كلمة رئيس التحرير

بوتفليقة يكرم سعد بوعقبة ويدخل موسوعة غينيس

 

 

شاهد  كل الجزائريين  فعاليات تكريم الصحفيين  الفائزين بجائزة  رئيس الجمهورية للصحفي المحترف،  ويعرف أغلب المتابعين  المتخصصين أن فخامة  الرئيس  بوتفليقة يكره الصحفيين الجزائريين  أكثر من أية فئة أخرى من فئات  المجتمع  الجزائري  وليس أدل على ذالك  أن الرئيس بوتفليقة  دخل موسوعة غينيس دون أن يدري،  فخلال 16 سنة من بقاءه في منصب رئيس جمهورية لم  يتكرم سيادته بإجراء لقاء أو  حوار  أي  شكل من أشكل الاتصال العلني  مع صحفي جزائري،  تخيلوا رئيسا للجمهورية  في دولة يبقى 16 سنة في منصبه دون أن يجري حوارا مع صحفي من بلاده إن هذا يرشح بالتأكيد بوتفليقة ليس  لدخل موسوعة غينيس  فقط  بل للحصول  على جائزة  فورميلا وان  في الفرار  من الصحفيين  والاختباء منهم.

 الأكيد فعلا هو أن  صحاب السعادة والفخامة الرئيس بوتفليقة  عندما قرر تخصيص جائزة الصحفي المحترف  كان يهدف   للتأكيد على اعتناءه بالصحفيين ”  طيابات الحمام “، للرد على الانتقادات  التي بدأت  توجه  لسيادته واليت تتعلق بازدراء  وتحقير أصحاب الرأي  الحر في  بلاد دفعت 1.5 مليون من أجل الحرية.

 لا علينا اعتقد أن الرئيس بوتفليقة كرم الصحفي  المخضرم  سعد بوعقبة  بجائزة الصحفي المحترف،  أفضل  تكريم ناله  كاتب عمود نقطة  نظام  في يومية الخبر هو أن  سعد بوعقبة  ما يزال حرا طليق،  لم  يدخل السجن ، فالرئيس بوتفليقة  أدخل  الجنرال بن حديد  وما أدراك ما معنى  جنرال السجن لأنه وجه للذات الرئاسية  المقدسة في الجزائر انتقادات أقل 100  مرة  من تلك  التي  يوجهها سعد بوعقبة يوميا للرئيس صحاب القلب  الأبيض، فالصحفي الكبير  الذي أعتبره أنا شخصيا  حسنين  هيكل  الجزائر   ينتقد يوميا بوتفليقة ونظامه  وحكمه  ويمارس  حرية التعبير  التي  تعيشها الجزائر من أجل توجيه  سهام النقد  اللاذع  للنظام  الديمقراطي الجزائري الذي أرساه الرئيس بوتفليقة. 

في  عهد الرئيس السابق زروال أغلقت صحف بلغ عددها 10  أغلب  حالات الغلق  كانت بسبب انتقاد الصحفيين للحكم العسكري  للرئيس زروال،  أما في عهد الرئيس بوتفليقة فإن الصحف  تغلق بسبب  عجزها ماديا ، بينما  يتكرم  الباب  العالي  على صحف وقنوات تلفزيون  بالمال السياسي الفاسد،  في  عهد الرئيس زروال   كان الصحفي  يخاف  من الموت على يد الإرهابيين أو السجن، لكن كتاباته كانت تأخذ  في الاعتبار، لدرجة  أن مسؤولين كبار  أقيلوا من مناصبهم  بسبب  كتابات صحفية ، أما اليوم  فإن نظام الرئيس بوتفليقة  الرجل الدبلوماسي  المدني يكافئ  كل مسؤول  تنتقده الصحافة بالترقية  والأمثلة  كثيرة، تحيا  حرية الصحافة  وتحيا  الجزائر .