كلمة رئيس التحرير

رد فعل فرنسا على هجمات باريس سيصل إلى دول عربية

 

 

 

قبل 14 سنة  تقريبا  وقعت  هجمات 11  سبتمبر 2001 ضد أمريكا  واعترف بن لادن أسامة  و تنظيمه بأنه من مخطط للهجمات  ونفدها  وفي الأخير من دفع الثمن كان  العراق  وصدام حسين لهذا فأنا أتوقع أن رد فعل الفرنسيين  على هجوم باريس الذي مسهم  في الصميم  سيتعدى  تنظيم الدولة  الإسلامية  إلى مواقع أخرى لا  يعلممها إلا  هولاند وحكومته.

 لم تكن هجمات باريس  ستنجح  لولا أن دولا عربية واسلامية  سهلت سفر  المقاتلين  إلى العراق  وسوريا،  ولم تكن هذه  الهجمات سنتجح لوأن  الفرنسيين  تصرفوا  بكل قوة ضد جماعات  تجنيد  الجهاديين للقتال في ليبيا أولا ثم في سوريا ثانيا .

  لقد  هوجمت فرنسا الآن وتلقت الضربة  الأولى  وبدأ  قادتها في التفكير  في الرد ليس ضد المتشددين في فرنسا فقط  بل  ضد الدول التي سهلت نشاطهم  و مولتهم،  و رغم أن  بيان  تنظيم الدولة  الإسلامية بتبني  الهجمات  الإرهابية  التي تمت  في العاصمة  الفرنسية يوم الجمعة الماضي  وضع  التركيز  الفرنسي  الآن  على  تنظيم داعش في معاقله الرئيسية  في  سوريا  والعراق وفي ليبيا،  إلا  أن  الجزائر   ستنال  حظها من  إرتدادات رد  الفعل الفرنسي  على الهجمات.

 ففرنسا  التي ترتبط  في  الزهر بعلاقات  إقتصادية وسياسية قوية مع جزائر بوتفليقة، ستمارس المزيد  من الضغوط على المسؤولين  الجزائريين من أجل  تحسين أداء  أجهزة  الأمن الجزائرية خاصة  الأجهزة  المتخصصة في مكافحة  الإرهاب، ورغم أن الجزائر بحسب تصريحات مسؤوليها  تعد  بلدا سيد وقرراتها  السيادية غير قابلة  للمناقشة خارج  الجزائر ، إلا أن  هجمات باريس   ستفتح بالتأكيد النقاش حول  التغييرات التي أحدثها الرئيس بوتفليقة في المؤسسة  الأمنية،  الصورة  الحالية  هي أن منفذي  الهجوم هم  من عناصر تنظيم الدولة  الإسلامية اغلبهم فرنسيو الجنسية  ويرتبطون بقيادة التنظيم المركزية  في سوريا  والعراق  ولكن ماذا لو  ثبت  أن  دولة عربية   كانت  تمتلك  معلومات أو كانت قادرة  على جمع معلومات حول  واحد  أو إثنين  من منفذي  الهجوم  ولكنها لم تتدخل، طبعا  لا يمكن أن يكون أي  أحد فرنسيا أكثر من هولاند وحكومته  إلا أن  الفرنسيين  سيفتحون بالتأكيد  الكثير من ملفات الإرهاب  الدولي في  تركيا  وليبيا  وتونس.