الحدث الجزائري

عريبي: استغلال مسجد باريس لتشويه صورة الدين والإساءة إلى الجزائر

 

تساءل النائب حين عريبي، عضو لجنة الدفاع الوطني عن حزب جبهة العدالة والتنمية، عن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الشؤون الخارجية من أجل تأمين ما تقوم به المؤسسات الدينية والمراكز الثقافية في الخارج باعتباره واجب وطني وقومي، وحمّلها مسؤولية الدفاع عن رموز الدولة الجزائرية في الخارج، من خلال توسيع وتكثيف وتثمين دور البعثات الدبلوماسية للخارج.

واعتبر النائب عريبي في سؤال شفوي  جهه أمس إلى وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة بخصوص “استغلال مسجد باريس لتشويه صورة الدين والإساءة إلى الجزائر من خلال تصرفات مشينة ” بناء على معلومات وردت اليه، أن جهود هذه البعثات تبقى مبتورة وناقصة إذا لم تجعل لها أذرعا طويلة في أراضي الدول الأجنبية، عن طريق المؤسسات الدينية والثقافية والحركة الجمعوية كي تشكل سندا للعمل الدبلوماسي، وتحتك على المباشر برعايا تلك الدول وتعطيهم الصورة الحقيقية الناصعة عن ديننا ووطننا وتراثنا وثقافتنا، وإسناد قيادة ورئاسة هذه المؤسسات إلى الأكفاء الذين يحملون هم أمتهم ويخلصون العمل لأوطانهم.

 وقال النائب “ألا يشعر الإنسان بالخجل وهو يرى دولا أخرى تسخر ملايير الدولارات لتمكين المراكز الثقافية بالخارج من أداء مهامها في التعريف بثقافة وتاريخ تلك الدول، والدفاع عن موروثها الحضاري بكل الوسائل الإعلامية والفنية والثقافية” بينما نهمل نحن دور تلك المراكز والمؤسسات ونترك من هب ودب يعبث بها؟”.

ووردت النائب معلومات وصفها بالخطيرة عن تصرفات إدارة مسجد باريس، وبالضبط من طرف مفتش الأئمة، الذي قال “أنه تمادى في تصرفاته المسيئة للدين والوطن، واحتقاره للأئمة وجرأته على سب الدين داخل حرم المسجد، والإدعاء أنه من أصحاب الأكتاف العريضة في الجزائر، ولا يبالي بأي أحد، فكان أن تمت مكافأته بتعيينه مديرا للإدارة العامة رغم انه لا يملك مستوى علميا لائقا ولا مستوى أخلاقي مقبول يؤهله لهذا المنصب الحساس بدلا من توقيفه وعرضه على اللجان التأديبية المختصة”.

واوضح عريبي أن هذه التجاوزات تقلل من عزيمة الأئمة المخلصين وتثبط من عزائمهم، وتشعرهم بالإحباط،  وهو الأمر الذي سيعود حسب نفس المصدر إلى المردود السلبي  لهذه الفئة في توضيح الصورة المشرقة للدين الإسلامي الحنيف والتاريخ الناصع لوطن خاصة في ظل الهجمة الغربية الشرسة المدعومة بالترسانة إعلامية صهيونية التي تستهدف النيل من الدين وهو الأمر الذي يعطي  انطباع لدى الإنسان الغربي أن الإسلام دين إرهاب وقتل وتخلف، وتأليب الرأي العام الغربي على ديننا والتأثير على المواقف المشرفة لبعض الدول من قضايا العربية  في فلسطين والعراق وسوريا وغيرها من بلاد العرب والمسلمين, التي تشهد فتنا عمياء.

وأمام هذه الانحرافات “الخطيرة” التي يقوم بها مسئولون وأمام مرأى وأعين الرأي العام الخارجي تساءل عريبي عن الإجراءات والخطوات التي من المتوقع التي تقوم بها وزارة الشؤون الخارجية لوقف هذه المهزلة في مسجد باريس وإسناد إدارة هـذا المسجد بكل هياكلها للرجال الأكفاء المخلصين، ودعا عضو لجنة الدفاع الوطني بالغرفة السفلى وزارة الخارجية  الى تقديم تفسيرات وتوضيحات عن الغلاف المالي الذي رصدته للدفاع عن الموروث الثقافي والحضاري في الخارج عن طريق المؤسسات الدينية والمراكز الثقافية والحركات الجمعوية.