أمن وإستراتيجية

بعضها استعمل للمرة الأولى ..هذه ابرز أنواع الصواريخ والقذائف التي استعملتها القوات الروسية في حرب سورية

المحرر العسكري لموقع الجزائرية للأخبار
ـــــــــــــــــــ
غير دخول القوات الجوية الروسية في حرب سوريا من موازين القوة في هذه الحرب لصالح قوات الجيش السوري، وهذا رغم أن عدد الطائرات التي شاركت بها روسيا في الحرب لم يكن كبيرا نسبيا ، إلا أن العمليات الجوية للطائرات الروسية تميزت جيمعا بالنجاح في أداء المهام وهو ما غير من مسار الحرب.
يعود السبب كما يرى خبراء ومحللون تحدث اليهم موقع الجزائرية للأخبار إلى دقة الاصابة في الهدف من جهة بالنسبة للصواريخ جو – ارض الروسية ، ومن جهة ثانية إلى اعتماد الروس أكثر على الاستطلاع الدقيق للأهداف الارضية ، وهو ما أدى إلى فاعلية أكبر للطلعات الجوية القتالية .
الحرب السورية كانت مناسبة بالنسبة للقوات المسلحة الروسية لتجربة أنواع جديدة من الأسلحة أغلبها قذائف وصواريخ جو ـ أرض يعني تلقى من الطائرات على أهداف ارضية ، وبينما يعرف أغلب المتابعين تفاصيل عمليات القصف التي تمت بصواريخ كاليبر الجوالة التي تطلق من السفن ، لا يعلم الكثير تفاصيل وأنواع الذخائر التي استعملها الجيش الروسي للمرة الأولى في الحرب الدائرة في سوريا

القنابل والصواريخ غير الموجهة
تصنع روسيا وكدولة عظمى العديد من الذخائر الفتاكة من جميع الأصناف والانواع خاصة الجوية منها ومنها على سبيل المثال FAB شديد الانفجار – OFAB شديد الانفجار المتشظي وأيضاً قنابل BETAB المضادة للتحصينات والمهابط وقنابل BTAB مضادة للدروع، وZAB الحارقة وDAB الدخانية وSAB المضيئة، وFZAB شديدة الانفجار الحارقة، وODAB الفراغية، وRBK وهي حواضن قنابل عنقودية مختلفة الاستخدام والأنواع بالإضافة الى قنابل الأعماق BLAB البحرية وغيرها من أنواع القنابل.

ولكن ما يهم اليوم هو تسليط الضوء على صنف واحد هو المضاد للحصون غير الموجه والموجه الذي يتم استخدامه في حلب وأطلق عليه العسكريون “القنابل الارتجاجية”.

ولعل أشهر هذه الانواع وهي المستخدمة في سوريا الآن، القنابل الجوية المضادة للتحصينات غير الموجهة FAB التي يستخدمها الروس في حلب وهي اختصار لثلاث كلمات روسية تعني “قنبلة جوية شديدة الانفجار” وهذا الطراز صنع لخرق وتدمير التحصينات العسكرية والملاجئ المحصنة والقلاع والأبنية شديدة التحصين.

وصنع الروس من هذه القنبلة عدة عيارات/نماذج/ منها عيار 100-120 وعيار 250 وعيار 500 وعيار 1500 وهذه العيارات الأربعة هي العيارات الأكثر شيوعاً والأكثر استعمالاً من هذه النوع من القنابل وقد صدرت روسيا (والاتحاد السوفييتي من قبل) من هذه القنابل إلى كل الدول التي وردت الطائرات الروسية إليها ولكن كانت الحشوة المتفجرة لهذا النوع التصديري هي مادة ال TNT الشديدة الانفجار.

