في الواجهة

أويحي في مواجهة رياح خريف الغضب …

العربي سفيان
ـــــــــــــــــــــ

لا يبدوا أن حالة الاستقرار التي تعيشها الجهة الإجتماعية الداخلية في الجزائر ستتواصل طويلا ، أغلب المؤشرات بل وحتى تصريحات النقابات الكبرى تشير إلى أن الاشهر القليلة القادمة ستشهد تسخينا على الجبهة الاجتماعية، بل إن احتجاج النقابات النقابات بات الهاجس الأكبر الذي يؤرق الوزير الأول ، وسرى مراقبون أن مجرد وجود الوزير الأول احمد اويحي على راس الجهاز التنفيذي هو في حد ذاته استفزاز للنقابات وللجبهة الاجتماعية خاصة مع السمعة السية للوزير الأول الحالي في مجال التعامل مع المطالب المتعلقة بتحسين مستوى المعيشة سواء للعمال أولعامة الشعب .
من المنتظر أن تدخل جل النقابات المستقلة في إحتجاجات دورية خلال الأيام المقبلة ، وذلك بعد عجز وزراء أويحي إيجاد حلول لمشاكل قطاعاتهم ، حيث سيكون كل من قطاع الصحة ، والقطاع العمومي وغيرها من القطاعات الحساسة على موعد مع انتفاضة على خلفية الملفات و المشاكل العالقة منها الحملة السياسية لمواجهة ضد الأطباء و القابلات الذين ينددون بقلة الإمكانيات بينما حذروا التكتل المستقل من انهيار القدرة الشرائية إذا ما أصرت حكومة اويحي على تطبيق برنامجها الذي سيفجر الجبهة الاجتماعية وقرر الاستشفائيون الجامعيون و الأطباء المقيمين التوقف عن العمل مع تنظيم وقفة احتجاجية في جميع المؤسسات الاستشفائية عبر الوطن تنديدا بما اعتبروه حملة موجهة ضد موظفي الصحة لمواجهة محاولات تسييس الاختلالات التي شهدها القطاع الذي يعاني من أزمة تسيير على جميع المستويات و فصلت نقابة الأساتذة الباحثين في تاريخ الحركة الاحتجاجية التي أعلنت عن تنظيمها مؤخرا نتيجة الاتهامات الموجهة للأطباء و مستخدمي القطاع على حد سواء بالإهمال و عدم التكفل بالمرضى وحمل هؤلاء المسؤولية الاختلالات المسجلة في القطاع و شددوا على ضرورة وقف النزيف التي تعانيه المؤسسات الصحية بسبب مجانية العلاج الموجه لغير مستحقيه حيث بلغ التبذير في القطاع العمومي الذروة و طالبوا بمراجعة هذه المنظومة قبل تعفنها و حمل هؤلاء المنظومة الصحية الاختلالات المسجلة خلال السنوات الماضية كونها استنزفت الخزينة العمومية وأرهقت المرض و الطبيب غير أن فتح ملف مجانية العلاج وكونه لم يعد موجه للفئات المعوزة و الفقيرة لان من يستفيد من المجانية هم من يعالجون في الخارج و يمارسون السياسة على حساب موظفي القطاع أما نقابات التكتل المستقل قررت استئناف احتجاجاتها للتنديد بانهيار القدرة الشرائية التي تعرف انهيارا غير مسبوق في ظل التخوف الكبير من تأثير قرارات الحكومة باللجوء إلى طبع النقود مستشهدة بالولايات المتحدة التي تمكنت من النهوض باقتصادها بفضل هذه العملية غير أن ما يجب أن يعلمه الرأي العام أن البلدان التي طبقت هذا النظام لا تعاني من سوق موازية تنخر خزينة الدولة مثلما هو في الجزائر فمسار الأموال في هذه البلدان معروف لدى العام و الخاص و هو البنوك عكس ما يحصل في الجزائر حيث تذهب الأموال الى جهات غير معروفة حسبهم محذرين من النتائج الوخيمة التي ستنتج عن طبع النقود لا سيما ارتفاع نسبة التضخم و الانهيار التام للقدرة الشرائية و بذلك أعلن التكتل المستقل الاحتجاج حيث سيتم عقد اجتماع في 26 أكتوبر القادم لتحديد تاريخه كما حذر التكتل من تطبيق برنامج حكومة اويحي