في الواجهة

هولاند لن يعود إلى قصر الإليزيه في عام2017

  لن يعود  الرئيس الحالي  فرنسوا هولاند لشغل منصب رئيس فرنسا في حال ترشحه للانتخابات الرئاسية  حسب اغلب استطلاعات الرأي  يبدو   هذا خبرا بالغ السوء بالنسبة  للقادة السياسيين الحاليين في الجزائر  الذين  أقاموا   علاقات وطيدة  مع سيد الإليزيه الاشتراكي
 وحسب  استطلاع  لمؤسسة ايركا  الألمانية  المتخصصة في التوقعات السياسية  فإن  أكثر  من 61  بالمائة من الفرنسيين لا يرغبون في عودة   هولاند إلى الرئاسة في فرنسا  كما قال   استطلاع رأى أجراه موقع “أر تى أل” الفرنسى أن الغالبية العظمى من الفرنسيين لا يرحبون بالرئيس الفرنسى الحالى فرنسوا هولاند لتولى فترة رئاسية جديدة، ويرفضون فكرة ترشحه لانتخابات عام 2017 المقبلة، وأشار الاستطلاع إلى أن هناك 22% فقط من الفرنسيين يؤيدون بقائه فى منصبه وتولى فترة جديدة. وأكد الموقع أن نصف عدد مؤيديه فى الجولة الأولى التى أجريت فى عام 2012 أصبحوا لا يناصروه ولا يؤيدون ترشحه للإنتخابات الرئاسية القادمة، وذلك لعدم إثبات براعته فى إدارة الدولة والمساهمة فى تطويرها والقضاء على السلبيات، كما كان يتوجب عليه، وأن 60% من الفرنسيين يجدون سياسته غير متجددة ويسير على نفس الوتيرة منذ ترشحه، بينما هناك 20% يرون عن أدائه أصبح اسوء مما كان عليه، و18% يرون أن الأوضاع فى باريس تحسنت.

 وقال  معهد “أوديكسا”  في استطلاع للرأي  انتخابات الرئاسة الفرنسية المزمع إجراءها في عام 2017 إن  رئيس بلدية بوردو آلان جوبيه يتفوق  على نيكولا ساركوزي، رئيس حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية المعارض، في الانتخابات التمهيدية التي سينظمها الحزب العام المقبل 2016 لاختيار مرشهم لخوض غمار الانتخابات الرئاسية في 2017.
كشف استطلاع للرأي قام به معهد “أوديكسا” ونشرته جريدة “لوباريزيان” اليوم الأحد 24 مايو/أيار أن نتائج الانتخابات التمهيدية التي سينظمها حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية المعارض في أواخر العام المقبل يمكن أن تكون لصالح آلان جوبيه، أحد المرشحين البارزين مع الرئيس السابق نيكولا ساركوزي واللذين ينويان خوض غمار الانتخابات الرئاسية في 2017.
ويظهر نفس الاستطلاع أنه في حال نظمت الانتخابات التمهيدية اليوم الأحد 24 مايو/أيار 2015، فسيتقاسم كل من جوبيه وساركوزي نتائج الدورة الأولى ب39 بالمائة من الأصوات لكليهما، لكن رئيس بلدية بوردو سيتفوق في الدورة الثانية ب55 بالمائة من الأصوات مقابل 45 لصالح ساركوزي.
حزب الوسط سيرجح الكفة لصالح آلان جوبيه
أما المرشحان المحتملان الآخران، رئيس الحكومة السابق فرانسوا فيون والوزير السابق في عهد ساركوزي برينو لومير، فلا يملكان أي حظ للفوز بالانتخابات التمهيدية حسب نفس الاستطلاع.
وهي المرة الأولى، وفق الاستطلاع، التي يتفوق فيها آلان جوبيه على نيكولا ساركوزي الذي عاد إلى السياسة بعد خسارته في 2012 ضد فرانسوا هولاند. الرئيس السابق يسعى إلى الرجوع إلى السلطة، لكن يبدو الطريق ليس سهلا أمامه، خلافا عن 2007 عندما نافس مرشحة الحزب الاشتراكي سيغولين رويال.
من جهتها، علقت غاييل سليمان من معهد “أوديكسا” على هذه النتائج قائلة بأن آلان جوبيه سيستفيد من أصوات ناخبي حزب الوسط الذين غالبا ما سيصوتون بالأغلبية (حوالي 80 بالمائة منهم) لصالحه كونهم يرون فيه الرئيس الأنسب والمسؤول السياسي الذي يتناسب مع طموحاتهم.
فرانسوا هولاند الخاسر الأكبر
أما بالنسبة للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 2017، فأظهر نفس الاستطلاع تعثر فرانسوا هولاند في الدورة الأولى في حال شارك في المنافسة الانتخابية.
بعبارة أخرى، نفس السيناريو الذي عرفه رئيس الحكومة السابق ليونيل جوسبان في 2002 سيتكرر أمام هولاند.
ومهما كانت الحسابات والاحتمالات، فسيتم إقصاء الرئيس الفرنسي الحالي في الدورة الأولى، فيما يتوقع أن تتأهل مارين لوبان، رئيسة حزب الجبهة الوطنية المتطرف إلى الدورة الثانية دون أن تملك حظا في الوصول إلى هرم السلطة مساء 6 مايو/أيار 2017.
كما أظهر نفس الاستطلاع أنه في حال انحصر الصراع الانتخابي بين مارين لوبان ونيكولا ساركوزي في 2017، فرئيسة الجبهة الوطنية ستتفوق في الدورة الأولى على رئيس حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية ب30 بالمائة من الأصوات مقابل 25 بالمائة.
هذا، ومهما كانت التوقعات والتكهنات، فإن آلان جوبيه هو الذي سيكون الفائز الأكبر في الانتخابات الرئاسية في 2017 حسب استطلاع “أوديكسا” ب67 بالمائة لصالحه مقابل 33 لصالح مارين لوبان.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التوقعات يمكن أن تتغير بسرعة في الأيام والأشهر القليلة المقبلة واستطلاع الرأي هو عبارة عن صورة فورية للواقع مرشحة للتغير في كل وقت.

