في الواجهة

السعوديون يعتبرون الجزائر خطر على طموحاتهم

 

 

اعتبرت السعودية الجزائر خط احمر على طموحاتها ، وهذا راجع لموقف الجزائر الرامي دائما لعدم التدخل في شؤون البلدان الأخري، ولهذا تعتبر الرياض دوما الجزائر دولة خطرة على مشروع الخليج الذي يرمي الى بناء أنظمة في منطقة شمال إفريقيا موالية له سياسيا و يعمل من خلالها على إخضاع شعوب المنطقة و المواقف الجزائرية المتكررة الرافضة لمخططات لحلف الرياض أصبحت مصدر إزعاج لنظام ال سعود .

و يعود اسباب التوتر بين السعودية و الجزائر الى رفض هذه الاخيرة لضرب اليمن و ما يسمى عاصفة الحزم و تفضيلها للحل السياسي على العسكري و لم تكتف الجزائر بذلك بل قدمت مشروع مبادرة للخروج من الازمة اليمنية دون اللجوء الى استخدام القوة و التي بينت الاشهر السبعة انها غير موفقة بعد الهزيمة النكراء التي مني بها الجيش السعودي و معه الدول الحليفة حيث استمات اليمنيون و على رأسهم الحركات المعادية للسعودية في الدفاع عن المحافظات و بعد كل تلك الخسائر ما زالت الحرب منحصرة في الجنوب اليمني دون تقدم يذكر .

و يبدو ان السعودية تريد الهيمنة على قرارات ما يسمى الجامعة العربية و تريد تكوين قوة عربية تسهل عليها استخدامها لانها تعرف ان الجيش السعودي محدود الامكانيات و لايمكنه ان  يقود حربا و يفوز بها و التجربة اليمنية خير دليل على ضعف نظام ال سعود عسكريا .

زاد الموقف الجزائري من الخلافات بين البلدين و اتهمت حينها الرياض الجزائريين بشق الصف العربي و إجهاض تحرك عربي مشترك في حين رفضت الجزائر هذا الطرح معتبرة ان استخدام القوة ضد دولة و شعب من شعوب المنطقة غير مبرر في حين يمكن التوصل لاتفاق عن طريق المفاوضات خاصة في الملف اليمني .

وما زاد التوتر أيضا بين الطرفين دون خروجه للعلن هو لما قال الفريق و وزير الدفاع الجزائري قايد صالح خلال اجتماع قادة القوات العسكرية بمصر حول انشاء قوة عسكرية عربية مشتركة ان “الجيش الجزائري لن يتحرك الا من اجل فلسطين” و هذا ما أثار سخط ال سعود.

س.سيدعلي