الحدث الجزائري

الجزائر ترفض طلبا لفتح الحدود مع مالي

 

 

 

 

 رفضت الجزائر حسب مصدر موثوق  طلبا تقدمت به   الحكومة المالية   قبل أشهر قليلة وقبلها  الحركات الأزوادية لفتح الحدود المغلقة مع مالي  بسبب الوضع الأمني المضطرب في المنطقة من جهة  وتسجيل حالة إصابة بوباء ايبولا من جهة ثانية  وقررت تعويض اجراء غلق الحدود بتقديم مساعدات غذائية  بشكل دوري لسكان المناطق  الحدودية  في اقلبم أزواد

تواجه وزارة الصحة مخاطر جسيمة  تتعلق بإحتمال انتشار أوبئة  وأمراض استوائية وسط  السكان بشكل خاص في  الجنوب،  والسبب ليس الحالة الصحية  للاجئين القادمين من دول افريقية بل في تخلف   الهياكل الصحية في الجزائرفي هذا السياق تعمل وزارة الصحة مع وزارات   الدفاع الوطني والداخلية على التعامل مع الوضع في الحدود بمخطط أمني يتضمن السماح للحالات الإنسانية بالعبور بعد الخضوع لاختبار  طبي ميداني يقوم به الدرك الوطني ، بينما يرفض الدخول بالنسبة للأشخاص والمركبات، وقال مصدر موثوق إن  الجزائر رفضت  طلبا للحركات الأزوادية بفتح الحدود البرية بين الجزائر ومالي  وقررت تعويض  الوضع بتقديم مساعدات عبر الهلال الأحمر   وتنشر قيادة  الجيش قوات كبيرة على طول هذه الحدود البرية  و تقول بعض المصادر بأن عدد لقوات التي تراقب الحدود البرية مع مالي النيجر موريتانيا ليبيا  وتونس  يفوق الـ 150 ألف عسكري، وقد أقام  الجيش   المئات من نقاط  المراقبة المتقدمة لتشديد الرقابة على الحدود ة، و  تسمح نقاط المراقبة الجديدة حسب مصدر أمني رفيع بمنع التسلل عبر عدة مسالك صحراوية يستعملها المهربون، و تسمح بعض   نقاط   المراقبة هذه بكشف مناطق واسعة من الصحراء بسبب موقعها المتقدم والمرتفع، و أبلغت وحدات الجيش العاملة في أقصى الجنوب قبا كثر من عام البدو الرحل بأن أي تنقل في المناطق المحاذية لبلدات   برج باجي المختار تيمياوين عين قزام  تينزاواتن   آرييك  تفاسست وتين ترابين  والشقة يحتاج  لإذن أمني من القائد المحلي للجيش  أو حرس الحدود أو الدرك،  وأن كل مخالف لهذه التعليمات سيعرض نفسه للمسائلة    وتقرر حسب مراسلة داخلية للدرك الوطني  أن  أي متسلل عبر مواقع غير مصرح بها يتم  إنذاره لمرة واحدة ثم يتم التعامل  بصفة  قتالية ، ما يعين أنه  سيتعرض لإطلاق النار،  واعتمدت هيئة أركان الجيش  وقيادة حرس الحدود  مخطط أمني جديد، يتضمن منع  الدخول والخروج للسيارات والأشخاص إلا عبر 8 منافذ حدودية تربط الجزائر  بدول مالي موريتانيا والنيجر، وقررت قيادة الجيش  اعتماد نظام صارم يصل حد إطلاق النار على العربات التي تتحرك ليلا في مواقع غير  المصرح بها  و              

 وتمنع قوات الجيش  الوصول  إلى  المسالك الصحراوية  والممرات  الموجودة في  الحدود الجنوبية  في أكثر من 170  موقع في الحدود بين الجزائر ومالي  وأكثر من 100 موقع في الحدود الليبية إلا  بإذن أمني مسبق،  و تأتي هذه الإجراءات  لتضييق الخناق أكثر  على المهربين والجماعات الإرهابية  ، في  المسالك الصحراوية،  لكنها بالمقابل ضيقت بعض الشيء  على البدو الرحل تجار المقايضة  وهو ما أكدته تقارير ولاة الجنوب.

