الصحافة الجديدة

ضباط المخابرات يراقبونك عبر كمبيوترك الشخصي مئات الملايين من أجهزة الكمبيوتر تحت مراقبة المخابرات

 
  

 
أثناء تواصلك مع الناس بواسطة ماسنجر  أو عبر الإيميل فيسبوك وتويتر أنت خاضع لمراقبة أكثر من جهة أمنية إستخبارية  ودون أن تدري  فإن كل بياناتك الشخصية وحتى صورك  هي  بحوزة أكثر من جهاز أمني الرسالة التي ترسلها بالايميل  تصل إلى المخابرات قبل وصولها إلى مراسلك .
 نبهت معاهد   بحث دولية كبرى  متخصصة في أمن المعلومات إلى مخاطر تخزين  المعلومات  الشخصية في أجهزة الكمبيوتر ، و أشارت دراسة  أعدها باحثان من   جامعة هارفارد نشرت في مجلات أكاديمية أمريكية  في  شهر سبتمبر أيلول 2015  إلى أن 170 دولة عبر العالم أي  أغلبية دول العالم تقريبا تستعمل  أنظمة تجسس غياة في التطور من أجل الحصول على معلومات استخبارية من أجهزة كمبيوتر مواطنيها.
 وجاءت الدراسة الأمريكية لكي تؤكد المعلومات المتداولة حول خطورة برامج تجسس إلكتروني جديدة يمكنها اختراق أي جهاز كمبيوتر أو  كمبيوتر لوحي أو هاتف  ذكي ومن بين التطبيقات التي تقول الدراسة   الأمريكية إنها قديمة نسبيا  تطبيق  FinFisher   بالقياس إلى التقدم الكبير  الحاصل  في عمليات تطوير أنظمة التجسس الإلكتروني التي تسمى
رجل المنتصف هو أحد اسم لأحد الهجمات الحاسوبية والذي يقوم فيه المهاجم بوضع نفسه بين الضحية والهدف (في الأغلب الخادم الذي يقوم الضحية بالاتصال به). من خلال هذا الهجوم يستطيع المهاجم اعتراض الاتصال والتنصت عليه أو حتى تغيره عبر تعديل البيانات التي يتمّ ارسالها بين الضحية والخادم، وهو ما يجعل امكانية زرع ملفات ضارة امراً ممكناً حيث يتمّ حقن الاتصال بمثل هذه البيانات، أو تزوير الصحفة التي يحاول الضحية الوصول إليها بصحفة أخرى ملغومة.
 وتشير المعلومات المتوفرة حول تطبيق  FinFisher  هو أن الشركة  التي صنعته  تقوم بتزوير تحديثات منتجات البرمجيات وطرحها في الأسواق  ومن ثم  التسلل إلى أجهزة كمبيوتر  الضحايا عبر فيروسات مدسوسة في هذه البرامج  منتجاتشركة FinFisher ظهر اسمها اثناء الثورة المصرية حيث قامت بعروض لجهاز أمن الدولة المصري حول أنظمة تجسس على المواطنين المصريين.
وثائق شركة FinFisher تقول أن منتجات الشركة تستطيع إصابة الحواسيب عبر تزوير مواقع انترنت، أو تزيف تحديثات لأنظمة مشهورة، ثم تقوم أنظمة المراقبة التي تطورها الشركة في متابعة كل ما يقوم به المستخدم على الانترنت. هذا يشمل البريد الالكتروني وعادات التصفح وحتى الوثائق التي يجري ارسالها.
وثائق الشركة تظهر أن باستطاعة أنظمتها اختراق نظم تشغيل مايكروسوفت وأبل. متحدث باسم أبل ذكر لصحيفة وال ستريت ان شركته تبحث باستمرار عن حلول لأي مشاكل قد تؤدي الى اختراق أنظمتها (والدليل استغراقهم 3 سنوات لاغلاق ثغرة)، في حين رفضت شركة مايكروسوفت التعليق.
 ركات المراقبة قامت بتطوير انظمة للتعامل مع الكم الهائل للبيانات. اجهزة الاعتراض التي قامت هذه الشركات بتطويرها تستطيع اعتراض كافة البيانات التي تسير في شبكة مزود الخدمة وحتى مزودي الخدمة العمالقة ومن ثم تمرير هذه البيانات من خلال معدات تقوم بفحص حزم البيانات، وتحديد محتواها، ومن ثم اتخاذ قرار بعمل نسخة منها يتم ارسالها الى الأجهزة الأمنية.
