ولايات ومراسلون

حملة تنكيت وسخرية من مرشحي الانتخابات المحلية بولاية سطيف …الغباء والجهل بالقانون أهم أسباب إقصاء الأحزاب

نجيب مسعود
ــــــــــــــــــــــ
يعيش المواطنين ببلدية العلمة بسطيف، حالة من الترقب و ” السبوسبانس ” مع بداية الكشف عن القوائم المعتمدة من قبل الولاية للمحليات المقبلة يوم 23 نوفمبر، بعد إنتهاء المدة القانونية لدراسة الملفات على مستوى مصلحة التنظيم و الشؤون القانونية بالولاية، والتي بدأت في إشهار سيف الحجاج ، لعديد الأحزاب برفض قوائمها بسبب مخالفة القانون، أو بسبب عدم توفر شروط الترّشح لمتصدري القائمة ، وشكلّت الأحزاب السياسية الحدث بمدينة المال والأعمال ، بعد إتضاح الرؤيا للقوائم السياسية التي ستخوض غمار التشريعيات، التي طالها سيف الحجاج بسبب ” الغباء السياسي ” تارة ، و ” التهاون ” تارة أخرى، وهو ما شكّل مادة دسمة لرواد مواقع التواصل الاجتماعي الذي أطلقوا عنانهم في النقد الحاد لعديد الشخصيات بالمدينة ، والذين يعيدون الترشح في كل عهدة جديدة دون حياء ، وكانت بداية الفضائح بالمدينة عبر قائمة التجمع الوطني الديمقراطي الذي تم رفض ملف متصدر القائمة بسبب عدم تسجيله في القائمة الانتخابية لبلدية العلمة باعتباره كان مقيم بإمارة دبي وبعد عودته منها لم يقم بإعادة التسجيل ظنا منه أنه مسجل تلقائيا، لكن الإدارة طبقت القوانين بإقصاءه رغم إستنجاده بالقضاء الإداري الذي أيّد قرار الوالي بصفة نهائية ، ليسجل المعني على نفسه هفوة ستبقى للتاريخ وخطأ لا يغتفر لحزب الإدارة الذي لم يتأكد من ملف متصدر قائمته رغم الدعاية الكبيرة التي قام بها لأجله وسط الشارع، وبعدها بأيام قليلة قررت المصالح الولائية الرفض النهائي لقائمة حزب الفجر الجديد والحرية والعدالة بسبب وجود نفس المترشحة في القائمتين ، وهو ما جعل الحزبين محل ” النكت ” بالعلمة بسبب مترشحة لا تفقه في السياسة شيئا ولكنها وجدت نفسها تحطم أحلام عديد المترشحين الحالمين بكرسي ” المير ” من جهة ، وسبب في إصابة عديد المترشحين بأزمات قلبية بعد أن تحولوا لأضحوكة بين الناس ، بسبب عدم معرفتهم بالقوانين و جهلهم لملفات المترشحين معهم.
و يبقى الشيئ الأكيد الذي إتفق عليه الساسة والنخبة بالعلمة ، أن هذه الكوارث الإدارية والسياسية التي شهدتها الأحزاب بمدينة زوغار ، تعود لغياب ثقافة العمل السياسي ، والتأطير المدني، لأن المدينة غارقة في الفوضى والجهل ، والأحزاب السياسية لا تملك حتى مقرات دائمة ، بل تتذكر الناخبين في المواعيد الانتخابية فقط، حتى الأحزاب السياسية الكبيرة وعلى الرغم من أنها تملك مكاتب متواضعة إلا أنها تظل فارغة طوال السنة ، دون محاولة جذب الشباب المثقف والإطارات ، والطامة الكبرى حسب من تحدثنا معهم تكمن في جهل عديد رؤساء المكاتب بالقوانين وعدم متابعتهم لملفات المترشحين ورؤساء القوائم وحتي الملفات توضع في المنازل وليس في المكاتب ، وهو ما ساهم في الكوارث التي شهدتها المدينة منذ بداية الدخول الإجتماعي ، إضافة لغياب المجتمع المدني حيث تعد الجمعيات الناشطة على الأصابع والأغلبية تفضّل المقاهي على التأطير المدني، وهو ما جعل ” الرداءة ” و ” المستوى المنحط ” من أبرز مميزات الحياة السياسية بالعلمة ، بعد أن وجد بعض ” الإنتهازيون ” الفرصة للترشح للمرة الألف محطمين الرقم القياسي في التجوال السياسي دون أن يقدموا الإضافة للمدينة التي كان السكان يرجونها ، بعد أن أصبحت القمامة والنفايات أهم ما يعيشه المواطن العلمي يوميا.