شكلت  وزارتا الدفاع والداخلية لجنة تقنية أمنية  لدراسة الحلول المقترحة لإعادة تنظيم الحدود البرية مع  كل من مالي النيجر موريتانيا و ليبيا بالتعاون مع ولايات اليزي تمنراست وأدرار،  ويبلغ طول  هذه الحدود الإجمالي  3777 وهي الحدود الأكثر اضطرابا، وتكلف حراسة هذه الحدود الطويلة التي تنتشر فيها عمليات تسلل المهربين والارهابيين ما لا يقل عن 500 مليون دولار سنويا  كنفقات حراسة برية وجوية وتكلفة اعاشة قوات تحرس  هذه الحدود الطويلة، و يتواجد بشكل مستمر على هذه الحدود عشرات الآلاف من قوات الجيش والدرك وحرس الحدود ، بالإضافة إلى قوات جوية كبيرة.

وقال مصدر عليم إن لجنة ومن وزارتي الداخلية و الدفاع  تعمل منذ عدة اسابيع بالتعاون مع ولايات  تمنراست وأدرار على دراسة ملف الحدود الجزائرية  المالية البالغ طولها 1376  كلم، من عدة جوانب أهمها الجانب الأمني حيث لا يمكن  فتح الحدود المضطربة في وقت لا تتوفر فيه إلى الآن على منافذ برية منظمة ومعروفة، بالإضافة إلى غياب الانضباط لدى سكان المناطق الحدودية و أغلبهم من البدو الرحل الذين لا يعرفون معنى للحدود، و من بين الاقتراحات التي يجري العمل بشأنها تنظيم وتعبيد الطرق البرية  بالتعاون مع الحكومة المالية  تمهيد لتنظيم معابر برية منضبطة يمنع التنقل خارجها بعد فتح الحدود ويتم التعامل بكل قوة مع أية محاولة تسلل، وأشارت مصادرنا إلى أن فتح الحدود البرية  مع مالي ضروري لعجة اسباب أهمها أن اقتصاد آلاف الاسر في أدرار وتمنراست يعتمد على تجارة المقايضة التي توقفت تقريبا منذ غلق الحدود  وتعمل  لجان مختصة من وزارة الدفاع الوطني على اختبار بعض أنظمة مراقبة الحدود البرية الصحراوية الطويلة مع الدول الأربعة ، التي تعاني  بنسب متفاوتة  من اضطرابات أمنية، وتتجه وزارة الدفاع الوطني لاعتماد نظام مرقبة جوية تسنده قوات تراقب الممرات المسالك الصحراوية لأن أنظمة المراقبة الأخرى مكلفة للغاية مثل النظام الإلكتروني، وقال مصر أمني إن اي  نظام مراقبة للحدود  لا يمكنه منع   محاولات التسلل بنسبة 100 بالمائة لكن الأهم هو أن تكون الحدود تحت المراقبة والتحكم، وتوجه السلطات في الحدود الجنوبية الشرقية  مع ليبيا معضلة حقيقية حيث تفرض  قوات شبه عسكرية ليبية أغلبها ينتمي لميليشيات غير منضبطة سيطرتها على الحدود  وهو  ما جعل الوضع شديد الخطورة حيث  سجلت بلاغات عديدة اعتداء بعض أفراد هذه الميليشيات على رعايا جزائريين وتجريدهم من ممتلكاتهم.

 وتتعامل قوات الجيش والدرك مع المتسللين عبر الحدود منذ اندلاع الحرب في  مالي وليبيا حيث  تعتبر قوات  الجيش كل المناطق الحدودية الرابطة بين الجزائر مالي  النيجر وموريتانيا وليبيا  مناطق عسكرية يحضر التنقل فيها إلا برخصة  أمنية .