 وفي الجزائر تراقب الطبقة السياسية الحكمة التحولات السياسية في فرنسا بسبب العلاقة  القوية أمنيا سياسيا  واقتصاديا  بين  حكومة الفرنسي هولاند والسلطة الجزائرية الحالية ، وقد توطدت العلاقة بين البلدين بعد صعود اليسار بقيادة فرنسوا هولاند وتراجع اليمين بعد هزيمة نيكولا ساركوزي عام 2012، تلك الهزيمة التي أوقفت أجندته التي كانت تتضمن تدخلات في شؤول العالم العربي.
غير أن صعود اليسار لم يدم طويلا ليعود اليمين بأكثر قوة.
اليمين يستثمر في أزمة اليسار
يرجع المتابعون للشؤون الفرنسية صعود اليمين الفرنسي المتطرف، إلى السياسات التي تتبناها حكومة الرئيس هولاند، والتي استمرت في جوانب عديدة في تطبيق السياسات السابقة التي كانت تعتمدها حكومة الرئيس السابق ساركوزي، وإلى خيبة الفرنسيين من قوى اليمين التقليدية. ومن جانبه يرى جان لوك مبلتشون مرشح جبهة اليسار السابق للانتخابات الرئاسية أن قوة اليمين المتطرف تكمن “في انشقاق اليسار”، وفي سياسة الحكومة التي ألغت الكثير من المكتسبات الاجتماعية، في حين يتهمه الرئيس الفرنسي بـ”إهداء الأصوات للجبهة الوطنية”، وتهديده لأعضاء حزب اليسار، الذي يقوده، خلال المؤتمر الأخير، بالطرد من الحزب، ومن هنا جاء اختلاف الحزب الشيوعي مع حليفه حزب اليسار بشأن التحالف الخاص بالانتخابات المحلية السابقة، حيثما مكن هذا التخبط الحزبي في أوساط اليسار من جعل اليمن يستعيد عافيته ويطرح نفسه كبديل في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة. وعلى الرغم من أن موعد الاستحقاقات الرئاسية الفرنسية لا يزال بعيدا إلا أن حمى الرئاسيات بدأت مبكرا بالنظر إلى ما تطلع عمليات سبر الآراء من تراجع لشعبية الرئيس الحالي، فرانسوا هولاند.
والجزائر كبلد بقي يربط ما يحدث في فرنسا بالجزائر على اعتبار أن المصالح الاقتصادية والسياسية أكثر منها مع دول أخرى إلى جانب وجود أكبر جالية للجزائر في فرنسا التي قدرت بأكثر من ثلاثة ملايين جزائري يحوز على الجنسية وله الحق في الانتخاب مما يعطي الجزائريين والجزائر قيمة مضافة في ميزان السياسة الفرنسية. لكن هل سيصمد اليسار وماذا قدم للجزائريين في فرنسا وهل بقي ولاء الجالية لليسار وما سر صعود اليمين في الانتخابات المحلية الماضية؟ إلى جانب هذا، لماذا اختار أفراد الجالية تصدر قوائم اليمين عوض اليسار وقوائم اليمين المتطرف في أحيان أخرى خلال الانتخابات المحلية الماضية، وما سر انتخاب الجالية على قوائم اليمين عوض اليسار .