الحدث الجزائري

سفير فرنسا السابق في الجزائر يقول الحدود في العالم العربي ستتغير

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هل من الصدفة  البحتة أن تعمد باريس  لتعيين سفيرها السابق  في الجزائر برنار باجولي في منصب مدير الاستخبارات،  برنا باجولي  قال في محاضرة في واشنطن إن الحدود في العاللم العربي لن تعود  إلى سابق عهدها، وكان يقصد حدود الدول العربية التي   شهدت ما يسمى ثورات عنيفة للربيع العربي  في العراق  سوريا، وقد   تحاشى الحديث حول ليبيا التي تعيش  حالة من الفوضى  غير المسبوقة.

 

  أخذت السلطات الجزائرية  حسب مصدر مطلع  تصريحات  سفير باريس السابق  على محمل الجد فالرجل الذي  يملك ملفات الوضع العربي ويعد أحد أبرز خبراء الخارجية والاستخبارات الفرنسية في الشؤون العربية  قال إن حدود  دول عربية عديدة  ستتغير           

 

ركز صناع القرار في الجزائر على تصريحات سفير باريس السابق  في الجزائر برنار باجولي  الذي  يشغل حاليا منصب  مدير الاستخبارات الفرنسية  وقد قال في يوم  الثلاثاء 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2015 أن دولتي العراق وسوريا لن تستعيدا حدودهما السابقة أبد تصريحات باجولي  الدبلوماسية  لم تتطرق للموضوع الليبي بسبب  وجود  خط أحمر  جزائري يتعلق  بمنع أي تقسيم أو تغيير  للجغرافيا السياسية في ليبيا  

 

باجوليه قال في مؤتمر حول الاستخبارات، نظمته جامعة جورج واشنطن في العاصمة الفدرالية الأميركية، إن “الشرق الأوسط الذي نعرفه انتهى وأشك بأن يعود مجدداً”.

 

وأكد أن “الأمر نفسه ينطبق على العراق”، مضيفاً “لا اعتقد أن هناك امكانية للعودة إلى الوضع السابق”.

 

باجوليه أعرب عن “ثقته” بأن المنطقة ستستقر مجدداً في المستقبل، لكنه لم يحدد كيف سيتحقق ذلك، إلا إنه أعرب عن اعتقاده بأنها ستكون مختلفة عن تلك التي رسمت بعد الحرب العالمية الثانية.

 

بدوره أبدى مدير الاستخبارات الأميركية “السي آي ايه” جون برينان وجهة نظر قريبة من وجهة نظر نظيره الفرنسي.

 

وقال برينان “عندما انظر إلى الدمار في سوريا وليبيا والعراق واليمن يصعب على أن اتخيل وجود حكومة مركزية في هذه الدول قادرة على ممارسة سيطرة أو سلطة على هذه الحدود التي رسمت بعد الحرب العالمية الثانية”.

 

ومن جهة ثانية اعتبر المسؤول الأميركي أن “الحل العسكري مستحيل في أي من هذه الدول”.

 

وأضاف  باجولي في الموضوع السوري  قائلا “نحن نرى أن سوريا مقسمة على الأرض، النظام لا يسيطر إلا على جزء صغير من البلد، وهي ثلث البلد الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية، والشمال يسيطر 

 

عليه الكرد، ولدينا هذه المنطقة في الوسط التي يسيطر عليها داعش”

 

واعتبر أنه من الخطأ الذهاب مباشرة باتجاه البحث عن “تسوية نهائية” في الوقت الراهن، وأشار إلى ضرورة اعتماد استراتيجية الخطوات الصغيرة عبر السعي أولاً إلى “خفض درجة الحرارة، خفض حدة النزاع، بناء بعض الثقة بين الأطراف الموجودين هناك والراغبين فعلا بالتوصل إلى تسوية سلمية”.

 

وأعرب عن ثقته بأن الروس يريدون في نهاية المطاف رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، لإيجاد حل للنزاع في بلاده، وأن هناك حاجة إلى عملية سياسية.

 

وتابع “السؤال يكمن في متى وكيف سيتمكنون من دفعه (الأسد) للخروج من المشهد”.

 

واعتبر المسؤول الأميركي أن “المفارقة هي أنهم يعتقدون أن عليهم أولاً تقوية الأسد قبل أن يصبح بالإمكان ازاحته”.

 

 

 

 

 

وأضاف إن روسيا تريد أولاً “الحصول على مزيد من النفوذ والتأثير” في سوريا قبل أن تذهب باتجاه “عملية سياسية تحمي مصالحها” في هذا البلد.

 

ولدى موسكو قاعدة عسكرية بحرية في طرطوس على الساحل السوري هي الوحيدة لها المطلة على البحر المتوسط.

 

وبالنسبة إلى الوضع الميداني في سوريا اعتبر برينان أن هدف موسكو كان أولاً أن تخفف عن قوات الأسد الضغط الذي تتعرض له من فصائل المعارضة المسلحة في منطقتي ادلب (شمال غرب) وحماة (وسط).

 

وأضاف برينان “ولكنهم (الروس) اكتشفوا أن تحقيق تقدم ضد المعارضة أصعب مما كانوا يتوقعون”.

 

ومن المقرر أن يغادر وزير الخارجية الأميركية جون كيري واشنطن الأربعاء متوجها إلى فيينا للمشاركة في سلسلة محادثات متعددة الأطراف حول الأزمة السورية ستعقد الجمعة في فيينا.

 

وعقدت محادثات مماثلة الجمعة الماضي في فيينا ضمت الولايات المتحدة وروسيا وتركيا والسعودية.

 

والثلاثاء أعربت واشنطن عن أملها في أن تتم “دعوة” إيران للمشاركة في محادثات فيينا التي ستشارك فيها حوالي عشر دول.