في الواجهة

الجزائر لن تفتش وزراء فرنسيين طبقا لمبدأ المعاملة بالمثل

 

 قال مصدر من الخارجية الجزائرية  إن تطبيق مبدأ  المعاملة بالمثل  في قضية  تفتيش  الوزير حميد قرين،  وأشار مصدرنا إلى  أن الجزائر اكتفت  باستدعاء  السفير الفرنسي ، من أجل  إبعاد العلاقة  الجزائرية  الفرنسية  عن أزمة جديدة ليست في صالح السلطة الحالية .

لوحت  الجزائر في احتجاجها لسفير فرنسا بالعمل بمبدأ  المعاملة بالمثل، وقال مصدر من الخارجية الجزائرية  إن الجزائر  لن تعمل بالمبدأ حاليا من أجل تلافي التصعيد مع الحليف الفرنسي ،  و  ينص  مبدأ  المعاملة  بالمثل  الجاري العمل به  في  الخارجية الجزائرية على أن الجزائر ملزمة بالمعاملة  بالمثل في كل  الحالات   وهو  ما يعني  أن الأمن  الجزائري سيقوم  بتفتيش  وزراء فرنسيين  أثناء  وجودهم في الجزائر، إلا  أن  مثل  هذا  الإجراء سيجر  الدولتين إلى  أزمة  جديدة      

استدعت وزارة الخارجية الجزائرية أمس الأحد، السفير الفرنسي “بيرنار إيمي”، احتجاجًا على تعرض وزير الاتصال (الإعلام) “حميد قرين” لتفتيش جسدي أول أمس السبت، بمطار أورلي بباريس أثناء مغادرته فرنسا عائدًا إلى بلاده.

 وقال بيان للوزارة، “تبعًا للحادثة التي وقعت السبت بمطار أورلي بباريس، بتعرض وزير الاتصال حميد قرين لعملية تفتيش رغم أنه عضو في الحكومة ويحمل جواز سفر دبلوماسي وكذا مروره عبر قاعة شرفية مخصصة للشخصيات الرسمية، تم استدعاء السفير الفرنسي بالجزائر برنارد إيمي إلى مقر وزارة الخارجية”.

 وأوضح البيان “وقد عبر مدير التشريفات بوزارة الخارجية الجزائرية للسفير الفرنسي عن الطريقة غير المقبولة التي عومل بها الوزير كما أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها وقد سجلت حالتان مشابهتان لها سابقًا” دون ذكرهما.

 وحسب البيان فقد طُلب من السفير الفرنسي “إبلاغ حكومة بلاده أنه من الضروري أن تأخد كل التدابير اللازمة من أجل ألا تتكرر مثل هذه الحوادث غير المقبولة مستقبلًا”

  ونقلت وسائل إعلام جزائرية أول أمس أن “الشرطة الفرنسية أخضعت وزير الاتصال (الإعلام)  الجزائري حميد قرين للتفتيش الجسدي كما أخضعت أمتعته لتفتيش بالماسح الضوئي في مطار أورلي بباريس، رغم حمله جواز سفر دبلوماسي”.

 وحسب المصادر نفسها “فإن الوزير حميد قرين الذي كان في زيارة غير رسمية احتج على تفتيشه باعتباره وزيرًا لكن مصالح الشرطة بالمطار واصلت تفتيشه”.

 وقال مصدر حكومي جزائري لموقع “كل شيء عن الجزائر” الخاص، مساء أمس “أن وزير الخارجية رمطان لعمامرة احتج على الحادثة في اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس”

ويشار أن حادثة تفتيش حميد قرين ليست الأولى من نوعها بالنسبة لمسؤولين جزائريين في فرنسا حيث سبق أن تعرض وزير السكن  عبد المجيد تبون ووزير الصناعة عبد السلام بوشوارب لنفس المعاملة بفرنسا في مايو الماضي وهي حادثة اعتذرت بسببها الخارجية الفرنسية لنظيرتها الجزائرية.