في الواجهة

الجزائر حذرت واشنطن من هجوم إرهابي وشيك قبل مقتل سفير أمريكا في بن غازي عام2012

 

 

 

 

 

 

 أعادت  السلطات الأمريكية فتح ملف الهجوم الذي استهدف  سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في  بن غازي شرق ليبيا ،  بعد ورو انباء جديدة حول وجود تقارير  قادمة من الجزائر حول احتمال تعرض سفارة امريكا في  بن غازي  الليبية  لهجوم وشيك .

 قال مصدر أمني  مطلع إن الجزائر حذرت واشنطن في نهاية عام 2011   من احتمال تعرض مواطنيها أو دبلوماسييها  لهجوم إرهابي في شرق ليبيا  ، إلا أن مصالح وزارة الخارجية الامريكية  قللت من قيمة التقارير على اعتبار  أن هذه التقارير  غير موضوعية إلا أن تسلسل   الأحداث فيما بعد أكد أن  التقارير الجزائرية كانت دقيقة  بل وبالغة الدقة، وفي  خضم الحملة الانتخابية الرئاسية التي بدأت مبكرا في صحف أمريكية كبرى  وكواليس  السياسة الخارجية الأمريكية  فإن مرشحة الرئاسة  هيلاري كلنتون باتت اليوم متهمة  بالتقصير في حماية دبلوماسيين أمريكيين       

دافعت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية السابقة الخميس عن نفسها امام اللجنة التي شكلها الجمهوريون للتحقيق في الهجمات الدامية في بنغازي في 2012.

وادلت كلينتون التي تطمح للحصول على ترشيح حزبها الديموقراطي لخوض انتخابات الرئاسة 2016، بشهادتها المنتظرة امام لجنة مجلس النواب للتحقيق في هجمات بنغازي التي اسفرت عن مقتل اربعة اميركيين بينهم السفير كريستوفر ستيفنز.

وجددت كلينتون الاعتراف بمسؤوليتها الكاملة عن الهجمات الدامية، الا انها قالت انها لم تستشر مطلقا بشان الاجراءات الامنية في المجمع الدبلوماسي الاميركي الذي سيطر عليه متطرفون اسلاميون في 11 ايلول/سبتمبر 2012.

وحذرت كلينتون التي تولت وزارة الخارجية في عهد الرئيس باراك اوباما من 2009 – 2013، من “الاجندات الحزبية” التي قال الديموقراطيون انها تهدف الى تخريب حملتها الانتخابية لسباق الرئاسة 2016.

ودعت اعضاء اللجنة الى العمل معها من اجل الحيلولة دون تكرار ما حدث في بنغازي في اماكن اخرى.

وقالت في كلمتها الافتتاحية بعد 17 شهرا من اطلاق تحقيقات اللجنة التي يرئسها الجمهوريين “انا هنا لتكريم خدمة هؤلاء الرجال الاربعة”.

واذا كان اداء كلينتون امام اللجنة جيدا، فقد تستطيع اقناع الناخبين المتشككين ان الوقت قد حان لتجاوز هذه المسالة المثيرة للجدل التي تعيق حملتها الانتخابية.

ولكن اذا تعثرت في تصريحاتها التي تبث مباشرة على العديد من شبكات التلفزيون الاميركية، فقد تواجه موجة من هجمات الجمهوريين تطال قدرتها على اتخاذ القرارات وحنكتها الدبلوماسية خلال الاشهر ال13 التي تسبق انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر 2016.

وبدت كلينتون جادة وواثقة من نفسها عندما دعت الى سياسة خارجية قوية، مؤكدة ضرورة ان تقبل الولايات المتحدة المخاطر في سعيها لحماية مصالحها في دول العالم الخطرة، والاقرار بان بلادها “لا يمكن ان تمنع كل عمل ارهابي او تحقق الامن المثالي”.

وقالت كلينتون “لقد كان كريس ستيفينز يدرك ان على الدبلوماسيين العمل في العديد من الاماكن التي لا يتواجد فيها جنودنا”.

واضافت “وكان يدرك اننا لن نتمكن مطلقا من منع كل عمل ارهابي، او ان نحقق الامن الكامل، وان علينا في النهاية ان نقبل بمستوى من الخطر من اجل حماية بلادنا وخدمة مصالحنا”.

