في الواجهة

تحطم الطائرة الروسية هل وصلت صواريخ القذافي إلى سيناء

 

  أعادت حادثة سقوط  طائرة الركاب  الروسية فوق  شبه  جزيرة سيناء  والتي قتل فيها  224 شخصا  كانوا في رحلة بين سان بطرس برغ  الروسية و شرم  الشيخ  الحديث   حول صواريخ  أرض  جو  المنهوبة من معسكرات الجيش الليبي  بعد سقوط  نظام العقيد القذافي.

 في   حالة  ثبوت إسقاط  طائرة  بصاروخ  فإن هذا السلاح النوعي  بالغ الخطورة  لا بد أنه مخفي  لدى ولاية سيناء  في تنظيم الدولة  الإسلامية من أجل استعماله  عندما تحين الفرصة، ورغم أن مصادر أمنية  مصرية وروسية قالت في  تصريحات وتسريبات  صحفية  إن الطائرة   تكون قد سقطت بسبب   خلل  أو  عطب  تقني  إلا أن التبني السريع لسقوط الطائرة  من قبل تنظيم  ولاية سيناء التابع لما يسمى الدولة الإسلامية،  يطرح العديد من الأسئلة حول وجود  مخطط  إرهابي تم تحضيره  قبل  أسابيع أو أشهر لاستهداف طائرة ركاب  ثم وقع الاختيار على الطائرة  الروسية تعيسة  الحظ.   الأكيد  أن  دولا  كثيرا بما فيها  مصر التي سقطت الطائرة فوق أراضيها و تعرضت السياحة فيها لضربة مؤلمة  وروسيا مالكة  الطائرة قد  تتكتمان  على نتائج التحقيق ،  إلا  أن الروس  قد يعمدون لتأكيد  حصول  الإرهابيين على صواريخ  أرض   جو من أجل  تأكيد حقهم في ملاحقة الإرهاب الدولي .

 و من غير  المستبعد  أن يكون تنظيم  ولاية سيناء  قد حصل على  عدد من  صواريخ  سام 7  ستريلا  المضادة  للطائرات  التي اختفت من ليبيا بعد سقوط نظام القذافي في  خريف عام 2011 ،  كما أن التنظيم قد  يكون تمكن  من تطوير صواريخ ارض جو عن طريق استعمال صواريخ  مهربة  من ليبيا                             

وقد قتل 224 شخصا كانوا يستقلون طائرة ركاب روسية شارتر من طراز ايه321 تحطمت السبت في شبه جزيرة سيناء المصرية اثناء قيامها برحلة بين شرم الشيخ وسان بطرسبورغ في روسيا.

واعلنت ولاية سيناء، فرع تنظيم الدولة الاسلامية في مصر، في بيان على موقعها الرسمي على تويتر مسؤوليتها عن تحطم الطائرة مؤكدة انها قامت بذلك ردا على التدخل الروسي في سوريا.

ونقلت وكالة أعماق الموالية لـ”داعش” عن مصدر من داخل التنظيم المتشدد قوله: “إن هذه العملية تأتي رداً على غارات الطائرات الروسية التي تسببت بمقتل مئات المسلمين على الأراضي السورية غالبيتهم من النساء والأطفال”.

وينشط في شمال سيناء تنظيم “ولاية سيناء” المتشدد الذي بايع زعيم “داعش” أبو بكر البغدادي في أواخر عام 2014، ويستهدف بالدرجة الأولى قوات الجيش والشرطة المصرية.

من جهتها، قالت مصادر أمنية في محافظة شمال سيناء المصرية، إن المعاينة المبدئية لطائرة الركاب الروسية التي تحطمت، اليوم (السبت)، في شبه جزيرة سيناء توضح أن عطلاً فنياً تسبب في الحادث.

وقالت مصادر طبية وأمنية مصرية، إن جميع الركاب وأفراد الطاقم وعددهم 224 قتلوا في الحادث الذي وقع في ساعة مبكرة من الصباح.

 

 

ولكن روسيا ابدت رسميا شكوكها في صحة بيان ولاية سيناء الذي اكد تمكن “جنود الخلافة من اسقاط طائرة روسية فوق ولاية سيناء” مضيفا “لتعلموا ايها الروس ومن حالفكم ان لا امان لكم في اراضي المسلمين ولا اجوائهم وان قتل العشرات على ارض الشام بقصف طائراتكم سيجر عليكم الويلات”.

واعلن وزير النقل الروسي مكسيم سوكولوف السبت ان اعلان تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عن تحطم طائرة التشارتر الروسية فوق سيناء “لا يمكن اعتباره صحيحا” مضيفا “نحن على اتصال دائم بزملائنا المصريين وبالسلطات الجوية في هذا البلد. حتى الان لا يملكون اي معلومة تؤكد تلميحات من هذا النوع″.

وقال العديد من الخبراء العسكريين الروس لفرانس برس ان ولاية سيناء، التي تعد منطقة شمال سيناء معقلها، لا تملك صواريخ قادرة على استهداف طائرة على ارتفاع 30 الف قدم ولكنهم لا يستبعدون امكان وجود قنبلة على متن الطائرة او انه اصيب بصاروخ او بقذيفة اثناء محاولة الطائرة الهبوط اثر عطل فني.

وقطع الاتصال مع الطائرة عندما كانت على ارتفاع ثلاثين الف قدم (9144 مترا)، بعد 23 دقيقة على اقلاعها من شرم الشيخ، بحسب ما قال مسؤول رفيع في شركة الملاحة الجوية المصرية، المسؤولة عن المراقبة المصرية في مصر والتابعة لوزارة الطيران المدني.

