في الواجهة

التلفزيون العمومي يورط وزارة الاتصال ورئاسة الجمهورية

العربي سفيان/ عبد الرحمن ابراهيمي

تواصل قضية بث التلفزيون العمومي لشريط يتضمن صورا صادمة للمجازر التي وقعت في فترة التسعينات التطور ككرة الثلج، ويبدوا أن معارضين للسلطة وجدوا ضالتهم في الشريط الذي بدل من أن يقدم عبره التلفزيون العمومي خدمة للرئيس بوتفليقة الذي يعتبره الكثيرون صاحب الفضل على الجزائريين في اعادة السلم والأمن للجزائر ، تحول إلى مشكلة بالنسبة للرئيس ولشقيقه الرجل القوي حاليا في الجزائر ، ففي تطور جديد طلب مثقفون واساتذة جامعات من الرئيس التحقيق حول الطريقة التي سمح بها في التلفزيون بنشر الشريط الذي اعاد تذكير الجزائريين بالمأساة الوطنية ، المثقفون في الوثيقة الموجهةللرئيس اعتبروا أن بث الشريط يعني الاضرار بالمصالحة الوطنية واعادة النبش في ملفات يريد الجزائريون نسيانها ، المثقفون طالبوا ايضا بنشر نتائج التحقيق .
طالب مثقفون في رسالة وجهوها لرئيس الجمهورية بالتحقيقفي الجهة التي أصدرت الأوامر لادارة التلفزة الوطنية ببث شريط يتضمن صورا للمجازر التي تعرض لها الجزئاريون في عشرية الدم والدمار ، و اعتبره الرسالة التي وقع عليها 13 استاذ جامعي ومثقف ، أن مدير التلفزيون لم يكن ليوقم بالمبادرة دون تلقي الضوء الأخضر على الأقل من وزير الاتصال أو من جهة ما في الرئاسة .
أبرق مجموعة من المثقفين والإعلاميين وحقوقيين ، بيان لسلطة الضبط السمعي البصري لمطالبتها بتحمل مسؤوليتها وتطبيق القانون في حق التلفزيون الجزائري الذي بث صور للعشرية السوداء،في ذكرى المصالحة الوطنية الأسبوع الفارط
وإعتبر هؤلاء في بيان لهم أن بث هذه المشاهد يعتبر فعلا شنيعا و مخالفا لأخلاقيات مهنة الصحافة و الاعلام ولروح قانون المصالحة خاصة المادة 46 منه، التي تنص على منع استعمال أي تصريح او كتابة أو أي عمل اخر لجراح المأساة الوطنية بشكل علني
و أثار بث التلفزيون الحكومي في الجزائر صورا مروعة عن مجازر إرتكبتها جماعات إرهابية خلال الأزمة الأمنية الدامية التي شهدتها البلاد في التسعينيات جدلا كبيرا في الجزائر حول الخلفيات السياسية التي دفعت السلطة إلى السماح للتلفزيون الحكومي ببث هذه الصور في الذكرى الـ12 للمصالحة الوطنية في الجزائر