أمن وإستراتيجية

بعد عملية الرقة وعملية الحويجة أمريكا تقرر تكثيف العمليات الخاصة ضد تنظيم داعش

 

 

 

 شجعت نتائج عملية تحرير70 من  الرهائن الكرد  في الحويجة  شمال العراق من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية داعش  وقبلها عملية الإغارة  على  منطقة قريبة من الرقة  إستهدفت  القيادي  الكبير في تنظيم الدولة الإسلامية   أبو سياف التونسي،  شجعت امريكا على دفع  قوات خاصة أمريكية إلى خطوط المواجهة مع تنظيم الدولة داعش ، حيث تقرر طبقا للإستراتيجية العسكرية الأمريكية الجديدة  زيادة حجم العمليات الخاصة  ضد تنظيم الدولة الإسلامية   داعش  عن طريق قوات أمريكية خاصة  فقد اعلن وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر الثلاثاء ان الولايات المتحدة ستكثف القصف الجوي على مواقع تنظيم داعش ولا تستبعد القيام ب”تحركات مباشرة على الارض”. وقال كارتر امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ “نعتزم تكثيف حملتنا الجوية واستخدام طائرات اضافية لقوات التحالف والولايات المتحدة لكي تكون الضربات التي تستهدف تنظيم داعش اكثر عددا وقوة”. واضاف “هذا يتضمن المزيد من الضربات ضد اهداف مهمة لتنظيم داعش كلما تحسنت معلوماتنا الاستخبارية”. وتابع وزير الدفاع الاميركي “لن نمتنع عن دعم شركاء قادرين على القيام بهجمات ضد تنظيم داعش، كما لن نمنع انفسنا من القيام بهذه الهجمات اكان عبر ضربات جوية او تحركات مباشرة على الارض” ولم يوضح كارتر ان كانت قوات تقليدية او قوات خاصة ستقوم بهذه العمليات، الا انه كرر رفضه لفكرة قيام مناطق حظر جوي في سوريا.

ويرفض الرئيس باراك اوباما نشر قوات على الارض في سوريا. وفي العراق يقوم نحو 3500 عسكري اميركي بتقديم المشورة للقوات العراقية الا انهم يبقون عادة بعيدين عن مناطق القتال. . واوضح كارتر ان واشنطن ستكثف غاراتها خصوصا على الرقة والرمادي. والرمادي هي عاصمة محافظة الانبار العراقية غربي العراق وتحاول القوات العراقية استعادتها من قوات تنظيم داعش بدعم من ضربات جوية اميركية. اما الرقة في شمال سوريا فهي تعتبر معقلا اساسيا للتنظيم المتطرف. وتزامن هذا التصريح لوزير الدفاع الاميركي مع تراجع عدد الضربات التي يقوم بها الائتلاف الدولي الامر الذي عزاه المسؤولون في البنتاغون الى النقص في الاهداف وليس الى الغارات الجوية التي باشرت بها في سوريا القوات الروسية في اواخر سبتمبر الماضي. وادلى وزير الدفاع الاميركي بشهادته هذه الى جانب الذي  

كشف وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر ورئيس الأركان الجنرال جوزيف دانفورد، أمس، بعد نحو شهر على انطلاق التدخل الجوي الروسي في سوريا، عن الإستراتيجية الأميركية الجديدة لمحاربة تنظيم «داعش» في كل من سوريا والعراق، والتي تتضمن تكثيف الغارات الجوية على الرقة والرمادي، فيما قد يتم إنزال جنود على الأرض، في حين أقر دانفورد أن ميزان القوى في سوريا يميل لصالح الرئيس بشار الأسد الآن.

وأعلن دانفورد، خلال جلسة استماع مشتركة مع كارتر أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، أنه سيصدر توصية بنشر قوات أميركية بجوار الجنود العراقيين لمحاربة تنظيم «داعش» إذا تبين أن الإجراء سيعزز فرص هزيمة المتشددين.

وقال دانفورد «إذا تبين أن له تأثيرا يتعلق بالعمليات والأمور الإستراتيجية، وأن بإمكاننا تعزيز (فرص) النجاح، فإن هذا سيكون إطار العمل الرئيسي الذي سأصدر بشأنه توصية لنشر قوات إضافية بجوار الوحدات العراقية».

وعرض أربعة أسباب توضح الفائدة من نشر قوات أميركية مع القوات العراقية، وهي زيادة الانسجام داخل الحملة العسكرية وضمان كفاءة العمليات اللوجستية، وتعزيز الوعي بالمعلومات المخابراتية وتحسين وسائل تسليم الأسلحة.

وقال دانفورد إن بلاده تعتقد أنه يوجد أقل من ألفين من القوات الإيرانية في سوريا تساعد القوات السورية، وأن أكثر من ألف عسكري إيراني ينتشرون في العراق لدعم الحكومة العراقية، مضيفاً أن عدد القوات الإيرانية في العراق لم يكن ثابتا طوال الوقت.

