مواضيع ساخنة

رأي

هل الشعب هو فعلا مصدر السلطات ؟

حميم محمد
ــــــــ
يقول الدستور الجزائري كما أغلب الدساتير إن الشعب هو مصدر كل سلطة ، لكن الحقيقة التي يرفض المتسلطون الاعتراف بها هي أن مصدر السلطة الحقيقي هي الجماعات والعصب التي تتحكم في كل نظام سياسي.
هل يحق للحاكم أن يعبث بالدستور ؟؟ وكيف يثق الشعب في دستور اختاره له غيره ، دستور وضع لكي يضمن حقوق حاكم فرد أو طبقة حاكمة ؟ ان امال الشعوب كبيرة جدا لكن حظوظهم اقل واحلامهم ابسط مرتبطة بمحيط معاشي هو الاخر تحكمه مجموعة لا متناهية من الاحكام العرفية وهذا ما يعرف بمصطلح العادات وتقاليد القبلية والعروشية وسلوك اجتماعي مرتبط اساسا بالطبيعة الجغرافية التي ينتمي
لكن هناك قواسم مشتركة بين مكونتها وهذا ما يعرف بالثوابت و منها اللغةوالدين والتاريخ المشترك وكذالك رابطة الدم او المصاهرة والتي كانت الى وقت ماعنصر ثابت ومهم في انشاء تحالفات فيما يعرف بالمجتمع القبلي او العروشية او العائلي
مجتمعات الضفة الجنوبية للمتوسط وما يهمنا منها شمال افريقيا بوجه التحديد وبطابعها الجغرافي فهي مصنفة ضمن المناطق الاستراتيجية والغنية والتي كانت مستوداعا للحضارة مرت وعايشة مراحلة تاريخية في تكون ما يعرف بمصطلح الدولة وقطعت فيها اشواط كبيرة كما عايشة ازمات سياسية وامنية وحروب كبيرة وصراع على السلطة داخل هذه الدويلات كما كانت ولاتزال محل اطماع خارجية
ان الشعب عنصرا اساسي في القضايا السياسية ومحوري في صناعة الامم والحضارات المتعاقبة ،ان اختلاف الافكار والمستويات العلمية والثقافية والمادية ما هي الا عناصر فسيفسائية متكاملة في صناعة ما يسمئ بالمجتمع اذا توحدة الرؤية والاهداف العامة ،فكان بالامكان التغيير المنشود لكن اكبر المعوقات التي تكبح هذا التغيير هو تضاد الاهداف الخاصة والمكنونات مع الاهداف المعلنة لاي ثورة شعبية
الحراك الشعبي هو احد الوسائل المتاحة امام الشعوب قاطبة للخروج من دائرة العبودية المطلقة لسلطة القوانين البالية والرجعية واحكام الغير الشرعية والتي تعود بالضرر العام ومصادرة حقه في العيش الكريم والمساوات امام القانون المنظم للحياة الاجتماعية
وهو ذالك العقد السياسي المعروف بوثيقة الدستور وهو بمثابة اتفاقية او عهد بين الحاكم والمحكوم تتكون من مجموعة عهود وعقود من قوانين تنظم الحياة المدنية يحترمها الجميع وتحدد الثوابت الوطنية لدولة والشعب فان اخل احد الاطراف بها اصبحت غير ذي جدوى ، الا ان الحاكم في دول العالم الثالث لا يرائ فيها سوى وثيقة اوشهادة ميلاد الدولة او وثيقة اعتماد لدى هيئة الامم في اطار النظام العالمي
تختلف المطالب الشعبية من مطالب سياسية واجتماعية واقتصادية منها ما هو فئوي تختص به جماعة معينة كالعمال والبطالين واخرى جماعية يشترك فيها الجميع
يكافح العامل من اجل تحسين ظروف عمله ويكافح البطال من اجل الحصول على منصب العمل كل هذا في اطار ما يسمئ تحسين الفرد لمركزه الاجتماعي وتحسين الحياة العامة
عادة ما تكون الضريبة و الفاتورة اي حراك قاسية على الشعوب رغم ان مطلبها في الغالب اجتماعية وهي جزء من حقوق دستورية كالحق في العيش الكريم عدالة اجتماعية ومساوة امام القانون الا ان فرط استعمال سياسة العنف والعنف المضاد التي يلجاء اليها الحاكم الفاقد للشرعية (جماعة او فرد ) للحفاظ على ملكه يتطور الصراع الى صراع سياسي بحت يستمد فيه فاقد الشرعية كل قوته من دعم خارجي بمقابل تنازلات تصنف على انها مساس بسيادة الوطنية التي لايؤمن بها حكام اليوم في طار مايسمى بالعولمة
عكسه تماما يسير الحاكم الشرعي الذي يقدم تنازلاته للجبهة الداخلية في اطار حوكمة رشيدة تزيد من قوة الحكامة التشاركية من خلال مشاركة اوسع في تسيير الشان العام وصناعة القرارات المصيرية المشتركة و تكون فاتورتها اقل ضرار من تلك التنازلات الخارجية
وتعود سياسة الحكامة الرشيدة وتداول السلمي على السلطة وتعزيز دور المجالس المنتخبة بالنفع العام على الحاكم والمحكوم كما انها صمام امان ومصدر قوة دفاعية من عمق الجبهة الداخلية كما انها مفتاح لتفجير الطاقات الهائلة والجبارة في اوساط الشعب ما يعزز من روح العمل والعطاء في شتئ الميادين الثقافية والعلمية والعملية والفكرية والاقتصادية تحقق رقي اجتماعي في اطارها المدني السلمي بعيدا كل البعد عن سياسة قطاع الطرق في تسيير
حميم محمد