على الرغم من التدابير المتخذة للتستر على الأمر، تمكن مركز البحث “Citizen Lab”، التابع لمدرسة “مونك” للشؤون الدولية بجامعة تورونتو بكندا، من اكتشاف 32 بلدا يستخدمون برنامج التجسس “Finfisher”، j,توجد من ضمنها دول عربية . وحسب ما نقله موقع المؤسسة البحثية فإن هذا البرنامج يستخدم للتجسس على المحادثات والمراسلات الهاتفية والإلكترونية، كما يمكن من تجميع جميع النقرات على لوحة مفاتيح الكمبيوترات، إضافة إلى تشغيل الكاميرات بطريقة سرية، وتحديد الموقع الجغرافي. وأوضح المصدر نفسه أنه، من خلال مسح شامل، تبين أن من بين المؤسسات فى الدول العربية التى تستخدم هذا البرنامج يتواجد “وزارات الدفاع وأجهزة الاستخبارات “، إضافة إلى مؤسسات أخرى وصفتها المؤسسة الواقفة وراء التقرير بـ”غير المعروفة”. وعلى الرغم من القيود المفروضة على بيع هذا البرنامج، وخاصة أمام التزام الشركة بعدم تصديره للدول التي لا تحترم حقوق الإنسان، حتى لا يتم استخدامه في تعقب المعارضين السياسيين أو التعرف على مصادر الصحافيين، إلا أنه لم يتم الالتزام بهذه الضوابط؛ وفق صياغة التقرير. وكانت منظمة “مراسلون بلا حدود” قد وضعت الشركة المصنعة لهذا البرنامج على قائمة “المؤسسات العدوة للإنترنيت”. ويتميز برنامج التجسس المذكور بقدرة عالية على الاختفاء، إذ لا يمكن كشفه من طرف أي مضاد للفيروسات، فهو يتموقع داخل ملفات أنظمة أي جهاز ليقوم بعمله. وفي هذا الإطار أوضح محمد تمارت، الخبير في الأمن المعلوماتي، أن قوة برنامج التجسس هذا ترجع بشكل أساسي إلى قدرته على إخفاء رمز الـ”IP”، مشيرا إلى أنه حتى لو تم اكتشافه فهو يكون مزورا ولا يكشف الجهة التي تقوم بالتجسس، إذ له قدرة على إظهار رموز تعود إلى بلدان أخرى. وأشار تمارت،  إلى أن هذا النوع من البرامج؛ ونظرا لغلاء ثمنه، لا يمكن أن تشتريه شركة عادية، بل في غالب الأحيان تكون الدول والحكومات هي الزبون الوحيد والأساسي. واعتبر المتحدث أن مسألة التجسس لم تعد أمرا غريبا، بل إن حتى كبريات البلدان الديمقراطية تقوم به، كما أنه بين الفينة والأخرى يتم الكشف عن برنامج جديد للتجسس، أو عن انخراط دولة ما في التجسس، بما فيها الدول الديمقراطية. ومن بين دول منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط التي تستخدم برنامج التجسس “Finfisher” تتواجد كل من مصر ولبنان والأردن، والمملكة العربية السعودية وسلطة عمان. أما في عمق القارة الإفريقية يجري استخدامه من قبل كل من نيجريا وإثيوبيا والغابون، وكينيا وأنغولا وجنوب إفريقيا. أما على الصعيد الأوروبي فتستخدم نفس الآلية كل من إسبانيا وإيطاليا والبوسنة، وصربيا وماقدونيا ورومانيا، إضافة إلى دول مناطق أخرى من العالم بينها تركيا وماليزيا وبنغلادش، والمكسيك وفنزويلا وإندونيسيا، وغيرها ممن يستفيد من كون برنامج “Finfisher” عبارة عن مجموعة من منتجات التجسس والتدخل بالكمبيوتر، كنتاج لشركة “غاما” الألمانية، التي تورطت في مجموعة من القضايا الدولية بسبب برنامجها هذا