ثقافة

عرض قبلات ارتدادية للكاتب والمدون لطفي ربزاني

المحرر الثقافي
ـــــــــــــــــ

اصدر الكاتب و المدون لطفي ربزاني مؤلفه الخاص ” قبلات ارتدادية” هو إصداري الثاني والذي يُعد نصوصا سريالية متتابعة ومركبة في قالب مرقم يعكسه منطق رياضي. ويعد الكتاب مُرٙكّز إدمان و هوس وصراع داخلي يتجلى في نصوص ذات لغة وعبارات عميقة وأسلوب سريالي بحت حيث سيدخل القارئ منذ أول نص “سيجارة رقم واحد” في عالم غريب مشٙفر تغلب عليه المصادفة التي تُعَدّ عنصر ضعف في الرواية مثلا تغدو عنصراً مهما في أي نص يغلب عليه الطابع الـ”المافواقعي” وكذلك هناك لجوء إلى عالم التناقض والتجسّدات وانفلات الخيال بالإضافة إلى الهذيان الذي يرشد إلى أعماق الذات. كما تتشابك النصوص نسبيا، والتي هي مرقمة ومقسمة مبدئيا إلى “سجائر (رقم واحد، اثنان….)، قبلات، انتصابات، كليشاهات وغيرها” بالإضافة إلى نصوص أخرى. تتشابك برمزها ودلالاتها مع أرجاء الواقع الراهن الأسلوب المستعمل في قبلات ارتدادية مهدم وباحث عن بديل لترجمة المشاعر والأفكار. كما له بعد آخر وقد يشبه أسلوب كتابي “إنسان نووي” نسبيا من الجانب الرمزي، فهو يحطم القواعد والشكل ويرفض المنطق؛ فقد أهملت اللغة ولم أخضع لقواعدها الصافية، حيث أترك الكلمات والعبارات تعمل وتؤثر بكل استقلال، تتزواج فيما بينها أو تتنافر، مؤلفة صوراً، وكاشفةً عن مشاهد، قصص، واقع.. إدمان.
كتبت “قبلات ارتدادية” خلال بضعة أشهر عكس “إنسان نووي” الذي هو مولود كتابة دامت حوالي ست سنوات، و مهما سيكون لدي من أعمال مستقبلا، أعترف أن كتابي الأول سيبقى الأقرب إلى قلبي لأنه قطعة مني. “إنسان نووي” مكتوب بصوت روح مبدؤها الحب والجمال والحرية والحياة، بعقل لا يكف عن التفكير، بدمع بغضب بعتاب بهذيان بضعف وبقوة، وبكل ما أوتيت من شغف وجموح.. خاصة بخيالٍ.. كوْني!
أعتقد أن في الأدب هناك الشعر، هناك الرواية، هناك الخاطرة هناك النصوص منها المسرحية، هناك القصة وغيرها وهناك إنسان نووي، قد يكون جنسا أدبيا هجينا نسبيا، ومؤكد أنه ليس الأفضل، لكنني متأكد أن ما يأتي به هو غير مألوف إطلاقا ناهيك عن الرسالة الإنسانية التي يحملها والتي أتمنى أن يستوعبها القارئ الذي سيقرأ قصائد حرة جدا، سيحفز فكريا بالتأكيد، بكل بساطة، سيعيش التمرد خلال جولة في الكون بمشاعر متفجرة”.