واعلنت الحكومة المصرية ان طائرات عسكرية مصرية رصدت حطام طائرة الركاب الروسية التابعة لشركة الطيران كوغاليمافيا والمعروفة باسم ميتروجيت، قبيل ظهر اليوم في منطقة جبلية في محافظة شمال سيناء.

واكدت مصادر امنية وطبية مصرية لفرانس برس ان “لا ناجين من حادث تحطم الطائرة” فيما كتبت السفارة الروسية في مصر على مواقعها الرسمية على شبكات التواصل الاجتماعي ان “جميع الركاب لقوا مصرعهم”.

وقالت المصادر الامنية ان “الجثث والأشلاء كانت منتشرة على مساحة تصل الى حوالى خمسة كيلومترات”.

واجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالا هاتفيا بنظيره الروسي فلاديمير بوتين “أعرب خلاله عن خالص تعازيه ومواساته للرئيس الروسي ولدولة روسيا الاتحادية حكومة وشعباً، في ضحايا حادث” الطائرة المنكوبة، بحسب المتحدث باسم الرئاسة المصرية علاء يوسف.

واضاف يوسف ان الرئيسين “اتفقا على مواصلة التنسيق بين الجانبين المصري والروسي في الفترة المقبلة من أجل التوصل إلى كشف ملابسات الحادث وتحديد أسباب وقوعه”.

وكان رئيس الوزراء المصري شريف اسماعيل وصل بعد الظهر الى مطار كبريت العسكري الواقع عند المدخل الجنوبي لقناة السويس والذي سيتم اجلاء الضحايا اليه توطئة لنقلهم بعد ذلك الى مطار القاهرة في طائرات عسكرية، وفق مصادر امنية.

واوردت رئاسة الوزراء “من واقع الكشوف الرسمية فقد كان على متن الطائرة 214 راكبا من روسيا و3 من أوكرانيا منهم 138 سيدة و62 رجلا و17 طفلا، بالإضافة إلى طاقم الطائرة” المؤلف من سبعة اشخاص.

وامر بوتين السبت بارسال فرق اغاثة روسية الى موقع تحطم الطائرة.

واعلن الكرملين في بيان ان بوتين “اصدر اوامر الى وزير الاوضاع الطارئة (…) فلاديمير بوتشوف بان يرسل على الفور وبالاتفاق مع السلطات المصرية طائرات من وزارة الحالات الطارئة الى مصر للعمل في موقع تحطم الطائرة” معزيا “باسى كبير” اقرباء الضحايا.

– اختفاء عن الرادار –

وصرح سيرغي ايزفولسكي مستشار رئيس هيئة الطيران المدني الفدرالية الروسية (روزافياتسيا)، ان “الاتصال قطع اليوم (السبت) مع طائرة ايرباص-321 تابعة لشركة الطيران كوغاليمافيا كانت تقوم بالرحلة رقم 9268 من شرم الشيخ الى سان بطرسبورغ” حيث كان يفترض ان تصل عند الساعة 12,20 (9,12 تغ).

واضاف ان “الطائرة اقلعت عند الساعة 6,51 بتوقيت موسكو (3,51 تغ) من شرم الشيخ وعلى متنها 217 راكبا وطاقم من سبعة افراد وكان يفترض ان تتصل ببرج المراقبة في لارنكا (قبرص) عند الساعة 7,14 بتوقيت موسكو (4,14 تغ) لكن ذلك لم يحدث واختفت الطائرة من شاشات الرادار”.

وتحطمت الطائرة في وسط شمال سيناء حيث معقل الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية الذي يشن هجمات تستهدف قوات الامن هناك.

واعربت رئاسة الجمهورية المصرية في بيان عن “خالص التعازي لدولة روسيا الاتحادية الصديقة، قيادة وحكومة وشعباً، ولأسر ضحايا حادث” سقوط الطائرة.

ويعود آخر حادث تحطم طائرة في مصر الى كانون الثاني/يناير 2004 وادى الى سقوط 148 قتيلا بينهم 134 سائحا فرنسيا. وقد سقطت حينذاك طائرة بوينغ 737 تابعة لشركة الطيران المصرية فلاش ايرلاينز بعد دقائق على اقلاعها من مطار شرم الشيخ.

ومنذ الثورة التي اطاحت الرئيس حسني مبارك، يشهد قطاع السياحة تراجعا في مصر وتحاول السلطات المصرية انعاش هذا القطاع الحيوي للاقتصاد المصري باي ثمن.

وعلى الرغم من عدم الاستقرار السياسي وهجمات الجهاديين، ما زالت المنتجعات الواقعة على البحر الاحمر في جنوب شبه الجزيرة من الوجهات السياحية الرئيسية للبلاد ويرتادها السياح الروس او الاوروبيون الشرقيون الذين يصلون يوميا في عدد من رحلات التشارتر.

وفي مطار بولكوفو في سان بطرسبورغ، قالت ايلا سميرنوفا (25 عاما)، وهي في حالة صدمة، ان والديها كانا في الطائرة. واضافت “انتظر والدي. تحدثت اليهما عندما كانا في الطائرة ثم سمعت الاخبار”.

وتابعت بينما كان اقرباء ركاب آخرين يبكون “سابقى هنا. آمل ان يكونا على قيد الحياة حتى النهاية لكن قد لا اتمكن من رؤيتهما بعد اليوم”.

وكانت سيارات اسعاف تصل ظهر السبت الى مطار سان بطرسبورغ بينما استأجرت السلطات حافلات لنقل العائلات الى فندق قريب، كما ذكرت صحافية من وكالة فرانس برس.