في الواجهة

خلفيات التوتر الجزائري المغربي مشادة كلامية بين مندوبي الجزائر والمغرب في الأمم المتحدة المغرب

 

 

شهدت وقائع إحياء  الأمم المتحدة  للذكرى السبعين لتأسيس الأمم المتحدة  مشادة  بالخطابات بين مندوب الجزائر  محمد بصديق ومندوب  المغرب في الأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي، المواجهة بدأت عندما تحدث مندوب الجزائر عن حق شعب الصحراء  الغربية في تقرير مصيره ، وهو ما رد عليه  مندوب المغرب بمطالبة الجزائر بحق  تقرير المصير لسكان منطقة القبائل واصفا إياهم بأقدم شعوب إفريقيا.

 قال مصدر دبلوماسي  جزائري  إن مندوب الجزائر  تعمد  استعراض قضية  النزاع في الصحراء الغربية  بعد أن أثبتت تقارير  أمنية موثوقة  وجود عبث مغربي متعمد من أجل  التلاعب أحداث  داخلية في الجزائر أهمها  أعمال العنف الطائفي  في مدينة  غرداية 600   كلم جنوب العاصمة  بل إن محاضر التحقيق مع أحد المتهمين البارزين  في الأحداث وهو السياسي فخار كمال الدين زعيم حركة الحكم الذاتي في منطقة مزاب و  أشار مصدرنا إلى أن  الأمن الجزائر عثر على صور و مراسلات بين موظفين مغاربة والمتهم فخار كمال الدين المحبوس على ذمة التحقيق في قضية  أعمال العنف  بين العرب و الميزابيين  عام 2014  في غرداية ،  وقد تحاشى مندوب المغرب الحديث  عن  النزاع  في غرداية من أجل إبعاد الشبهة إلا أن  أجهزة الأمن الجزائرية راسلت الرئيس بوتفليقة  في موضوع تورط المغرب  في  إذكاء الفتنة الطائفية، وفي جلسة الاحتفال طالب المغرب الجزائر بمنح سكان منطقة القبايل الأمازيغ حق تقرير المصير، ووصفهم بأقدم شعب أصلي في القارة الإفريقية.

 وركز ممثل الجزائر في احتفال الأمم المتحدة قبل ايام  محمد بصديق في خطابه على تقرير مصير الشعب الصحراوي، وطالب الأمم المتحدة بالإسراع في تنظيم استفتاء تقرير المصير لأنهاء آخر استعمار تعرفه القارة الافريقية.

وأكد الدبلوماسي الجزائري “ان قرارات الجمعية العامة ومجلس الامن ذات الصلة بالقضية الصحراوية دعت إلى تنظيم استفتاء بالصحراء الغربية وهو ما لم يتم الى حد الان”.

ودعا الدبلوماسي الجزائري مجلس الامن الدولي والجمعية العامة للامم المتحدة الى تحديد تاريخ  لاجراء  الاستفتاء مثلما طالبت قمة الاتحاد الإفريقي الأخيرة المنعقدة بجنوب افريقيا شهر يونيو الماضي.

ورفض المغرب الموقف الجزائري، ورد بموقف مماثل وطالب بتقرير مصير  سكان منطقة  القبائل شرق  العاصمة الجزائر.

وقال ممثل المغرب حول مطالب القبائل  “يجب أن يتمتع هذا الشعب، الذي يصل تعداده إلى 8 ملايين نسمة، والذي يعود إلى 9000 سنة، بحقه في الحكم الذاتي والاعتراف بهويته الثقافية واللغوية، وذلك تماشيا مع المادة 1 من ميثاق الأمم المتحدة، والمادة 2 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة الأولى من الميثاقين الدوليين الخاصين بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبالحقوق المدنية والسياسية، والمادتين 1 و4 من إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية “.

وهذه أول مرة يطرح المغرب المشاكل الداخلية للجزائر أمام أنظار الأمم المتحدة.

 المثير في موضوع الأمازيغ في الجزائر والمغرب هو محاولة المغرب استغلال  ورقة الأمازيغ  رغمأن  أكثر من نصف سكانه هم في الواقع   من الأمازيغ  كأن  أمازيغ   المغرب  قد حصلوا على كل حقوقهم وهم في الواقع  الاكثر فقرا في المنطقة و في المغرب على وجه الخصوص فالكثيرين منهم لا زالوا يعيشون عيشة بدائية هي اقرب الى العصر الحجري منها الى عصرنا الحالي .

ثم أن أمازيغ المغرب سبق و أن أعلنوا و لا زالوا يعلنون رفضهم للنظام الملكي الى درجة أنهم أعلنوا جمهوريتهم جمهورية الريف و دخلوا حينها حربا مع إسبانيا بنواطئ و تأمر من العرش الملكي في المغرب الذي ساعد الاسبان و ضد المقاومة الريفية بقيادة البطل المجاهد عبد الكريم الخطابي .

لتبقى القضية الامازيغية قضية تهم كل دول المغرب العربي أساسها ثقافي و أجتماعي و هوياتي أكثر منه سياسي تحاول به اطراف الشيطان الصيد في الماء العكر . ثم ما الذي دعى مندوب المغرب الى لخلط بين القضيتين ذلك أن قضية الصحراء الغربية قضية تصفية إستعمار لا غبار عليها ولا ندى و الاستعمار هاهنا هو إسبانيا ثم المغرب أما القضية القبائلية فإن القبائل كانوا من رواد و قادة ثورة نوفمبر المجيدة التي طالبت بتحرير الجزائر كل الجزائر من الشمال الى الجنوب و من الشرق الى الغرب اللهم الا إذا كان هذا المندوب لا يعي شيئا عن أعظم ثورة عرفها التاريخ الحديث أو أنه لا يعرف من الجزائريين الا فرحات مهني الذي نبذه أحرار القبائل قبل ان ينبذه باقي المكون الجزائري .