وأعلن كارتر، من جهته، أن القوات الأميركية ستكثف الضغوط على مقاتلي «داعش» في سوريا والعراق، وستدعم «القوات المحلية» بحملة جوية موسعة، وعمل مباشر على الأرض من آن لآخر.

وأوضح أن الحملة ضد المتشددين آخذة في التطور، في الوقت الذي يسعى فيه الجيش الأميركي لتعزيز ما يدور على الأرض. وقال إن «القوات الأميركية تهدف لتكثيف الضغوط على معقل الدولة الإسلامية في مدينتي الرقة السورية والرمادي العراقية».

وتوقع أن تشتد الحملة الجوية التي يشنها التحالف من خلال زيادة أعداد الطائرات المشاركة وتسريع وتيرة العمليات وتكثيف الغارات، مشيراً إلى أن الغارات ستستهدف «القيادات الكبيرة في داعش ومنصات تكرير النفط، التي تعتبر المصدر الأساسي لتمويل داعش». وقال «الولايات المتحدة لن تتردد أيضاً في تعزيز القوات المحلية التي تقاتل الدولة الإسلامية بضربات من الجو أو العمل المباشر على الأرض». ولم يفصح كارتر عن طبيعة الظروف التي قد تجبر الجيش الأميركي على شن عمليات على الأرض، لكنه أضاف «لا يوجد أي هدف بعيد عن متناولنا».

وشدد كارتر على أن البنتاغون لا ينوي التعاون مع روسيا لدى إجراء عمليات عسكرية في سوريا، لكنه أكد أن واشنطن مستعدة «لإبقاء الباب مفتوحا» في ما يخص إمكانية التعاون بين البلدين من أجل إطلاق عملية انتقال سياسي في دمشق. وقال «الجيش الأميركي لن يسمح للعمليات الروسية في سوريا بالتأثير على وتيرة، أو نطاق الجهود الأميركية، ضد الدولة الإسلامية».

وشدد كارتر على انه من اجل إبقاء الضغط على معقل «داعش» في الرقة فان الولايات المتحدة ستدعم المسلحين السوريين «المعتدلين»، و «بعضهم على بعد حوالى 50 كيلومتراً عن الرقة اليوم». وأشار إلى أن الولايات المتحدة تأمل بتجهيز «القوات العربية» التي تحارب «داعش» بشكل أفضل، وتقوية الأردن أيضا. وأعرب عن خيبة أمله من فشل برنامج «البنتاغون» تأليف قوات سورية «معتدلة»، موضحاً أن الإستراتيجية الجديدة تتضمن العمل مع قادة مجموعات مختارة تحارب «الدولة الإسلامية» وتدريبهم وتسليحهم من اجل مساعدة القوة الجوية الأميركية. وقال «إذا سارت الخطة كما نريد، فان الأعمال على الأرض ومن الجو ستؤدي إلى تقليص المساحة التي يسيطر داعش عليها، وفي النهاية حرمان هذه الحركة الشيطانية من أي ملاذ آمن في أرضها الموعودة».

كما تتضمن الإستراتيجية الجديدة مساعدة الحكومة العراقية في جهودها لمحاربة التنظيم، موضحاً انه كلما رأت الولايات المتحدة تقدماً يحرزه الجيش العراقي فإنها ستقدم المزيد من المعدات العسكرية والقوة النارية من اجل مساعدتهم، و«لكن، على الحكومة والقوات العراقية القيام بخطوات عسكرية معينة من اجل تثبيت التقدم».

وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت الإستراتيجية الأميركية الجديدة ستنجح في «خلع» الأسد، قال كارتر ودانفورد إن الولايات المتحدة تساعد القوات «المعتدلة» في سوريا في محاربة «داعش» فقط وليس الذين يحاربون القوات السورية. وقال كارتر إن عملية الإطاحة بالأسد ذات شق سياسي، فيما قال دانفورد «اعتقد أن ميزان القوى في سوريا يميل لصالح الأسد الآن».

وعن إقامة منطقة حظر جوي فوق سوريا، قال كــارتر «في الوقت الراهن ليست لدينا رؤية عملــياتية جاهزة حول منطقة حظر جوي يمكــننا أن نوصي (الإدارة الأميركية) بالاعتماد عليها».

وكانت صحيفة «واشنطن بوست» نقلت عن مستشارين أمنيين في البيت الأبيض قولهم إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يدرس خــطة لإرســال قوات برية صغيرة إلى الخــطوط الأمامية في المعركة ضد «داعش» في سوريا.

وأوضحت أن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى حذروا من أن هذه الإستراتيجية قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة والنظام السوري والروس والإيرانيين. وأشارت إلى أن القوة الأميركية، بدعم من غارات التحالف، قد تشارك في عمليات مع «المعتدلين العرب» والمقاتلين الأكراد لمهاجمة الرقة.