استهداف الفئات الهشة من المجتمع  بالدعم ،  ما يعني  أن الحكومة تبحث  عن  ” قنابل  مالية ذكية ”  من أجل الوصول  إلى الفئات الضعيفة   التي ستكون أكبر متضرر من قانون المالية  الجديد   

 

 اعتبر وزير المالية في  رده على أسئلة نواب  البرلمان  أن إعفاء 9 ملايين مواطن من الزيادات في تسعيرة الكهرباء ينخرط في مسعى توجيه الدعم لمستحقيه، لافتا أن الفلاحين سيحصلون على تعويض عن الزيادات في أسعار الوقود. وينتظر أن ترافق الإجراءات التي أعلن عنها الوزير بتحرير الأسعار وإلغاء دعم المواد الأساسية كالحليب والخبز.قال الوزير، أمس، في رده على النواب، بمناسبة مناقشة مشروع قانون المالية 2016، إن الحكومة بدأت تفكر في توجيه الدعم، الذي تقدمه في إطار التحويلات الاجتماعية، لمستحقيه أو ما سماه استهداف الفئات الهشة. وشرح ممثل الحكومة خطة الحكومة قائلا: “سننتقل من نظام الدعم المعمم إلى نظام الدعم الخاص”، تمهيدا لبلوغ مرحلة “المساعدة لمن يحتاجها”، وتابع: “سيتم استحداث أجرة إضافية للعائلات، لضمان عيش كريم لها، وهو نظام معمول به في دول غربية مثل فرنسا”.

أعلن وزير المالية، عبد الرحمن بن خالفة، عن خطط لوضع بطاقية وطنية للمعوزين، في إطار إصلاح نظام التحويلات الاجتماعية. وكشف أن المؤسسات البنكية والمصرفية العمومية ستشرع في العمل بنظام “المعاملات غير الربوية بداية من العام المقبل”، ووعد ببعث المشاريع المجمدة متى توفر التمويل.

وفجر وزير المالية غضبا في القاعة، لما انتقل إلى الدفاع عن الإجراءات التي جاء بها المشروع، ولم يتردد نواب في حزب العمال والإسلاميين في مقاطعته، فيما فضل نواب الأفافاس ترك القاعة كلية. وقال بن خالفة إن “الإجراءات التي تضمنها المشروع تهدف فقط للحفاظ على التوازنات المالية الكبرى وضخ موارد مالية بحوزة الخزينة وأموال خاصة وعمومية لدى البنوك. مضيفا أن أحكام النص ترمي للحفاظ على توازنات السوق، والمستهلكين وحقوق الطبقات الهشة.

 

ونفى الوزير المساس بأحكام القاعدة 51/49، وقال إن ما تقرر في المادة 66 من مشروع قانون المالية هو تعميمها على قطاع الخدمات والاستيراد، مشيرا إلى أن الدولة سيبقى لها حق النظر في وضع الشركات العمومية في حالة خصخصتها، حيث ستحتفظ بنسبة 34 بالمائة من رأسمالها.

 

وهاجم المشككين في خطط الحكومة لتمكين القطاع الخاص والشركات العمومية من استخدام موارد مالية أجنبية، متسائلا: “هل يوجد بلد آخر في العالم في 2015 يعتمد بنسبة 100 بالمائة على تمويل عمومي؟”. وأعلن وزير المالية عن شروع البنوك العمومية وغيرها في تقديم ما يعرف بالخدمات البديلة، أي الصيرفة الإسلامية التي تعتمد على نظام المرابحة أو الهوامش، زيادة على نظام الفائدة، أي النظام الربوي، في إطار تعبئة كل الموارد المالية المحلية، مضيفا: “لدينا موارد كبيرة تحمينا من الاستدانة الخارجية”.