أمن وإستراتيجية

5 مبررات تدفع لتكذيب رواية الجيش العراقي حول مقتل أمير داعش

لا يمكن لخبير أمني أو عسكري  تقبل رواية الجيش العراقي حول استهداف أمير تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي و إصابته في غارة جوية  والسبب  هو  التالي:

 أولا إن أميرا  لتنظيم إرهابي أسس دولة أمنية لا يمكنه أن يتنقل عبر الحدود  السورية العراقية  بالطريقة التي قدمتها رواية الجيش العراقي  إلى مكان  الاجتماع في بلدة الكرابلة الحدودية العراقية، ولا بد أن تنقلات  أمير تنظيم الدولة  الإسلامية   في سيارة  أو سيارتين مموهتين بالكامل وليس في  موكب .

 ثانيا في  الظروف  الحالية  وتحت القصف  الجوي الروسي  المجنون والباحث عن أي انجاز فإن تنقل البغدادي من سوريا  إلى العراق  مستحيل  لأنه يعني الانتحار.

ثالثا  في عرف  الجماعات الإرهابية فإن كبار أمراء  التنظيم الإرهابي  هم من يتنقل إلى موقع  تواجد أميرهم البغدادي  ليس العكس  لأن هذا هو الطبيعي من جهة كما انه  يعني  زيادة التأمين على حياة وسلامة الأمير العام  للتنظيم .

رابعا الأهم من كل هذا فإنه بعد 10 أيام  من انطلاق الحملة الجوية الروسية ليس  أبدا من الطبيعي  تقبل أن يعقد تنظيم الدولة  الإسلامية  اجتماعا لأن هذا يتناقض كليا مع الفكر الأمني للتنظيم الإرهابي.

خامسا كما أن أي اجتماع للتنظيم لو فرضنا انه وقع وفقا  لرواية الجيش العراقي  فإنه يكون قد وقع في  مخبأ سري  تحت الأرض  ربما  في  مخبأ على عمق  50 أو 60 مترا  بحيث  يصبح قصفه  بلا جدوى ومن هنا قد نفترض  أن الجيش العراقي قصف مقر قيادة أركان  أو غرفة عمليات تنظيم الدولة الإسلامية وأن القصف استهدف المخبأ السري لأمير تنظيم الدولة الواقع  تحت الأرض  وهذا احتمال وارد، وقد أكدت تقارير إعلامية يعود تاريخها إلى اكثر من سنة أن تنظيم الدولة الإسلامية يقوم بحفر مخابئ  شديدة التحصين تحت الأرض في صحراء الأنبار وأنه جهزها بكل المستلزمات .
ويبدو  أن  الجيش العراقي  متلهف  للغاية من أجل  تحقيق  نتائج ميدانية في إطار عمليات قطع  الرؤوس التي أثبتت أنها بلا فاعلية،  حيث  قتل الزرقاوي  وأبو عمر البغدادي  ولم  ينتهي التنظيم،  و في  حالة عدم إصابة البغدادي  في الغارة الجوية  العراقية  أو  نداته فإن التنظيم  ليس في عجلة من أمره لإصدار  تسجيل صوتي   أو تسجيل فيديو لأميره  لأنه في كثير من الحالات يكون خبر استهدف  أمير  مجرد تسريب يهدف  في الأساس لاستفزازه وإجباره على الظهور ممن أجل تسريع عملية تصفيته.                              
 وفي  هذا الصدد قال مسؤول عسكري أميركي في بغداد طلب عدم نشر اسمه إن بلاده لم تر أي مؤشرات على مقتل أو إصابة البغدادي خلال العملية.
وقال الجيش العراقي في بيانه “تمكنت طائرات القوة الجوية من قصف موكب المجرم الإرهابي أبو بكر البغدادي اثناء تحرك الموكب إلى منطقة الكرابلة لحضور اجتماع لقيادات تنظيم داعش الإرهابي.”
وأضاف بيان الجيش “كما تم قصف مكان اﻻجتماع وقتل وجرح الكثير من قيادات التنظيم وﻻ زال وضع المجرم البغدادي مجهولاً حيث تم نقله محمولا بعجلة (عربة) وأن وضعه الصحي غير معروف لحد الآن.”
مصادر طبية وسكان قالوا إن ضربات جوية أصابت منزلين وقتلت 8 من كبار القادة المحليين في قوة شرطة تابعة للدولة الإسلامية في الكرابلة.
كما ذكر أنصار لـ “داعش” على تويتر أنه حتى إذا قتل البغدادي فإن دولة الخلافة التي أعلنت في مناطق واسعة بالعراق وسوريا لن تنتهي.
وقال أحد أنصار البغدادي “العالم كله لا يعلم أنه فرضا تم استشهاد شيخنا البغدادي حفظه الله وحماه من كل مكروه وشر أتظنون أن دولة الخلافة ستنتهي .. اتظنون أننا سنرحل؟”.

