الحدث الجزائري

30مليون دولار تهرب يوميا من الجزائر

 

قدر مصدر مطلع قيمة الأموال   التي يتم تهريبها يوميا من الجزائر في شكل عملات أجنبية  بأكثر من 30 مليون  دولار ، وهذا هو السبب الرئيسي  في ارتفاع  أسعار صرف عملتي الاورو   والدولار في الجزائر 

   طلبت الجزائر تعاون مؤسسات مصرفية خارجية لحصار عمليات تهريب العملة  التي تتم يوميا بمتوسط ما بين  30 مليون دولار في اليوم بالنسبة للعمليات المالية السرية وأكثر  من 100 مليون دولار يوميا  في عمليات مالية  وأشارت مصادرنا إلى أن عمليات تهريب المالي تدار من العاصمة الفرنسية باريس  وبالتنسيق مع خبراء في تبيض  الأموال من المملكة المغربية  مكاتب  صرافة مغربية في طنجة  والدار البيضاء  على الأثرياء الجزائريين وسيلة  مضمونة لنقل الأموال غير الشرعية إلى بنوك في أوروبا وفي  الولايات  المتحدة الأمريكية ، وكشفت تقارير أمنية أن ما لا يقل عن 100 ملون أورو  تم تهريبها عبر الحدود الغربية في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري  بتواطؤ بين مافيا مغربية و مسؤولين كبار مرتشين في الجزائر.

حركت التسريبات  التي  تمت قبل   أشهر  حول  الحسابات السرية في بنك اتش  أس بي  سي  والأموال الجزائرية مهربة إلى سويسرا  رئاسة الجمهوربة من أجل كشف   عمليات تلاعب  بالمال العام وتهريب كميات ضخمة  من العملة الأجنبية عبر قنوات سرية .

تتعرض   الجزائر حسب مصدر  موثوق   لحرب اقتصادية  تشنها مافيا تهريب العملة التي تعمل  بالتنسيق مع مافيا تهريب المخدرات ، وقال مصدر موثوق إن تحقيقا أمر به الرئيس بوتفليقة  توصل إلى أن تنسيقا كبيرا بين  3 منظمات غير شرعية الأولى هي مافيا   تهريب الكيف المغربي  إلى الجزائر والثانية فهي  مافيا الإسترياد والتصدير والتلاعب بفواتير  وأوراق العمليات المالية في الجزائر  والثالثة فهي مافيا الفساد من أجل تهريب العملة الصعبة من   الجزائر .

قالت تقارير سرية للغاية رفعتها مصالح الأمن إلى الوزير الأول  أنم تشديد الرقابة  على عمليات تهريب الأموال عبر الموانئ والمطارات  أدت إلى تزايد عمليات تهريب الأموال عبر الحدود  الغربية بالتعاون بين مافيا تهريب المال  في المغرب  والأثرياء  بطرقة غير شرعية في الجزائر،  وقال مصدر أمني موثوق  إن ما لا يقل  عن 100  مليون  أورو تم تهربيها في الفترة بين جانفي و جويلية 2014  بالتواطؤ بين مافيا مغربية تعمل بالتنسيق مع مكاتب صرافة في طنجة والدار البيضاء مقابل 1 بالمائة من قيمة المبالغ المهربة  وتؤمن  مكاتب الصرافة  التي يملك احدها عضو في الأسرة الحاكمة في المغرب إيداع الأموال  في بنوك في فرنسا وسويسرا، واستخراج وثائق غير قانونية بالتعاون مع مكاتب محاماة في بلجيكا تثبت  أن هذه الأموال هي أموال شرعية،  في حالة تقديم مبرر قانوني للأموال ترتفع قيمة العمولة إلى 2.5 بالمائة، وتغتنم مكاتب الصرافة المغربية الأزمة الاقتصادية في أوروبا خاصة في اسبانيا لإغراء الأثرياء و المسؤولين المرتشين في الجزائر لشراء عقارات وفيلات في اسبانيا، وأشارت مصادر أمنية إلى أن أرباح مافيا المال المغربية  من جراء تحويل الأموال غير الشرعية  في الجزائر لا تقل عن 10 مليون أورو سنويا  كعمولات  مختلفة، وترتبط هذه العصابات بمافيا  تهريب المخدرات حيث تشير مصادر أمنية إلى أن  العائدات المالية لتهريب  الكيف المغربي للجزائر أو عبر الجزائر يتم تبييضها بذات الأسلوب،  و كشفت تقارير اقتصادية إلى أن أغلب عائدات تهريب الكيف المنغربي إلى أوروبا  تودع في بنوك سويسرية حيث كشف تقرير أصدرته مؤسسة بوسطن الاستشارية الأمريكية أن أكثر من 30 في المائة من الثروات التي تمتلكها الأسر الغنية في المغرب توجد أساسا في حسابات خاصة في بنوك سويسرا وبريطانيا، ليحتل المغرب بذلك الرتبة الثانية في شمال إفريقيا بعد تونس في ما يخص تهجير الثروات.

وأوضحت الدراسة، التي أجرتها الشركة الاستشارية عن الثروات المالية العالمية خلال سنة 2012، أن المغرب يتبوأ رتبة متقدمة بين الدول العربية في مجال تمركز أموال أغنيائه في البنوك الأوربية بعد الكويت والإمارات والبحرين ولبنان.

واعتمدت الدراسة في نتائجها المنشورة على معطيات ترتبط بصناعة إدارة الثروات العالمية، والحجم الحالي للأسواق المالية، وحجم الثروات والأصول الموجودة في الخارج، فضلا عن مستويات نتائج المؤسسات الرائدة.

 وتعود أسباب  النزوع نحو تهجير الثروات والأموال المغربية إلى الخارج حسب صحف مغربية حاولت تجاهل التقارير الأمنية التي تشير إلى تنامي عائدات تهريب الكيف في المغرب   بكون مجموعة من الأثرياء يقومون بفتح حسابات بنكية في البنوك الأجنبية، خصوصا الذين كانت لديهم تصورات معينة ترتبط بالتخوف من مستقبل البلاد، وذلك قبل 15 أو 20 عاما.

وأرجع خبير اقتصادي تحدث  ليومية الأحداث المغربية  السبب الثاني الذي يمكن أن يفسر وضع عدد من المغاربة أموالهم في المصارف الأوربية يتجلى في أن تحويلات المغاربة إلى الخارج مُقننة وفق قوانين مكتب الصرف الذي ينظم مثل هذه العمليات المالية في البلاد.

وأوضحت الأحداث المغربية على لسان خبير اقتصادي  أن تقنين التحويلات المالية إلى الخارج، بخلاف دول أخرى تمتلك حرية أكبر في تحويل الأموال، دفع بأعداد من المغاربة إلى امتلاك أرصدة مالية في البنوك الأوربية إما بطريقة مباشرة أو عن طريق التحويلات، وذلك لعدة غايات منها توفير ظروف التطبيب أو الدراسة أو للسياحة أيضا.

و أضافت  أن وجود الثروات والأموال المغربية في البنوك الخارجية أدت إلى فقدان وضياع ادّخار وطني يُوَظَّف في الخارج في استثمارات خارجية، الأمر الذي يضيع على البلاد إمكانية الاستفادة من ثروات وأموال مواطنيها في إقامة مشاريع استثمارية تعود بالنفع والفائدة على المجتمع