رأي

رسالة «داعش» الى «اهل السنّة» في لبنان

 

 

 

تهاوت الشبكة الارهابية « الداعشية « الاخيرة منذ وقوع الارهابي عبد الرحمن كيلاني في قبضة الامن العام قبل ايام قليلة اثناء عودته عبر مطار بيروت الى لبنان.. الانجاز الجديد الذي حققه الامن العام مؤخراً والتعاون المثمر مع الجيش اللبناني في محاربة الارهاب جنب البلاد الويلات اذ تتواصل الاعترافات وفي كل يوم يلقى القبض على متورط في الشبكة فبلغ عدد الموقوفين حتى اليوم ما يقارب الثلاثين موقوفا اكبرهم في الثامنة عشرة من عمره واصغرهم في السادسة عشرة والحبل على الجرار..

لعل هذا الكم من التوقيفات التي حصلت ولا تزال جارية على قدم وساق في طرابلس يشير الى حجم وخطورة الشبكة الارهابية التي تعرت وسقطت قبل ان تنفذ المهمات الموكولة اليها من عمليات انتحارية تستهدف مراكز الجيش وعمليات اغتيال واثارة الفتن الطائفية والمذهبية.

في رأي مصادر ان سقوط هذه الشبكة كشف ان الساحة اللبنانية هي هدف التنظيمين الارهابيين «داعش» و«النصرة» وانهما مصران على اختراق هذه الساحة من البوابة الشمالية لاعتقاد هذا المنظمات الارهابية ان في الشمال بيئة حاضنة وفي هذه البيئة من ينتظر وصول داعش والنصرة لحمل الراية والانضمام اليهم.

ويشير المصدر الى انه لم يعد خافيا على احد ان في الشمال من بايع في سره «داعش» او «النصرة» وليس كما يقول البعض ان في الشمال فقط من يناصر او يحمل افكارا ارهابية داعشية نافيا وجود خلايا او هيكلية تنظيمية وان انكشاف الشبكة اشاع اجواء مخيفة واوحى باحتمال انتشار خلايا اخرى لا تزال نائمة تنتظر الاشارة.

ويعرب المصدر عن اعتقاده انه منذ اختراق «داعش» مدينة القريتين السورية الواقعة بين تدمر وحمص بات هناك من يشيع ان خطوط التقدم الداعشي يستهدف مدينة حمص وان وجهة سير التنظيم شمال لبنان في حال تمكنه من تحقيق اهدافه بالسيطرة على حمص وريفها الشرقي، بالرغم من صعوبات شتى تعيق تقدمه سيما ان الجيش السوري بدأ يستعد لتحرير مدينة القريتين بعد قطع كل خطوط الامداد ومحاصرة الارهابيين من كل الجهات منعا لتقدمهم نحو الاوتوستراد الدولي حمص ـ دمشق او التوجه نحو جرود القلمون.

تتزامن حملة الاجهزة الامنية اللبنانية خاصة الامن العام ومخابرات الجيش في كشف شبكات الارهاب مع الانجازات التي يحققها الجيش اللبناني وحزب الله في تطهير الزبداني والمناطق الحدودية الشرقية وما يحصل من ملاحقات في الشمال انما هو في سياق القبض على الخلايا النائمة التي كانت تستعد للانقضاض في الشمال .

وكشف «داعش» في رسالته الى «اهل السنة في لبنان» مخططاته كما كشف ان له انصاراً على الساحة اللبنانية وخاصة في الشمال ولعل الرسالة الداعشية التالية تثبت المخطط الارهابي المرسوم للبنان فقد جاء في الرسالة الداعشية ما يأتي:

«الى اهل السنة في لبنان.

والله انكم منا ونحن منكم انتم اهلنا ونحن نقوى بالله ثم فيكم..

يا اهلنا في لبنان اسمعوا منا ولا تسمعوا عنا نحن ما خرجنا الا للدفاع عن ديننا، وعرضكم وتحكيم شرع الله بيننا، والله يا اهل السنة في لبنان اننا ما خرجنا الا للظلم الذي وقع عليكم من حكومتكم الصليبية الرافضية نعلم جيدا أنكم انتم عانيتم وتعانون من ظلمهم ولكن ابشروا يا اهلنا والله لنثأرن لكم ولاعراضكم ولنجعلنهم عبرة لمن اعتبر صبرا يا اهلنا في لبنان اننا اصبحنا باذن الله على مشارفكم، والايام المقبلة باذن الله سوف يأتيكم من يناصركم..

صبرا يا اهلنا والله لن تنام عيوننا الا بتحريركم من الظالمين وهيمنة حزب اللات.

يا اهلنا في لبنان لمن هو اليوم حليف مع الظالمين ضد اهل السنة، توبوا قبل ان نقدر عليكم والله ان لم تتوبوا فلا تجدون منا الا السيف على رقابكم.

ويا أهلنا في لبنان لا تتخيلوا كم نحن مشتاقون لرفع الظلم عنكم..

صبرا يا اهلنا اننا اليكم قادمون ونقول لاخواننا في السجون..

صبرا يا اخواننا هدم سجونكم على رؤوس من سجنكم احب الينا..

صبرا يا اختاه، صبرا يا اماه صبرا يا اخاه صبرا، الشباب المسلم في لبنان يستبشر بإقتراب الخلافة، ويبشر الأهل والأقارب من أهل السنة بإقتراب الفتح المبين، وزوال ظلم حزب اللات وجيش لبنان العميل..

أيها العسكريون من أهل السنة في جيش لبنان إن أردتم أن تحاربوا دولة الإسلام فإننا ننصحكم بأن تشاهدوا إصدارات الخلافة بحربها في العراق والشام وبعدها قرروا وإختاروا ما شئتم والطريق الأسلم لرقابكم.».

هذه الرسالة بمضمونها كافية لتثبت خطورة المرحلة وبالتالي اهمية الانجاز الذي حققه الامن العام والجيش اللبناني وتعاونهما على احباط المخططات الداعشية التي لم تكن الاولى ولن تكون الاخيرة ..