في الواجهة

الشركات الصينية تسيطر على 40 بالمائة من سوق الهواتف النقالة في الجزائر

 

 في كثير من الحالات يتباهى الجزائريون بأنهم يحملون هواتف  ذكيرة بتكنولوجيا  عالية إلا أن الواقع  يؤكد أن هواتفهم التي  يحملونها تم تصنيعها في الصين  إما بالاتفاق مع  الشركات الأصلية  المصنعة للهواتف أو  خارج إطار الاتفاق معها.

  كشفت  تحقيقات تجريها  المحكمة  التجارية في العاصمة لندن  وتم تسريب بعض تفاصيلها أن   شركات صناعة الهواتف  في الصين و آلاف الورشات السرية والعلنية والمصانع في الصين توفر أكثر من 40 بالمائة من الهواتف المتداولة  في 83 دولة منها الجزائر، بينما تنخفض النسبة إلى 10 بالمائة فقط في دول غرب أوروبا وشمال أمريكا.             

 واشارت المحكمة  التي تدرس  طلبا من شركات كبرى  لوقف  استيراد الهواتف  المحمولة بكل أنواعها  في تقارير خبرة جمركية وتقارير طلبت من منظمة التجارة العالمية  ونشرت فقرات  منها في صحيفة ذي  صن البريطانية إلى أن  الدول التي   لا تعتمد مقاييس أمن وسلامة  مشددة باتت سوقا رائجة للهواتف الصينية المزورة.    

تغزو الهواتف الصينية العالم بمواصفات عالية وأسعار منخفضة، وسيجد البعض أن تلك الهواتف تعمل بسرعة كبيرة وسيتفاجأ الكثير من المبلغ القليل الذي دفع من أجل هذه الإمكانات الرائعة، لكن لا تعتقد أن شركات الهواتف الذكية في الصين عبارة عن جمعيات خيرية لا تسعى للربح بل هناك أسباب وراء انخفاض أسعار تلك الهواتف الذكية.

أحد الأسباب الرئيسة هو انخفاض أجور العمالة في الصين بدرجة كبيرة جدا، وهذا يوضح قيام العديد من الشركات ببناء منتجاتها في الصين، ونجد الشركات الصينية المصنعة للهواتف الذكية مثل “شاومي” و”هواوي” و”ميزو” لديهم ميزة تصنيع الجوالات محليا بأقل كلفة ممكنة عكس الشركات الأخرى مثل “آبل” و”سامسونغ” و”سوني”.

مواصفات عالية ولكن ليست هائلة

إذا قمت بزيارة أحد المواقع الالكترونية التي تبيع الهواتف الذكية ستجد بعض الأجهزة الصينية بمواصفات عالية، ويمكن مقارنتها حتى بـ”سامسونغ غالاكسي S6″، لكن بالنسبة للسعر ستجدها أقل بكثير وأرخص من أجهزة الشركة الكورية. وفي ما يتعلّق بالمواصفات فنجد أن الشركات الصينية تستخدم معالج Mediatek في غالبية أجهزتها لأنه متوازن (الأداء مع السعر)، أما ذاكرة الوصول العشوائي فنجد غالبية الشركات تعتمد على ذاكرة DDR3 وليست الذاكرة الأحدث DDR4، وعن الكاميرا فتفضل غالبية الشركات الصينية كاميرا “سوني” لأنها تعمل بشكل جيد مع معالج Mediatek، وأخيرا الشاشة الخاصة بالهواتف فنجدها أقل جودة وبالطبع أقل كلفة.

المبيعات عبر الإنترنت

الطريقة المثلى التي تفضلها الشركات الصينية هي البيع عبر الإنترنت وعندما تشتري هاتف لـ”آبل” أو حتى “سامسونغ” فأنت تشتري هاتفا صنع ثم خزّن في مخازن الشركة ووزّع في أماكن البيع، لذا تجد الكلفة مضافة مع الهاتف عكس الهواتف الصينية والتي لا تحتاج لمخازن لأنها تعتمد بنسبة كبيرة على التجارة الإلكترونية والبيع عبر “الويب” فتجد كلفة أقل للجوال.

التسويق الرخيص

التسويق أحد العوامل الأساسية في بيع الهاتف، فنجد شركة “إتش تي سي” وقعت عقدا مع الممثل الأميركي روبرت داوني جونير بطل سلسلة أفلام الرجل الحديدي Iron Man وشركة “سوني” ستجعل هاتفها “إكسبريا Z5” يظهر في فيلم “جيمس بوند” الجديد، هذا التسويق يكلّف الشركات ملايين الدولارات التي سيتحمل بعضها المستهلك، عكس الشركات الصينية والتي تلجأ للتسويق البسيط والرخيص عبر الشبكات الإجتماعية والإعلانات في تلك الشبكات يصل للفئة المستهدفة الباحثة عن هواتف ذكية بأسعار منخفضة.

إنتاج كميات محدودة

طريقة البيع بواسطة الكميات المحدودة فاعلة وخصوصا في الصين، حيث يسارع المستهلك لشراء الجوالات التي ستنفذ سريعا من السوق. لذلك تنتج الشركات الصينية المصنعة للجوالات عددا محدودا مثل هاتف شركة “شاومي” MI4 والذي تم بيعه بـ37 ثانية.

بيع الإكسسوارات

الشركات الصينية المصنعة للهواتف الذكية معدل أرباحها بالنسبة لبيع الجوالات ليست كبيرة، لذا فإنها في غالبية الأوقات تتجه لبيع الإكسسوارات وملحقات الجوالات الذكية لزيادة هامش الربح، والملحقات الأكثر شيوعا هي حافظات الهواتف، فيما تتجه بعض الشركات المصنعة الأخرى لبيع الأحذية مثل “شاومي” التي تبيع “الشباشب”، لهذا تستطيع الشركات الصينية بيع الجوالات الذكية بأسعار رخيصة بفضل خدماتها الأخرى التي تحقق منها أرباحا إضافية.

جودة المنتج

حتى وقت قريب كانت المنتجات الصينية والهواتف الذكية مرتبطة بالجودة المنخفضة، لكن هذا المفهوم بدأ بالتغير الآن رغم أن تلك الشركات لا تستخدم مواد فائقة الجودة إلا أنها لا تستخدم النوعيات رديئة الجودة، وبات من الطبيعي أن نرى هاتفا ذكيا صينيا مصنوعا من الألومنيوم بأداء عالي ويبلغ سعره أقل من 250$.