وتتفاوت عيارات هذه القنبلة على حجم الأثر التدميري للقنبلة التي يتم استخدامها أو لمجموعة القنابل التي تستخدم بآن واحد من نفس الطائرة فكلما زاد عيار القنبلة يزداد الأثر التدميري لها وكلما زاد عدد القنابل يزداد ايضاً الأثر التدميري ومثال على ذلك فإن قنبلة FAB-100-120 تستطيع خرق وتدمير حصن سماكته من الخرسانة المسلحة تساوي 0,5- 1متر وقنبلة FAB-250 تستطيع خرق وتدمير حصن سماكته 1متر وأكثر من الخرسانة المسلحة وهناك عدة أنواع بعيارات مختلفة لهذه القنبلة:

قنبلة FAB-500
وتستطيع هذه القنبلة خرق وتدمير حصن سماكته من الخرسانة المسلحة 2متر وأكثر.

القنبلة FAB-1500
وتستطيع هذه القنبلة خرق خرسانة مسلحة تصل سماكتها إلى حوالي 4- 5 أمتار وكلما زاد عدد لقنابل الملقاة بآن واحد كلما زاد الأثر التدميري للانفجار.

وامتلك نظام الأسد الحرب الأهلية في سوريا جميع تلك الأصناف السابقة لكنه استهلكها جميعاً خلال عامي 2012 و 2013، الكامل ، و قد أحدث دخول القوات الجوية الروسية في حرب سورية تغيرا استراتيجيا لصالح الجيش السوري وحلفاءه بسبب اختلاف نوعية القنابل التي استخدمتها
القوات الجوية السورية في الحرب ، وتلك التي استخدمها الروس من حيث قوة الانفجار والأثر التدميري الناتج، مع العلم انها من نفس النوع والعيار.

القوات الجوية السورية استعملت قبل التدخل الروسي في الحرب صواريخ جو ارض قديمة جداً وسيئة التخزين ما أدى إلى انخفاض الأثر التدميري نتيجة انتهاء العمر الزمني للمادة المتفجرة وبالتالي انخفاض قدرتها التدميرية أثناء الانفجار.

أما القنابل الروسية التي دخلت بها القوات الروسية النزاع المسلح فهي حديثة التصنيع أو مازالت ضمن الفترة الزمنية التي تحافظ فيها مادة “التروتيل” على خواصها الانفجارية كاملة وهذا أحد أسباب الدمار الكبير الذي تتم مشاهدته عقب الغارات الروسية على حلب.

قنابل FAB الجديدة (الارتجاجية) لكن بحشوات مختلفة بحلب..
الروس يستخدمون في حرب سورية قنابل الـ FAB المعروفة ولكن الحشوة المتفجرة ليست TNT بل RDX وهو نوع أسرع انفجاراً وأكثر تطورً من التروتيل TNT.

ومن المعلوم من علم المواد المتفجرة أن السرعة الانفجارية لمادة TNT أو “التروتيل” تبلغ 6900 م/ثا وأن انفجار مادة الـ TNT هي ميزان قياس جميع المواد المتفجرة حتى النووية منها حيث يساوي انفجار نووي قوته 1كطن يساوي انفجار 1000طن TNT كمثال.

وهذا ما يفسر هذا الدمار الهائل التي يظهر في حلب وخاصة إذا ما علمنا أن المناطق التي تتعرض للقصف في حلب ليست محصنة نهائياً إنما هي بنايات سكنية تستطيع أصغر قنبلة fab تدميرها بالكامل.

القنابل الجوية الروسية الموجهة التي تصنعها روسيا طراز KAB
تصنع روسيا وريثة الاتحاد السوفييتي هذا الطراز من القنابل الجوية شديدة الانفجار الموجهة بإحدى وسائط التوجيه المعروفة (الليزري- التلفزيوني- الحراري- الفضائي) وسماها الروس KAB وهو اختصار لثلاث كلمات روسية تعني /قنبلة جوية ذات توجيه معدل/ او بالقصور الذاتي وهي تحاكي أو تشابه القنابل الأمريكية GBU ودخلت الخدمة سنة 1979 في الحقبة السوفيتية وهي ذات دقة إصابة عالية جداً /3-7م/ لكل الأعيرة ويعتبر انفجار بعض أنواعها انفجاراً نوويا صغيراً.

ويمكن قصف هذه القنابل من ارتفاع 500 متر إلى 5 كم ومن سرعة550 كم/سا إلى سرعة 1100كم/سا وتتفاوت أحجامها وأبعادها وآثارها التدميرية حسب الطراز والمهمة الأساسية التي صنعت من أجلها، والحشوات المتفجرة في معظمها من مادة RDX وحشوات بعض هذه القنابل هي حشوات نووية خالية من البلوتونيوم.

