كلمة رئيس التحرير

العالم على أعتاب حرب عالمية ثالثة

 مدريد :  مخلوف نافع

 تماما مثل الذي  يجلس  على طاولة قمار لا يستطيع الانسحاب  وهو يدرك أن مواصلة اللعب  تعني  التضحية بكل شيء، هذا  هو حال الرئيس التركي رجب  طيب أردوغان  الذي قرر  في تصرف غريب  إسقاط  طائرة روسية كانت تشارك في قصف المسلحين المعارضين للحكومة السورية.
تقول كتب  التراث عن الأشخاص  الذين  بهم مس من الجن إن قراءة القرآن تجعل  الجن الذي  يسكن  في جسم  إنسي  يخرج ويتحدث ،  و هذا  ما فعله الرئيس الروسي في سوريا  حيث أجبرت الضربات الجوية الروسية في سوريا  الجن الخفي  الذي يحرك  خيوط الحرب الأهلية في سوريا على الظهور إنه   حلف الأطلسي الذي تعد تركيا دولة عضوة فيه ، حلف الأطلسي الذي  هو منظمة عسكرية تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، ويعني دخول تركيا الحرب  ولو بعملية استعراضية  أن السيد الأمريكي  قرر الخروج للعلن هذه المرة.          
 نستطيع القول  إن الرئيس التركي  زج بنفسه في أتون الحرب الكبرى ، ولا بديل لدى الروس  سوى الرد  على  الأتراك وليس على حزب العدالة والتنمية الذي زج بتركيا في مغامرة  قطر السعودية،  لقد قال  الرئيس بوتن أثناء زيارته  للعاصمة الإيرانية  طهران عبارة غريبة  بعض الشيء إلا أنها تحمل أكثر من دلالة، قال  نحن لا نطعن حلفائنا  هذه العبارة تعني الكثير فمن المعروف أن  أمريكا  لا تخلص  سوى للعرق الأبيض  وقد أثبتت التجربة  التاريخية ذلك،   كما أن الروس  يتحركون تبع لعقارب بوصلة   مصالح بلادهم  فإن الكارثة الحقيقة هي لدى العرب والمسلمين الذي باتوا رهينة في لعبة أمم كبيرة                           
 يدركون في روسيا أن الرئيس التركي  رجب طيب أردوغان  لا يمكنه اتخاذ قرار  إسقاط الطائرة الروسية منفردا، إنهم يدركون  أن  القرار اتخذ في البنتاغاون في وزارة الدفاع الأمريكية،  لهذا فإن الرد على الرئيس التركي أردوغان سيكون تحصيل حاصل لأن الأهم بالنسبة للقيادة الروسية  هو الرد على من اتخذ القرار بشكل فعلي وليس على من نفذه.
 من  المؤكد أن الرد الروسي  سيأتي متدرجا  في العنف  بشكل  لا يعطي للحلفاء الغربيين  للرئيس التركي أردوغان بأن يردوا في الوقت المناسب تماما مثل ما  أطبقت روسيا على أوكرانيا، لكن الأهم هنا أن اللاعبين الحقيقيين في حرب سوريا ظهرا للعلن.