أمن وإستراتيجية

قنبلة شديدة التطور زرعت في الطائرة الروسية

 

 

 نقلت المخابرات المصرية عينات من مواد متفجرة عثر على بقاياها ضمن حطام الطائرة  الروسية   من أجل اعداد سيناريو  لعملية  التفجير  التي أدت إلى إسقاط  طائرة  الركاب الروسية  فوق   شمال سيناء نهاية  أكتوبر تشرين الأول  الماضي.

توصل المحققون  المصريون والروس إلى قناعة بأن الطائرة  الروسية أسقطت بقنبلة متطورة  لا يمكن  كشفها بالأجهزة ، وضعت في  الطائرة  في شكل طرد رئاسي،  القناعة جاءت بفعل  التدقيق في صور تسجيلات  فيديو المطار وفحص بقايا  الطائرة ،  ثم استغلال المعلومات التي حصل عليها المحققون من الصندوقين الأسودين،   التحقيقات الروسية  والمصرية  أكدت  أن شخصين وضعا القنبلة في الطائرة في   شكل طرد رئاسي  من الرئاسة  المصرية،  وهو ما يعد  إدانة لجهاز الأمن المصري الذي  عجز عن  التأكد  إن كان  الطرد  رئاسيا  أم لا ، السلطات الروسية  ما زالت تحقق  حول  حيثيات عملية  التفجير ،  أعلن الكرملين اليوم الثلاثاء وللمرة الأولى أن قنبلة انفجرت وأسقطت طائرة الركاب الروسية التي تحطمت في سيناء بمصر في 31 أكتوبر الماضي مما أدى إلى مقتل 224 شخصا.   وطبقا لما نشره الكرملين على موقعه الالكتروني قال الكسندر بورتنيكوف رئيس جهاز الأمن الاتحادي الروسي في اجتماع برئاسة الرئيس فلاديمير بوتين “يمكننا القول بكل تأكيد أنه عمل إرهابي”.   وقال بورتنيكوف إن فحص الحقائب الخاصة بركاب طائرة وكذلك أجزاء الطائرة سمح بالعثور على آثار مواد متفجرة أجنبية الصنع، مؤكدا أن انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع على متن الطائرة أدت إلى تحطمها في سيناء، وأضاف أن الخبراء قدروا قوة العبوة الناسفة بكيلوغرام واحد من مادة “التروتيل”، وقال بورتنيكوف: “يمكن أن نؤكد أن ذلك عمل إرهابي”، مشيرا إلى أن ذلك يفسر تساقط أجزاء الطائرة على مساحة واسعة.   من جهته توعد الرئيس الروسي فلاديمير بعد إبلاغه من طرف الاستخبارات الروسية أن قنبلة يدوية الصنع كانت وراء تفجير الطائرة المنكوبة، مدبري التفجير بانتقام لا مفر منه.   وقال الرئيس الروسي في اجتماع أمني مكرس لنتائج كارثة الطائرة الروسية بالكرملين يوم الثلاثاء  أن تفجير الطائرة الروسية هو من ضمن الأعمال الإرهابية الأكثر دموية في تاريخ روسيا، وأضاف بوتين إن روسيا ستجد الذين قاموا بتفجير الطائرة الروسية في أي مكان في العالم وستعاقبهم، وأوعز الرئيس الروسي للاستخبارات الروسية بالتركيز على البحث عن المتورطين في تفجير الطائرة الروسية.   وفي نفس السياق قال مسؤولان أمنيان اليوم الثلاثاء إن السلطات المصرية تحتجز اثنين من موظفي مطار شرم الشيخ الدولي يشتبه بأنهما ساعدا من زرعوا قنبلة على الطائرة الروسية التي سقطت في شبه جزيرة سيناء نهاية الشهر الماضي

  ويعتقد المحققون  أن المسؤول  الأول عن العملية  هو  أمير داعش  سيناء  ” الأزهري ” وهو  أبو أسامة الأزهري هو زعيم تنظيم بيت المقدس، الذي أصبح فيما بعد داعش سيناء. ويدعى محمد أحمد علي، من أبناء محافظة شمال سيناء، عمره 37 عاما، وينتمي إلى عائلة كبيرة في مدينة العريش.

كما أنه اعتنق الفكر المتطرف منذ عدة سنوات، وتلقى تدريبات عالية بقطاع غزة وسوريا.

وأضافت المصادر أنه كان يتردد بين مصر وقطاع غزة عبر الأنفاق الحدودية، ويتنقل بالمناطق الصحراوية بين مدينتي رفح والشيخ زويد وسط حراسة أمنية من عناصر التنظيم والذين يحملون الجنسية المصرية.

وظهر في العديد من مقاطع الفيديو، متحدثا عن تنظيم داعش وشرعية ما يقوم به من عمليات إرهابية، وبدت على يديه في تلك المقاطع علامات “مرض البهاق”، كما أنه كان حاضرا في الفيديوهات الخاصة بتفجير كمين كرم القواديس، وذلك في فيديو آخر عندما كان يؤم أعضاء التنظيم في صلاة العيد.