أحوال عربية

طول مدة حرب اليمن سيؤدي إلى إنهاء حكم آل سعود

 

 قال موقع فورين بوليسي إن طول فترة الحرب في اليمن مع الاستنزاف الذي تسببه  هذه الحرب للاقتصاد السعودي هذه الحرب سيؤدي في النهاية إلى إنهاء   حكم آل سعود، وهذا ما يفسر الصمود  الكبير  للحوثيين في مواجهة  آلة الحرب السعودية  الكبيرة.

 مع طول فترة الحرب في اليمن  تتزايد أسئلة التشكيك  في قدرة القيادة الحالة للسعودية  على  فرض سيطرة  هذه الدولة الإقليمية  على محيطها الضعيف  المتمثل في حول الخليج + اليمن، وتتزايد الضغوط على الأسرة الحاكمة في السعودية  التي باتت اليوم مجبرة على مواجهة  الأعباء الاقتصادية الضخمة لحرب اليمن، وهذا كما يقول  الكاتب  جون  حنا في  موقع  “فورين بوليسي”   جزء من  الأخطار التي تحيط السعودية الأمر الذي يهدد بانهيارها لافتًا إلى أن هناك انقسامات في العائلة المالكة، بحسب ما نشرته مؤخرا صحيفة “الغارديان” البريطانية عن أن هناك خطابين وجههما أمير سعودي مجهول الهوية يطالب فيه أعضاء العائلة المملكة البارزين بعمل انقلاب ضد الملك سلمان، وفي حواره مع الغارديان أكد الأمير “مجهول الهوية” أن مطلب التغيير ليس داخل العائلة المالكة فقط بل أيضًا مطلب للمجتمع السعودي.

الكاتب وبحسب فورين بوليسي قال إن إطالة أمد الحرب في اليمن ستؤدي في النهاية إلى فتنة داخلية خطيرة في الداخل السعودي؛ فالأمير محمد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، دخل الحرب دون إستراتيجية واضحة أو خطة خروج، وهو ما أدى إلى التكلفة العالية في الأرواح والأموال، بخلاف الأزمة الإنسانية المتزايدة جراء الحرب، وانتقاد دولي متزايد.

وأضاف الكاتب “المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها المملكة ترجع إلى سياسة المملكة نفسها؛ إذ انخفضت أسعار النفط بنسبة 50% بسبب الحفاظ على إنتاجها الضخم بهدف الحفاظ على نصيبها من السوق وإخراج منتجي النفط عالي التكلفة وخاصة في أميركا خارج السوق، إلا أن السعودية لم تحقق من ذلك فائدة حقيقية تذكر؛ فالميزانية السعودية اعتمدت على 90 دولارًا للبرميل -السعر الحالي نحو 50 دولارًا- كما أن السعودية تكبدت نفقات لم تكن مخططة لها (تأمين الولاء للملك الجديد يمكن أن يكون عملًا مكلفًا)، وكذلك حرب اليمن.

وتابع: كانت النتيجة هي وصول عجز الميزانية إلى 20% بما يعادل 100 مليار دولار، مما يتطلب من السعوديين استنزاف مبالغ ضخمة من احتياطاتها من النقد الأجنبي بمعدل قياسي (نحو 12 مليار دولار في الشهر)، كما سارعت أيضًا في مبيعات السندات، وبحسب ما ورد فإن السعوديين قاموا بتصفية أكثر من 70 مليار دولار من الأصول العالمية المملوكة لها في غضون الـ6 أشهر الماضية، وهناك حقيقة وهي أن صادرات النفط السعودية في انخفاض بطيء بسبب ازدياد الاستهلاك الداخلي، وبالفعل يقترح محللون أن السعودية قد تتحول إلى مستورد للنفط بحلول عام 2030، وهو ما يشكل خطرًا مميتًا على الدولة التي تمثل عائدات النفط من 80-90% من مواردها.

ولفت الكاتب إلى أن مشكلة البطالة باتت على قمة المشاكل الاقتصادية؛ فالسعوديون البالغ عمرهم أقل من 30 عامًا يمثلون نحو ثلثي السكان، نحو 30% منهم ليس لديهم وظائف، وتشير بعض الاقتراحات إلى زيادة معدلات الفقر بين السعوديين أنفسهم لتصل إلى 25%.

وأشار الكاتب إلى حادثي وفاة الحجاج هذه العام، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرة المملكة على تنظيم هذا الحدث المهم، ويثير تساؤلات أيضًا حول الشرعية السياسية والدينية للمملكة نفسها، خاصة أن إيران استغلت حادث مكة لزيادة التوتر مع المملكة، مشيرًا إلى لغة التهديد والتصعيد التي أطلقها المسؤولون الإيرانيون ضد المملكة؛ كان أبرزهم المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله على خامني الذي حذر السعودية من أنها قد تواجه “رد فعل عنيف وقاس” في حال عدم احترامها الحجاج الإيرانيين.