مجتمع

الصولد بالعاصمة…أصحاب المحلات التجارية يتلاعبون بالزوالية

العربي سفيان
ــــــــــــــــــ

أعلن عدد من أصحاب المحلات التجارية بالعاصمة على غرار ولايات الوطن التخفيضات التجارية أو ما يعرف “بالصولد” رغم أن الظاهرة تحدث في مواسم محددة خصوصا في فصل الشتاء،حيث يعمد إليها التجار للتخلص من السلع القديمة المكدسة وبأسعار جد منخفضة،وتكثر هذه الظاهرة في الدول الأجنبية إلا أن الظاهرة بالجزائر أخذت منحنى أخر في ظل إستمرارها طيلة العام وتلاعب التجار بالزبائن،المتجول في شوارع العاصمة بداية من شارع حسيبة بن بوعلي مرورا بشارع الأمير عبد القادر وصولا إلى ساحة الشهداء،يلاحظ الكم الهائل من المحلات التي يعلق على مداخلها”صولد” أو تخفيضات،فتجد تخفيضات يكتبها التاجر على باب المحل أو في واجهته تصل أحيانا إلى 50 بالمائة،الأغرب من هذا أن اللافتات تظل معلقة طيلة أيام السنة،وهو ما يطرح أكثر من سؤال عن سر هذه التخفيضات إن كانت حقيقية أو وهمية،فلا يعقل أن تصل التخفيضات إلى هذه النسبة إلا إذا كانت هذه السلع تم إقتنائها بأسعار رمزية،وأقل من سعرها الحقيقي،لكن الحقيقة أن تعليق لافتات التخفيضات الهدف منه هو دفع المارين من هذه الشوارع الدخول إلى هذه المحلات خاصة الذي يأتون من ولايات أخرى لزيارة الأقارب أو للعلاج في أحد المستشفيات الكبرى بالعاصمة،ولكن بمجرد دخول الزبائن لهذه المحلات يكتشفون أن الأسعار لا تختلف عن أخرى،إلا أن الصنارة إن صح التعبير التي يستعملها التجار لإصطياد الزبائن هي هذه اللافتات التي كتب عليها “تخفيض” ،حيث بمجرد دخول الزبون يعتقد أن الأمر حقيقي خاصة وأنه لم يدخل لأي محل أخر بالتالي يسارع لإقتناء أي شيئ معتقدا أن الأمر يتعلق بتخفيضات حقيقية في الوقت الذي لا يعدو الأمر أن يكون مجرد إحتيال من نوع أخر بعيدا عن الرقابة التجارية والتي تعد وزارة التجارة المسؤول الأول عنها لأنها العملية تصبح عملية غش وإحتيال على الزبائن وإلى أن تتحسن ثقافة الصولد يظل التاجر يجري وراء تحقيق الربح وتجنب الخسارة، بينما يلهث الزبون وراء البحث عن الفرص المناسبة لإقتناء سلعة ما بنصف ثمنها