 وقال سكان ومصادر طبية إن 8 قادة بارزين في تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) قتلوا في ضربة جوية أثناء اجتماعهم في بلدة بغرب العراق لكن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي ليس من بينهم فيما يبدو.
السلطات العراقية قالت إن قواتها الجوية قصفت الاجتماع وموكبا كان ينقل البغدادي لحضوره. وأضاف أن البغدادي نقل بعيدا عن الموكب وأن حالته الصحية غير معلومة.
الجيش العراقي أعلن في تقرير غير مؤكد عن احتمال مقتل أو إصابة البغدادي الذي نجا من ضربات جوية يشنها تحالف بقيادة أميركا ضد التنظيم منذ عام في العراق وسوريا.
تقارير إعلامية مقربة من الجيش العراقي نقلت تفاصيل استهداف البغدادي ، قائلةً إن موكبه تحرك من الحدود السورية صوب القائم العراقية، ودخل ناحية منطقة الكرابلة الحدودية.
وأشارت التقارير إلى أن عناصر عسكرية تقوم حاليًّا برصد المعلومات وتصوير الموكب للتحقق من حقيقة القضاء على البغدادي.
وذكرت التقارير أن المعلومات الأولية التي نقلتها عن جهاز الاستخبارات العراقي، قوله إن الموكب كان مكونًا من 7 سيارات، وقد يكون البغدادي داخل الموكب أثناء تنقله إلى منطقة الكرابلة لعقد اجتماع مع قيادات التنظيم داعش في الأنبار لمتابعة سير عمليات التنظيم.
وانتشرت صورة على الشبكات الاجتماعية قيل إنها لعملية استهداف موكب البغدادي ولم يتسني لـ “هافينغتون بوست عربي” التأكد من صحة الصورة.

ردود أنصار دولة الخلافة

وقال مقاتل في تنظيم داعش تم الاتصال به هاتفيا إنه لا يمكنه تأكيد وجود البغدادي في موكب تم قصفه لكنه قال إن التنظيم سيواصل القتال بغض النظر عن مصير البغدادي.
ونقلت وكالة أنباء الإعلام العراقي عن هذه المصادر قولها إن إصابة البغدادي تمنعه من ممارسة مهامه اليومية المعتادة التي يقتضيه منصبه في التنظيم.
وأضافت الوكالة إن مساعده أبو علاء العفري، هو الذي يتولى مهام قيادة التنظيم منذ مدة.
أطباء مناصرون
وأضافت المصادر الغربية إن أخصائية أشعة وجرّاحاً من مستشفى الموصل عالجا البغدادي، في مكان اختبائه، وأن الاثنان ينحدران من عائلات تُناصر التنظيم وتتبنى رؤيته.
وقالت المصادر إن أبناء أخصائية الأشعة يعملون في المستشفى ويرتدون ملابس إسلامية معروفة اصطلاحاً باسم “الملابس القندهارية”.
انتشار
وكانت المصادر الغربية ذاتها كشفت قبل أسبوعين، نقلاً عن مصدر عراقي وديبلوماسي غربي، أن زعيم التنظيم أُصيب في غارة جوية للتحالف غربي العراق في آذار، وأنه يتعافى من إصابته، ولكنه لا يُمارس مهامه اليومية.
وأكدت المصادر أن نخبةً صغيرة العدد من قادة التنظيم تعلم مدى خطورة جِراح البغدادي وتعلم مكانه، إلاً أن خبر إصابته بدأ بالانتشار بعد وصولها إلى الصف الثاني من قادة التنظيم.