ومن أشهر هذه القنابل:
1- القنبلتان الليزريتان KAB-500-L و KAB-1500-L
وهي قنابل ذات توجيه ليزري مخصصة لخرق وتدمير التحصينات ذات الأسطح الصغيرة وهي ذات مدى من 9-17كم حسب الطراز وتسطيع خرق وتدمير خرسانة مسلحة تزيد سماكتها عن 5 م وتحملها جميع الطائرات الروسية الحديثة المزودة بمنظومة توجيه ليزرية مثل السوخوي 24 السوخوي 30 والسوخوي 34 وغيرها من الطرازات الحديثة (واستخدنها الروس في سوريا وخاصة في حلب).

2- القنبلتين التلفزيونيتان KAB-500-KR و KAB-1500-KR
وهي قنابل جوية روسية ذات توجيه تلفزيوني من رأس القنبلة الى التلفزيون الموجود في كبين الطائرة وهي قنبلة جوية شديدة الانفجار ذات مدى 6-9 كم تستخدم لتدمير المنشآت والمصانع والموانئ والملاجيء وغيرها من الأهداف المحصنة وتتميز بدقة الإصابة ويمكن قصفها من 500 متر إلى 5كم وتحملها كلفة الطائرات الروسية الحديثة المزودة بنظام التوجيه التلفزيوني مثل السوخوي 24 والأحدث منها (استخدمها الروس في سوريا).

القنبلتان KAB-500-Se و KAB-1500-Se
وهذا النوع من القنابل عالي الدقة في الإصابة وذو توجيه فضائي عبر المنظومتين الفضائيتين الأمريكية والروسية /gbs+glonas/ وتستخدم في كافة الأحوال الجوية على أهداف محضرة مسبقاً برية أو بحرية ويعتبر انفجارها مشابه للانفجارالنووي الصغير وتحدث دماراً هائلاً وتستطيع خرق لا أقل من 30 متر في الأرض أو خرسانة مسلحة تزيد سماكتها عن سبعة أمتار وتحملها طائرات السوخوي 34 والسوخوي 35 والقاذفة TU-160 وهناك شكوك باستخدام روسيا لهذه القنابل في سوريا.

أن هناك انواعاً أخرى ذات استخدامات خاصة مثل القنبلتين KAB-500-1500-OD ذات الرأس الحراري التوجية المخصصة لتدمير الأهداف في المناطق الجبلية الصعبة.

وأيضاً القنبلة KAB-250-L الليزرية التي تشبه القنبلة الأمريكية gbu-12 وهي ذات إصابة متناهية في الدقة وقدرتها التدميرية الهائلة ويمكن توجيهها بمنظومة /glonas/ الفضائية الروسية وتتميز بأبعادها الصغيرة حيث يصل طولها إلى 3,2م ووزنها 250كغ ووزن الحشوة المتفجرة 127كغ وقطرها يصل مع الجنيحات إلى 285سم ويعتقد أن الروس قد جربوها في سوريا في حلب تحديداً، وعدة أماكن أخرى، وتسطيع حملها معظم الطائرات الروسية االحديثة مثل السوخوي 34 والسوخوي 35 المتواجدتين في قاعدة حميميم.

وتستخدم القوات الروسية الصواريخ المضادة للتحصينات أيضاً ومن نوعية جو/ أرض التكتيكية، وهي من الصواريخ المضادة للتحصينات التي تستخدمها روسيا في معاركها ضد جبهة النصرة وضد تنظيم الدولة داعش في سوريا سلسلة الصواريخ /خيه/ وهو الصاروخ خيه 29 (X-29) بطرازاته المختلفة التلفزيوني والليزري والحراري والذي يبلغ مداه للنسخ القديمة 8-12كم أما النسخ الحديثة يبلغ مداه حتى 30 كم ويعد هذا الصاروخ من أخطر أنواع الصواريخ المضادة للتحصينات حيث يستطيع خرق خرسانة مسلحة سماكتها 7 متر بكل سهولة .