الحدث الجزائري

تفاصيل جديدة حول احتجاجات عين البيضاء بولاية ام البواقي … التحقيق مع 3 عناصر شرطة و ضابطين ورئيس أمن دائرة

رابح رضوان / آيت سالم مخطارية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــتت
تتجه المديرية العامة للأمن الوطني حسب مصدر مطلع لتوقيف رئيس أمن دائرة عين البيضاء في ولاية أم البواقي عن عمله، بسبب الوضع الذي وصلت اليه المدينة بسبب ما يعتبره مفتشوا الأمن الذين أوفدهم اللواء عبد الغني هامل، سوء تسيير للقطاع الأمني الحساس في هذه الدائرة، وقال مصدر من المديرية العامة للأمن الوطني إن التحقيق الذي أمر بفتحه مدير عام الأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل شمل 3 عناصر شرطة وضابطين أحدهما كان مناوبا ليلة الحادثة بالاضافة إلى رئيس أمن الدائرة ، ورئيس أمن الولاية الذي تم الاستماع لإفادته هو الآخر، وتشير مصادرنا إلى أن تحقيقا جنائيا فتح في حادثتي الوفاة اللتين تم تسجيلهما حيث يجري حاليا فحص جثمان الضحية الثاني في مصلحة الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة
تحولت عملية تشييع جنازة شاب توفي متأثرا بجراح يعتقد أنه تعرض لها اثر الاعتداء عليه من قبل شرطي ، إلى مشادات جديدة بين الشرطة وشباب من بلدية عين البيضاء، الإحتجاجات كانت من الشدة بحيث أدت إلى اصابة العشرات من الشباب ومن عناصر الأمن بجروح، كما تم تسجيل حالة وفاة واحدة لشاب ثاني، وهو ما ينذر بالأسوأ في ظل استمرار الاحتقان.
استعمل المحتجون الذين طالبوا بمحاسبة المتورطين في وفاة الشاب ج . و الزجاجات الحارقة والحجارة ، وطالب عدد منهم بقدوم السلطات العليا للبلاد فيما ردد آخرون عبارات مناوئة للسطات المحلاية والولائية وحتى الأمنية و القضائية على المستوى المحلي وشهدت أعمال العنف هذه اعتداءات على أملاك عمومية وخاصة ، ويصير المحتجون على تأكيد رواية وفاة شاب يقولون أنه تعرض لاعتداء من أحد عناصر الأمن ، غير أن الشرطة فندت الحادثة وأكدت بأن الطبيب الشرعي هو من سيؤكد سبب الوفاة، وشهدت المواجهات العنيفة التي استمرت حتى الساعات الأولى من يوم أمس مقتل شاب في ظروف لا تزال غامضة، ولو أن عديد الجهات روجت لتعرضه لطعنات خنجر من طرف مجهولين.
المواجهات العنيفة انطلقت مباشرة عقب الانتهاء من مراسيم دفن جثة الشاب (ج.و) 25 سنة، حيث قام أصدقاؤه بغلق عدة محاور وإضرام النار في عدد من العجلات المطاطية المستعملة، احتجاجا على ما يقولون عنه تعرض الأخير لاعتداء من طرف أحد عناصر الشرطة، يتهمونه بمطاردة الضحية خلال الليلتين الماضيتين ، حيث استخدموا الحجارة لغلق طريق قسنطينة في شطره الرابط بين مقر أمن الدائرة ومتقن عبابسة عبد الحميد، ليتدخل بعدها عدد من العقلاء ويقوموا بتهدئة الوضع مؤقتا، لتتطور الأحداث بعدها في حدود الساعة الثامنة ليلا، حيث دخل المحتجون في مواجهات عنيفة مع رجال الشرطة، رشقوا خلالها مقر أمن الدائرة بالحجارة وحطموا واجهة عديد المحلات، وكذا كسرهم للواجهة الزجاجية لوكالة «جيزي» وتحطيم الكاميرات الخارجية، وذكرت مصادر النصر بأن عددا من المحتجين استخدموا قنابل المولوتوف، غير أن تدخل عناصر الشرطة وتجندهم مكن من تجنيب مقر الأمن أضرارا كبيرة. المعطيات التي بحوزتنا تشير إلى أن المواجهات التي استمرت للساعات الأولى من يوم أمس، خلفت دخول بعض الشبان في مواجهات فيما بينهم، انتهت بمقتل الشاب (ح.أ) 19 سنة في ظروف لا تزال غامضة، و قد حولت جثته على الطبيب الشرعي، وروجت بعض الأطراف لخبر وفاته متأثرا بضربة سكين في رقبته، في الوقت الذي أصيب فيه نحو 15 شخصا بين شبان و رجال شرطة، وعاد الهدوء للمدينة بعد وصول تعزيزات أمنية من وحدة حفظ النظام بمدينة أم البواقي، التي استعان أفرادها بالرصاص المطاطي لتفريق المحتجين، وبينت المعطيات التي بحوزتنا بأن عناصر القوة العمومية شنوا حملة توقيفات في صفوف المحتجين، قدرتها مصادرنا بـ6 توقيفات.
وكشفت اسرة الضحية الأول في تصريح نشر في صفحة فيسبوك إلى أن الضحية دخل سكنه بحي أحمد بن موسى ليلا وهو في حالة إرهاق شديد وأخبر والدته بأنه تعرض للضرب، غير أنه خرج بعدها ليبيت عند صديقه كون البيت المؤجر من طرف عائلته ضيق المساحة، وأشار بيان العائلة بأن ابنها تعرض قبل شهر من وفاته لضربات بالسكين على مستوى الصدر والرجل ليدخل حينها العناية الطبية المركزة ليغادرها وهو لا يزال في فترة نقاهة، ودعت العائلة شباب المدينة للتريث كون العدالة ستأخذ مجراها بعيدا عن الفوضى، مؤكدة بأن الطبيب الشرعي أعد تقريرا في انتظار تحديد ملابسات الوفاة، وأشارت العائلة بأن الاحتجاجات خلفت مقتل الشاب الثاني بطعنة سكين على مستوى الرقبة.