ويثار جدل واسع حول اللجنة، وفي الاسابيع الاخيرة المح عدد من النواب ومن بينهم الجمهوري كيفن ماكارثي الى ان اللجنة تعمل على الاضرار بوضع كلينتون في السباق الرئاسي. واتهم الديموقراطيون المحققين الجمهوريين بترصد كلينتون. الا ان رئيس اللجنة تري غاودي اكد لكلينتون ان التحقيق لا يستهدفها.

وقال “دعيني اطمئنك ان التحقيق لا يستهدفك”، مضيفا ان الدافع وراءه هو احترام ضحايا بنغازي “الذين لا يستحقون اقل من الحقيقة”.

ولم تتخل كلينتون عن مسؤوليتها وجددت الاعتراف بمسؤوليتها الكاملة عن الهجمات الدامية وقالت “انا اتحمل مسؤولية ما حدث في بنغازي وقد شعرت بالمسؤولية عن جميع العاملين في وزارة الخارجية والوكالة الاميركية للتنمية (يواسايد) وعددهم 70 الف. وانا اخذ هذه المسؤولية على محمل الجد”.

واجرى الكونغرس سبعة تحقيقات في الهجوم، كما انشأت كلينتون مجلس مراجعة المساءلة للتحقيق في احداث بنغازي.

ولم يلق المجلس باللوم على وزارة الخارجية في الهجمات الارهابية الا انه تحدث عن “اخفاقات منهجية وعجز في القيادة والادارة على المستويات العليا” نجم عنه عدم وجود اجراءات امن كافية.

واشار الناقدون الى رفض الوزارة الطلبات بزيادة الاجراءات الامنية على الموظفين الاميركيين في ليبيا التي لا تزال تشهد اضطرابات بعد الاطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي. وقال البعض ان كلينتون هي المسؤولة عن رفض تعزيز الاجراءات الامنية.

الا انها اكدت الخميس ان مثل هذه الطلبات او رفضها نادرا ما كان يصل اليها. وقالت انه “لم تصلني اي من الطلبات المتعلقة بزيادة الامن في بنغازي”.

واوضحت انه في اعقاب المراجعات الاميركية المكثفة فقد عملت بوصفها وزيرة للخارجية “لاصلاح” النواقص الامنية طبقا لتوصيات مجلس المراجعة.

وتلاحق ماساة بنغازي كلينتون منذ ثلاث سنوات وتهدد بتقويض جهودها للترشح للرئاسة خاصة بعد ان كشفت لجنة التحقيقات عن انها كانت تستخدم عنوانا بريديا خاصا بينما كانت وزيرة للخارجية.

ويدور جدل شديد حول لجنة التحقيق في هجمات بنغازي، اذ قال احد اعضاء الكونغرس الجمهوريين البارزين ان اللجنة تعمل على تدمير وضع كلينتون في المنافسة الانتخابية.

ودعت كلينتون الخميس اعضاء اللجنة الى الترفع عن الحسابات الحزبية.

وقالت “التحدي الذي اضعكم امامه يا اعضاء هذه اللجنة هو التحدي نفسه الذي اضع نفسي امامه (..) وهو: دعونا نكون على قدر ثقة الشعب الاميركي بنا”.

واضافت ان الشعب الاميركي “يتوقع منا ان نقود وان نتعلم الدروس الصحيحة، وان نترفع عن الحزبية وان نتصرف كرجال دولة”.

وشكلت الغالبية الجمهورية في مجلس النواب الاميركي اللجنة الخاصة العام الماضي للتحقيق في الهجومين اللذين استهدفا المجمع الدبلوماسي الاميركي في بنغازي في شرق ليبيا ليل 11 ايلول/سبتمبر 2012.

ودعا الديموقراطيون الى الغاء اللجنة بحجة انها تكلف دافعي الضرائب نحو خمسة ملايين دولار، وانها استغرقت وقتا طويلا.

وجدد العضو الديموقراطي في اللجنة ايلايجا كامينغز الطلب الخميس وقال انه لا يوجد في رسائل كلينتون الالكترونية